الأولى

سقوط أخطر المجرمين في السكن الاجتماعي

أسسوا شركات وهمية وزعيمهم مبحوث عنه 14 سنة وروجوا لمشروعين سكنيين بالبيضاء

أسقطت الشرطة القضائية التابعة لأمن الحي الحسني بالبيضاء، أمس (الأربعاء)، شبكة خطيرة، تخصصت في إنشاء شركات وهمية للسكن الاجتماعي والنصب على الراغبين في اقتناء شقق بـ 25 مليونا.
وفيما مازال البحث جاريا عن باقي المتورطين، أوقف في القضية، عنصران تبين أنهما الرأس المدبر لكل العمليات الإجرامية التي أسقطت العديد من الضحايا، أحدهما يمتلك سيارة فارهة سوداء اللون مرقمة بالرباط، ضبطت بداخلها العديد من الملفات والوثائق الشخصية، لأشخاص يعتقد أنهم ضحاياه وأنهم دفعوا تسبيقات في المشاريع الوهمية التي يسوقها عبر مواقع التسوق على الأنترنيت، خصوصا «أفيتو»، والمناشير الخاصة. كما جرى الاستماع إلى ضحايا  ذهبت تسبيقاتهم المالية أدراج الرياج.
وانطلقت الأبحاث والتحريات لإيقاف المشتبه فيهم منذ يونيو الماضي، إثر توصل المنطقة الأمنية للحي الحسني برسالة من العمالة، تشير إلى وجود مشروع وهمي تروج له شركة، على أرض عارية بليساسفة، وأن العديد من الأشخاص انخرطوا في عملية الاقتناء ودفعوا مبالغ مالية في حساب بنكي مفتوح لدى القرض الفلاحي وذلك بعد اطلاعهم عن طريق الأنترنيت، كما أشارت مراسلة العمالة، إلى أن السلطة المحلية توصلت بشكاية من أحد الورثة مالكي العقار مرفقة بشهادة الملكية، منبها إلى أن ما يتم الترويج له مجرد نصب واحتيال وترام على ملك الغير.
وبوشرت أبحاث الضابطة القضائية تحت إشراف وكيل الملك لدى محكمة عين السبع، الذي وجه تعلميات كتابية تأمر بفتح تحقيق في الموضوع، وضبط جميع المتورطين.
واهتدت عناصر الشرطة إلى أول ضحية أكدت أنها عثرت على إعلان في موقع إلكتروني للبيع، يتعلق ببيع شقق السكن الاجتماعي في تيط مليل، وربطت الاتصال بالهاتف المدون عليه، فتعرفت على المتهم ومدها بعنوان مكتب في عين الشق، لتتوجه إليه، وتم إثر ذلك تحرير وعد البيع بعد اختيارها شقة على التصاميم النموذجية الموضوعة بالمكتب، ودفعت تسبيقا بـ 60 ألف درهم.
وعلى ضوء التصريحات التي أدلت بها الضحية، تم الوصول إلى الحساب البنكي للمتهم، لتتقاطر بعد ذلك المعلومات الخاصة بالمتهم، قبل الوصول إلى زعيم الشبكة.
وتبين أن المتهمين فتحا حسابين بنكيين، وأناب أحد المتهمين زوجته بتوكيل خاص لسحب الأموال، وهو الحساب الذي أودعت به مجموعة من المبالغ من قبل أشخاص رغبوا في الاستفادة من المشاريع السكنية الوهمية للمشكوك في أمره.
أما المتهم الثاني، فأسس شركة تحمل اسم شركة مشهورة في العقار، مع فارق بسيط، هو حذف الـ «التعريف»، بغية إيقاع الضحايا في الغلط، وتبين أنه يتنكر بحمل أسماء وألقاب مستعارة، وهو موضوع بحث على الصعيد الوطني لأزيد من 14 سنة، بسبب ارتكابه مجموعة من الجرائم بمكناس والبيضاء، أغلبها يتعلق بالتزوير وإصدار شيكات بدون رصيد.
وإلى حدود مساء أمس (الأربعاء)، مازال الضحايا يتقاطرون على المقر الإقليمي للأمن بالحي الحسني، سيما أن المتهمين، نصبوا على المواطنين في مشروعين وهميين، الأول بتيط مليل والثاني بليساسفة.
المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق