حوادث

تطورات في ملف اتهام موظف بتزوير شهادات

الوكيل العام للملك أمر  بالتحقيق من جديد في الملف بناء على شكاية من الموظف ضد رؤسائه

كشفت مصادر «الصباح» أن الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بسطات أصدر تعليمات للضابطة القضائية لولاية أمن سطات بفتح مسطرة التحقيق والبحث من جديد في شأن قضية الشهادات التقنية المزورة بالمديرية الإقليمية للفلاحة بسطات بناء على شكاية رقم 304/15ش، تقدم بها دفاع موظف اتهم بتزويرها من قبل رؤسائه في العمل وتقديمها لهم من أجل  الحصول على ترقيات، وذلك بعد اطلاعه على ملفه الإداري عن طريق المحكمة الابتدائية بسطات.
وأفادت المصادر أنه استنادا إلى ظهور معطيات جديدة وأدلة حول إخفاء مستندات والإدلاء ببيانات كاذبة للضابطة القضائية، أثناء مسطرة البحث التفصيلي أمام قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بسطات حول متابعة جارية ضد الموظف المتهم (م.ج) بتزوير شهادات تقنية، تبين من خلال نسخة الوثائق المكونة للملف الإداري للموظف المعني بالأمر، أن رؤساءه المباشرين قدموا الملف ناقصا من عدة مستندات وشهادات تقنية صحيحة تخصه، بالإضافة إلى الإدلاء ببيانات ومذكرات متناقضة في محتوياتها،  إذ حسب الشكاية أن العارض كان موظفا بوزارة الفلاحة (المديرية الإقليمية بسطات) منذ 1991 إلى غاية 2010 وتعرض لتهديد من طرف مسؤول بجهة تازة تاونات الحسيمة، لا يعمل تحت إشرافه، وذلك أمام رئيسه المباشر المسمى (ب.ش)، و لما تقدم العارض بشكاية في الموضوع للرئيس الإقليمي طالبا الحماية القانونية من الشطط في استعمال السلطة في حقه، اعتبر رئيس المصلحة (ب.ش) تقديم العارض لشكاية تحديا له وبدأ يمارس ضغوطات الهدف منها طرده من وظيفته، فتحالف عليه رفقة مسؤولين آخرين بالمديرية، إذ دبروا له حسب شكايته، مؤامرة تتمثل في القول إنه منحهم شهادات تقنية مزورة تتمثل في الحصول على شهادة تقني متخصص عن فوج 2004 في حين أنه حصل على  شهادة التقني عن فوج يونيو 2000، كما أن الموظف التحق بوظيفته سنة 1991 وعززوا ذلك بجرد صادر عن مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل عن دورة 2004 مفادها أن العارض ليس من بين الناجحين. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل، حسب شكاية الموظف،  حرر رؤساؤه في العمل رسالة موجهة لوزير الفلاحة والصيد البحري في اسم مجموعة من الموظفين بقطاع الفلاحة بسطات لا تتضمن أسماءهم،  حسب شكاية الموظف، يزعمون فيها أنه زور جميع الوثائق من دبلومات لم يسبق الحصول عليها وزعموا أنها وضعت بمكتب الضبط بوزارة الفلاحة دون أن تكون مختومة برقم الإيداع، طبقا للنظام العام المتعلق بإجبارية احترام تراتبية السلم الإداري والقواعد الإدارية التنظيمية.
أما العارض فظل يطالب بأصل أو صورة للدبلومين المزعوم زوريتهما أمام المحاكم الإدارية بمختلف درجاتها و لم يحصل عليها إلا بعد الإدلاء بها أخيرا من خلال قضية أخرى رائجة حاليا أمام قضاء الدرجة الأولى، ليتساءل كيف يمكن أن يزعم المشتكى بهم أن الشهادات استعملت سنة 1991 لأجل التوظيف ثم استعملت سنة 2009 لأجل ترقية وهمية ملتمسا إجراء بحث تمهيدي بالاستماع للأطراف في محضر قانوني وتقديم المشتكى بهم للمحاكمة.
وبعد ظهور هذه التناقضات أمر الوكيل العام بسطات بإحالة الشكاية على الضابطة القضائية لأجل البحث و الإفادة.
مصطفى لطفي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق