الباحثون عن الكنوز والسحرة والمشعوذون يدقون أبواب البرلمان انتقل بعض قياديي الأحزاب، المعروفين باحتراف "البيع والشرا" في التزكيات، من ترشيح مشبوهين من بائعي وسماسرة "الذهب الأخضر"، إلى تزكية منقبين عن الكنوز، ومشعوذين وسحرة، بحثا عن المركز الأول، بأي طريقة، والنموذج من إقليمي الصويرة وشيشاوة المتجاورين. وتساءل حزبيون: هل من المعقول أن تزكي أحزاب أشخاصا يأتون مثل هذه الممارسات؟، ومن يضمن، في حال نجح هذا النوع الجديد من كبار الناخبين، ألا يمارسوا طقوسهم ضد بعض الوزراء والوزيرات ورئيس مجلس النواب المقبل، الذي قد يظل رهينة النواب "السحرة"؟ وفي انتظار أن تصحح بعض الأحزاب هذا الخطأ "التاريخي"، وتزكي طاقات جامعية وكفاءات سياسية، ما زالت بعض الأحزاب "الله يهديها"، تعج بأسماء مشبوهة، البعض منها وصل إلى المؤسسة التشريعية، وبدأ في التشريع للمغاربة، رغم أن رائحة "الذهب الأخضر" تفوح منه، ويشار إليه بأصابع الاتهام، عندما يقف في الجلسات العمومية من أجل مساءلة الحكومة، تماما كما كان يفعل صهر عبد النبي بعيوي، الذي كان يزاحم النواب على طرح الأسئلة الشفوية. ويسعى البعض منهم، من جديد، إلى الحصول على التزكية للترشح لتشريعيات شتنبر المقبل، نظير البرلماني "البرتقالي"، الذي سبق أن استمعت له الفرقة الوطنية في ملف له علاقة بالاتجار الدولي للمخدرات. كما أن "سمسارا" لدى أصحاب القنب الهندي بجهة طنجة تطوان الحسيمة، الذي أسعفته أمواله في الوصول إلى المؤسسة التشريعية، يريد الترشح من جديد، رغم أن رئيس حزبه يرفض الأمر. ويختار السياسيون "لحشايشية"، الذين يقتحمون بعض الأحزاب من أبوابها الواسعة، اقتناء الأراضي في المواقع الإستراتيجية، وبناءها وتشييدها من أجل تبييض الأموال، أو شراء وبناء مقاه ومطاعم فاخرة، يصل فيها ثمن احتساء فنجان قهوة إلى 25 درهما، وهو ثمن غير موجود حتى في بعض مقاهي مدريد أو باريس أو لشبونة. ويأمل مناضلون حزبيون، ممن يحرمون من التزكية خلال الاستحقاقات الانتخابية، رغم خطاب التشبيب والكفاءة الذي تلوكه ألسن القادة، أن يشكل اعتقال أسماء سياسية وحزبية شهيرة، مناسبة لهيآت حزبية، لإعادة النظر في استقطاب أسماء تتاجر في "الممنوعات" بمختلف أشكالها وأنواعها، وأن تطردها خارج أسوارها، وأن تقطع مع كل من ينهب المال العام من خلال صفقات "المارشيات" في المجالس المنتخبة، وهم معروفون بالاسم، ويتم تداول أسمائهم في كل المجالس، ورغم ذلك، تجدهم يشرفون على تأطير لقاءات تنظيمية، ويخطبون في المناضلين والحزبيين الأبرياء. كما يأمل المناضلون الحزبيون الانتباه إلى ترشيح "جيل جديد" من محترفي البحث عن الكنوز والشعوذة والسحر. عبد الله الكوزي