حمية قال لوزيرة المالية إنه ساهم في إفلاس شركات بخرقه للقانون تعرض الخازن الجهوي للداخلة إلى هجوم بأسلحة ثقيلة من قبل مبارك حمية، عضو مكتب مجلس النواب، وعضو الفريق التجمعي، الذي وجه اتهامات خطيرة إلى مسؤول الخزينة العامة، المقرب من نور الدين بنسودة، الخازن العام السابق المعفى من مهامه، الذي رفض تنقيله أو إعفاءه رغم التظلمات الكثيرة والمتنوعة التي ظلت فوق رفوف مكتبه. وشن مبارك حمية، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، خلال مساءلته لنادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، في جلسة الأسئلة الشفوية، أول أمس (الاثنين)، هجوما غير مسبوق، وكال اتهاما "غليظا" للخازن، عندما قال، وهو يعقب على أجوبة الوزيرة التجمعية: و"الله المقاول، وما جاش عندو للمكتب، والله لا خلصو". وبدل أن تدافع وزيرة الاقتصاد والمالية عن الخازن الجهوي، وتصد هجوم البرلماني التجمعي، اختارت الصمت، الذي يشبه صمت القبور، ما خلق انطباعا أن ما جاء على لسان "ولد حزبها" صحيح، ويحتاج إلى فتح تحقيق عاجل، من خلال إيفاد لجنة تحقيق وتفتيش مركزية من الرباط إلى الداخلة. وفي انتظار ذلك، قال النائب البرلماني مبارك حمية، إن مقاربة الحكومة لمعالجة إشكالية آجال الأداء، التي عانتها المقاولة الوطنية لسنوات بفضل تنزيل القانون 09.21، الذي وضع قواعد ملزمة، تحدد آجال الأداء، ويقر آلية الردع ويسرع وتيرة الرقمنة في تدبير الصفقات العمومية وتحسين نجاعة الأداء، يصطدم في بعض المناطق بسلوكات بعض "الخزنة الجهويين"، وعلى رأسهم الخازن الجهوي بالداخلة الذي ساهم في إفلاس شركات بخرقه للقانون سالف الذكر، وبسبب تعمد تأخير مستحقات الشركات التي حددها القانون في 15 يوما، حيث تصل إلى ستة أشهر. وسبق للنائب نفسه، رفقة نائبة برلمانية، خلال مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الاقتصاد والمالية، أن هاجما الخازن الجهوي، وقال النائب حمية، وهو يخاطب وزيرة الاقتصاد والمالية، "أنقذوا خزينة الداخلة، لأن رائحة كريهة تفوح منها"، مضيفا بنبرة غاضبة: "لقد تحولت الخزينة إلى منزل خاص بالخازن يفعل فيه ما يشاء، وفي ظني أن مثل هذه النماذج، لا تستحق تحمل المسؤولية في وزارة الاقتصاد والمالية". وكشف المصدر نفسه أن وزيرة الاقتصاد والمالية سبق لها أن توصلت من أرباب الشركات والمقاولات بالداخلة، بشكاية حول تصرفات وتجاوزات رئيس مصلحة النفقات بالخزينة الإقليمية بالداخلة، ولم يفتح بشأنها أي تحقيق. ويزعم الموقعون على التظلم أنه، في غياب أي رقابة على رئيس مصلحة النفقات بالخزينة الإقليمية بالداخلة، وإلزامه باحترام القوانين المؤطرة والمنظمة لعمليات أداء النفقات المتعلقة بإنجاز المشاريع لفائدة مجالس الجماعات الترابية بالجهة والمؤسسات العمومية، بما يضمن إنجازها في الآجال المحددة، تحول مكتبه، إلى مكتب للعرقلة وأشياء أخرى. وكشفت رسالة التظلم التماطل في صرف المستحقات المالية وأدائها في حينها للشركات والمقاولات المعنية دون مبرر، ووضع العراقيل في صرف المستحقات المالية، سواء تعلق الأمر بسندات طلب، أو صفقات عمومية، تهم الجماعات الترابية بجهة الداخلة وادي الذهب، وتعطيل ملفات النفقات التي تتجاوز المدة المسموح بها، سواء في مرحلة الالتزام، أو مرحلة الأداء، والرفض غير المبرر لهذه النفقات، رغم استيفائها جميع الشروط القانونية. عبد الله الكوزي