fbpx
حوادث

مراجعة حكم متهم بهتك عرض طفلة بمكناس

أدين ابتدائيا بثلاث سنوات والغرفة الاستئنافية خفضتها إلى سنتين

راجعت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، القرار المطعون فيه بالاستئناف، القاضي بإدانة المتهم (ع.ش) بثلاث سنوات حبسا نافذا، بعد مؤاخذته من أجل جناية التغرير بقاصر وهتك عرضها عنفا. وقررت الغرفة عينها خفض العقوبة إلى سنتين حبسا نافذا، مع الصائر والإجبار في الأدنى.
وتتلخص وقائع القضية في أن  (ك.ع) تقدمت بشكاية مباشرة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمكناس، أرفقتها بشهادة طبية، تعرض فيها أنه بتاريخ رابع يوليوز قبل الماضي، خرجت ابنتها القاصر (أ.ع)، البالغة من العمر أربع سنوات، رفقة شقيقتها الكبرى (س.ع) للاستمتاع باللهو واللعب بالحي، وما هي إلا لحظات قليلة حتى عادت إلى المنزل لتخبر والدتها أن حلاق الدرب (ع.ش) استدرج الطفلة (أ.ع) إلى الصالون الذي يعمل به، بعدما أغراها بمضخة صغيرة للماء يستخدمها في مهنته. وأضافت الأم المشتكية أنها أصيبت بالذهول ودون سابق تفكير هرولت في اتجاه الصالون المذكور، الذي لم تجرؤ على اقتحامه، إذ اكتفت بالمناداة على صغيرتها من الخارج، مبرزة أنه وأمام إصرارها لم يجد المتهم بدا من إخراجها  من محله، موضحة أنها حينما أخذتها بين يديها وتفرست في تقاسيم وجهها تبين لها أنها تعرضت لسوء، ما جعلها تستفسرها عما ألم بها، قبل أن تطلعها صغيرتها ببراءتها الطفولية أن المشتكى به قام بتقبيلها من فمها.
وتابعت المشتكية أنه نتيجة هول الخبر اقتحمت على المعني بالأمر محله وواجهته بالواقعة، وقد تجمع ساعتها حشد غفير من الجيران الذين حاولوا تهدئة روعها، مشيرة إلى أنه في اليوم الموالي أخذت ابنتها إلى طبيب أخصائي فأكد لها أن فلذة كبدها وقعت ضحية اعتداء جنسي، إذ سلمها شهادة طبية بلغت مدة العجز بها 15 يوما. وهي التصريحات عينها التي أدلت بها الضحية القاصر(أ.ع)عند الاستماع إليها في محضر قانوني، بحضور والدتها، موضحة أنها بينما كانت تلعب بالزقاق خرج الحلاق من محله ونادى عليها مخبرا إياها أنه سيمكنها من مضخة صغيرة للماء بغرض اللعب بها، قبل أن يدخلها إلى الصالون ويقفل بابه، فبدأت تبكي وتصرخ وأخبرته أنها ترغب في الذهاب إلى المنزل، إلا أنه أحكم قبضته عليها مانعا إياها من تخطي عتبة الصالون، وتمادى في إشباع نزواته، إلى أن سمع نداء والدتها.
ومن جهته، اعترف المتهم (ع.ش)، من مواليد 1972 بمكناس، بالمنسوب إليه، مصرحا أنه قام فعلا بهتك عرض الطفلة القاصر، ظنا منه أنها لن تتمكن من إخبار والديها بالواقعة، موضحا أنه انتهز فرصة وجودها بمفردها قرب  الصالون الذي يمارس به مهنة الحلاقة، ليستدرجها بسهولة بعدما أغراها بمدها بالمضخة المذكورة، قبل أن يختلي بها وينزع سروالها. وكما كان عليه الحال خلال جلسة المحاكمة الابتدائية، قررت الغرفة الجنائية الاستئنافية مناقشة القضية في جلسة سرية لمساسها بالأخلاق العامة، إذ استمعت الهيأة إلى الضحية ووالدتها، فأكدتا مضمن تصريحاتهما التمهيدية، قبل أن تتنازل الأخيرة عن شكايتها في مواجهة المتهم، الذي أنكر المنسوب إليه، متراجعا بذلك عن اعترافاته السابقة، التي ووجه بها من طرف رئيس الهيأة فلم يعقب.
خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى