وطنية

حرمان موائد الرحمان من رعاية العلامات التجارية

مصالح الداخلية أجرت أبحاثا حول الجمعيات قبل منح التراخيص

وصل لهيب حروب الأغلبية والمعارضة، حول نزاهة الانتخابات المقبلة،

إلى أبواب شركات وعلامات تجارية كبرى، فقررت وقف احتضانها الإشهاري لموائد الإفطار المجاني للموسم الحالي، التي تنظمها جمعيات.
 وتفاجأ مستفيدون من خدمات عدد من خيام الإفطار، منذ بداية رمضان، باختفاء اللافتات واللوحات الإشهارية لعلامات تجارية، من على “موائد الرحمان”.
وأكد مسؤول قضائي، يشرف على جمعية تنظم واحدة من أكبر عمليات توزيع الإفطار المجاني في مناطق متفرقة بالبيضاء، أن وقف شركة للخدمات المالية، رعايتها لعمل الجمعية، أرجعته إلى تزامن رمضان الحالي مع مسلسل الإعداد لإجراء الانتخابات.
وأضاف مصدر “الصباح”، أن الشركة وعلامات تجارية وطنية أخرى، أوقفت تمويل موائد الإفطار، تفاديا للسقوط في فخ دعم جمعيات، لها ارتباطات بأعيان ومنتخبين، يستثمرون قفة رمضان، انتخابيا. وفضلت العلامـــات التجارية، عــدم ترجيح كفة جمعية ضد أخرى من التي تتعامل معها، وفضلت أن تمسك، بشكل نهائي، خلال الموسم الحالي، عن دعم “موائد الرحمان”، بسبب الظرفية الانتخابية. وتأثرت مكونات قفف الإعانات الرمضانية هذا الموسم، بذلك الإحجام عن التمويل والاحتضان الإشهاري من قبل العلامات التجارية، ما خفض أعداد المستفيدين وحجم المكونات.
وتجاوبت وزارة الداخلية، بدورها، خلال رمضان الحالي، مع تنبيهات أحزاب وسياسيين، إلى ظاهرة الاستغلال الانتخابي للأعمال الخيرية الرمضانية، ورفضت الترخيص للكثير منها.
وأكدت معطيات حصلت عليها “الصباح”، أن مصالح الشؤون العامة في العمالات والأقاليم، أجرت خلال الموسم الحالي، أبحاثا عن ارتباطات جمعيات تنظم “موائد الرحمان” وعن انتماءات أعضائها، فرفضت كثيرا من طلبات التنظيم.
وجاء إعداد التقارير والأبحاث في العمالات والأقاليم، تنفيذا لأوامر مركزية للداخلية وجهت إلى الولاة والعمال، بشأن استغلال المبادرات الخيرية والإنسانية، من قبل أباطرة الانتخابات، لاستمالة أصوات المعوزين في الاقتراع الذي سيلي شهر رمضان. ولم تكتف العمالات بعدم الترخيص لبعض الجمعويين المشتبه في عملهم لصالح أباطرة الانتخابات، بتنظيم العملية هذه السنة، بل رفعت إلى الوزارة، التقارير المفصلة التي أعدت عن طريق الاستعانة بالمقدمين والشيوخ والقياد.
وبناء على خلاصات التقارير، صارت لدى الداخلية، معلومات محينة، عن أسماء انتخابية معروفة بالانخراط المبكر في حملات انتخابية سابقة لأوانها، والاستغلال الانتخابي، للأعمال الخيرية الموجهة إلى المعوزين.
وأشارت الأبحاث إلى أسماء برلمانيين ورؤساء مجالس ترابية ومستشارين وأعيان الأحزاب، الذين أعدوا للقيام بأكبر عملية استغلال سياسي لرمضان الحالي، لتزامن حلوله مع قرب موعد الانتخابات.
امحمد خيي

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق