fbpx
وطنية

بركة: الاعتمادات الإضافية للمقاصة لن تمس نفقات الاستثمار

صندوق المقاصة “التهم” أزيد من 109 ملايير درهم بين  2008  و2011

أكد نزار بركة، الوزير المنتدب المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة، أن الحكومة تبنت خيار الإبقاء على صندوق المقاصة، مراعاة للظروف الاجتماعية والقدرة الشرائية لشريحة واسعة من المجتمع المغربي.
وقال الوزير، خلال تدخله أمام لجنة المالية بمجلس المستشارين، مساء أول أمس (الثلاثاء)، إن الحكومة تستحضر واجب عدم تفقير الطبقة الوسطى، وبالتالي، تعمل على تجنب المس بالاستقرار الاجتماعي.
وأوضح بهذا الخصوص، استنادا إلى المعطيات الرسمية، أن 20 في المائة من الأسر المغربية تتقاضى أقل من 1930 درهما في الشهر، وأن 80 في المائة من الأسر تتقاضى أقل من 6650 درهما.
وأبرز الوزير أنه جرت تعبئة أزيد من 109 ملايير درهم ما بين سنتي 2008 و2011 ، في إطار صندوق المقاصة لدعم استقرار المواد المدعمة، والخدمات المقننة ومواجهة ارتفاعات الأسواق الدولية، مشيرا إلى أن معدل ارتفاع الأسعار لم يتعد 0.9 في المائة خلال السنة الماضية.
من جهة أخرى، أكد الوزير أن من غير المقبول الحفاظ على النظام الحالي لصندوق المقاصة، بالنظر إلى ما يعانيه من اختلالات، مبرزا أنه  يتنافى مع إرادة الإصلاح  والتزامات الحكومة، وله تأثير سلبي على التوازنات المالية العمومية، ولا يُسهم في تحقيق الإنصاف الاجتماعي.
وأبرز الوزير أن  السيناريو الثاني الممكن، المتعلق بحذف الصندوق وتوزيع موارده على الفقراء فقط،أو توجيهها إلى الاستثمار، سيقود إلى الزيادة في أسعار جميع السلع والخدمات، وإضعاف القدرة الشرائية للطبقة الوسطى، إضافة إلى الإشكالية المرتبطة بتحديد معايير المواطن الفقير.  
وأوضح بركة أن الحكومة تبنت خيار الإبقاء على صندوق المقاصة، مع التحكم في غلافه المالي ومواصلة الإصلاح من خلال استهداف المعوزين وتقديم الدعم المباشر المشروط.
وأشار، في هذا السياق، إلى أن الحلول المقترحة للإصلاح تستند إلى شقين، الأول، يتجلى في ضرورة تحسين حكامة الصندوق، من خلال حصر غلافه المالي في نسبة معينة من الناتج الداخلي الخام، وتقليص الدعم الموجه إلى الفيول الصناعي من 51 إلى 25 في المائة، وتحسين نجاعة آليات المقاصة، وإعادة توزيع حصص الدقيق الوطني على أساس خريطة الفقر المحينة.
أما الشق الثاني من الإصلاح، فيرتبط بتقديم دعم نقدي مباشر مشروط بتمدرس أبناء الأسر المعوزة في العالم القروي إلى حدود 15 سنة، ومحاربة الهدر المدرسي، وضمان تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم بين أطفال الوسطين القروي والحضري،  والعناية بالجانب الصحي للسر المعوزة.
في السياق ذاته، أكد بركة أن القرار الذي اتخذته الحكومة بضخ  15 مليار درهم إضافية في صندوق المقاصة، إلى جانب 17 مليار درهم المخصصة في إطار قانون المالية لسنة 2011، لن يكون على حساب نفقات الاستثمار، بل سيتم تمويله في إطار ميزانية التسيير، مضيفا أن الهاجس الأساسي الذي تحكم في هذا القرار يتجلى في  التصدي لارتفاع أسعار بعض المواد الأساسية على الصعيد الدولي، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضح الوزير، أن تمويل الزيادة في الغلاف المالي المخصص للصندوق سيتم من خلال الموارد الجبائية الإضافية المتوقعة خلال السنة الجارية، وترشيد نمط عيش الإدارة من خلال تخفيض نفقات التسيير، وتقليص النفقات المتعلقة بالمنشآت العامة.
وأبرز الوزير، في هذا الإطار، أن الحكومة طبقت السنة الجارية سياسية ترشيد وعقلنة نفقات التسيير، عبر تخفيض نفقات اقتناء وكراء سيارات المصلحة، وترشيد مساطر المشتريات العمومية وكراء البنايات.
وذكر بأن رفع اعتمادات الصندوق ليس إجراءا جديدا في المغرب، إذ سبق للحكومة، سنة  2008، أن لجأت إلى الإجراء نفسه، إثر  ارتفاع أسعار المواد الأساسية في السوق الدولية آنذاك، مؤكدا أن قرار الحكومة الأخير بالزيادة في الغلاف المالي لصندوق المقاصة يخضع للمنطق نفسه، ولا تحكمه خلفيات أخرى.
واستعرض الوزير، في هذا السياق، مستوى ارتفاع أسعار المواد الأساسية في السوق الدولية، إذ أبرز أن سعر برميل النفط ارتفع إلى 116 دولارا عوض 71، خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، وغاز البوطان إلى 900 دولار للطن عوض 750، والسكر الخام 720 دولار للطن عوض 650، والقمح اللين 360 دولار للطن عوض 156.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى