مستشار جماعي ببرشيد يتحدى السلطات وأملاك الخواص لكسب الأصوات عمد مستشار بجماعة قروية ببرشيد، بحر الأسبوع الماضي، إلى استغلال حملات الهدم وتطهير الملك العمومي، التي تشنها السلطات، بجلب جرافات ومعدات وشق طريق فوق عقار في ملك الخواص، يقع بمنطقة أولاد علال بمحاذاة الطريق الرئيسية سيدي المكي، بمساحة كبيرة تصل إلى 70 مترا طولا وثلاثة أمتار عرضا، ما أوهم المواطنين بأن الأشغال مأمور بها من قبل الدولة في شخص الجماعة أو السلطات الإقليمية، رغم أن الطريق لا توجد في تصميم التهيئة ولا في الخرائط الطوبوغرافية. ووفق إفادة مصادر متطابقة، فإن أشغال شق الطريق المتواصلة، تأتي ضمن وعود انتخابية سابقة لأوانها، ولإحكام السيطرة على أصوات انتخابية تنتمي إلى أحد الدواوير المستفيدة أصلا من مسالك طرقية تؤدي إليه، وهو ما أجج غضب ملاك العقار ودفعهم إلى سلوك المساطر القضائية، وأيضا إلى إشعار عامل الإقليم ومطالبته بالتدخل، ليس فقط بإرجاع الحق لأصحابه، بل بالأمر بفتح تحقيق إداري وتحديد المسؤوليات، سيما أن شق الطرق والمسالك يخضع لقوانين مضبوطة وتتوزع اختصاصات إحداثها وصيانتها بين الجماعات والعمالات ومجالس الجهة أو الإقليم، وفق ضوابط تحترم الملكيات الخاصة، وتراعي كل الجوانب التقنية والواقعية، وهو ما انتفى في نازلة الحال، بواسطة السلوك الانفرادي، الذي من شأنه إثارة القلاقل والفوضى في حال عدم تدخل المسؤولين. وأوردت المصادر نفسها أن المنطقة مشمولة بتصميم تهيئة أُعد في وقت سابق، ووضعت له تصورات واضحة أخذت طريقها نحو التنفيذ، من بينها إحداث تجزئة سكنية، وربط المجال بالتصميم المديري للماء الصالح للشرب، وغير ذلك. وليست هذه هي المرة الأولى التي يعتدي فيها المستشار الجماعي سالف الذكر على الملك الخاص المذكور، بل سبق له أن حوله إلى مزبلة عشوائية، في استخفاف صارخ بحقوق المالكين وبسلامة البيئة والمحيط العام، قبل أن تتدخل السلطات لتزيل المزبلة المقامة بجانب الطريق، لكن دون مساءلة المتسبب فيها. وأوردت مصادر "الصباح" أن الحملات الانتخابية انطلقت في وقت مبكر، وأن "أرانب" لراغبين في الترشيح استبقوا إعلانات الداخلية، لبسط سطوتهم واستمالة الناخبين، رغم اختفائهم عن الدواوير والقرى طيلة الفترة الانتدابية الحالية. المصطفى صفر