fbpx
وطنية

اتحاديون يطالبون بإحالة بوبكري على اللجنة التأديبية

مصدر اتحادي قال لـ”الصباح” إن  تصريحاته أساءت إلى صورة الحزب

ارتفعت العديد من الأصوات الاتحادية، في مختلف المواقع التنظيمية، تطالب بإحالة محمد بوبكري، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، المتشبث بتجميد عضويته في المكتب، على اللجنة التأديبية للحزب، لترتيب الجزاء التنظيمي في حقه، على خلفية تصريحاته الصحافية التي وصفت بـ “النارية”· وينتظر أن يشكل اجتماع المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي، المقرر عقده في 19 مارس الجاري، منعطفا حاسما في سيل «الاتهامات» التي كالها بوبكري، للعديد من قادة الحزب، دون أن يسميهم، واتهامهم بالاغتناء عن طريق اقتصاد الريع.
ويتساءل العديد من الاتحاديين الذين صدموا من تصريحات بوبكري، عن الأسباب الحقيقية وراء الهجومات المتكررة للأخير، كما يتساءلون عن عدم اتخاذ قيادة الحزب، بزعامة عبد الواحد الراضي، الكاتب الأول، الإجراءات التنظيمية والتأديبية اللازمة في حقه، على غرار  إجراءات سبق أن اتخذت في حق الشباب أصحاب مجلة «اتحادي»، خصوصا أن انتقاداتهم لم ترق إلى مستوى ما جاء على لسان بوبكري.
ويرى أكثر من مصدر اتحادي، من المطالبين بعرض بوبكري على اللجنة التأديبية، أن الأخير أساء كثيرا إلى صورة الحزب، وإلى بعض قادته، ويساهم في إبعاد المواطنين عن حزب الاتحاد، المقبل على خوض انتخابات تشريعية لن تكون سهلة، بسبب تداعيات نضالات حركة 20 فبراير.
وعاش المقر المركزي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، نهاية الأسبوع الماضي، ما يشبه حالة طوارئ، على حد وصف قيادي اتحادي كان يتحدث إلى «الصباح»، إذ شرعت اللجان المختلفة في تسريع وتيرة عملها، لإيجاد أجوبة لمختلف الأسئلة التي طرحها الاتحاديون في آخر اجتماع لمجلسهم الوطني، خصوصا مطلب إحداث تعديل دستوري وسياسي، وإصلاح الأداة التنظيمية.
وكانت لجنة الشؤون السياسية ولجنة المؤسسات المنتخبة ولجنة الشؤون والاقتصادية والاجتماعية ولجنة تفعيل الأداة الحزبية ولجنة الإعلام والثقافة والاتصال ولجنة المؤسسات المنتخبة ولجنة العمل النقابي والجمعوي والمنظمات الموازية، عقدت اجتماعات ماراثونية نهاية الأسبوع الماضي، فيما تعقد لجنة العلاقات الخارجية اجتماعا لها بعد غد (السبت)·
والتزاما بالتفويض الذي منحه المجلس الوطني لعبد الواحد الراضي، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، باشر الأخير سلسلة من اللقاءات مع عباس الفاسي، الأمين العام لحزب الاستقلال والوزير الأول، لبحث الصيغة المشتركة لمذكرة الإصلاحات الدستورية التي ستعرض على جلالة الملك·
وكان الراضي، الذي تلقى التهنئة من رفاقه في الحزب، إثر الثقة التي حظي بها من لدن الجمعية البرلمانية الأورومتوسطية والجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، قدم في اجتماع المكتب السياسي الأسبوعي المنعقد الاثنين الماضي، تفاصيل مشاوراته مع الفاسي حول مجمل القضايا المرتبطة بالإصلاح السياسي والدستوري.
وأفاد بلاغ صادر عن المكتب السياسي، عقب لقاء الراضي بالوزير الأول، أن قيادة الحزب استعرضت الخطوات التي قامت بها، لأجل تنفيذ قرارات المجلس الوطني الأخيرة، المتمحورة أساسا حول أجندة الإصلاحات التي تتطلبها البلاد راهنا، وكيفية تفعيلها من المواقع التي يوجد فيها حزب الاتحاد الاشتراكي، مؤسساتيا وسياسيا·
كما اتفق أعضاء المكتب السياسي على جدولة جديدة للقاءات والخطوات التي تسير في الاتجاه نفسه، وتجعل قرارات المجلس الوطني الأخيرة، ذات هوية ملموسة، تستجيب لانتظارات بلادنا في مجال الإصلاح الشامل.

عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق