الأولى

لجنة تفتيش بمحكمة برشيد تحبس الأنفاس

ترأسها المفتش العام وأزيد من 3200 ملف شابتها اختلالات وتجاوزات ستحسمها التأديبات

دفعت الشكايات التي راكمتها محكمة برشيد، سيما تلك التي توجه ضحاياها، يحملون ملفاتهم ومظالمهم، إلى وزارة العدل والحريات، إلى تكليف المفتش العام شخصيا بتفتيش المحكمة، والوقوف على الاختلالات التي تشوب سيرها ومختلف جوانب أداء العاملين بها من موظفين وقضاة.
وعلمت «الصباح» أن عبدالله حمود، المفتش العام بوزارة العدل والحريات، حل، أول أمس(الثلاثاء)، على رأس لجنة من المفتشين بابتدائية برشيد، مهمتها البحث وتفتيش عدد من الملفات والأحكام التي شابتها مجموعة من الاختلالات.
ووفق معلومات، حصلت عليها «الصباح»، فإن وزير العدل والحريات بعث المفتش العام بشكل شخصي، ولأول مرة منذ تعيينه على رأس المفتشية العامة للوزارة، للبحث في تقرير توصلت به الوزارة بناء على تفتيش تسلسلي قام به أخيرا الوكيل العام للملك باستئنافية سطات ووكيل الملك بالمحكمة موضوع التفتيش، سيما مخالفة استراتيجية الوزارة الوصية على القطاع  للرفع من نجاعة المحاكم بخصوص التقليص من الزمن الافتراضي للملف القضائي، ووضع حد لبطء تحرير الأحكام.
ولم تستبعد المصادر ذاتها إصدار عقوبات نتيجة الاختلالات التي رصدها المفتش العام على مستوى تحرير الأحكام القضائية، سيما أن مسطرة التفتيش تزامنت مع دنو انتهاء دورة المجلس الأعلى للقضاء، واحتمال صدور قرارات تأديبية تشمل المسؤولين القضائيين، فضلا عن رصد المفتش العام لمخالفات مهنية موجبة للمساءلة.
وحمل المفتش العام للوزارة معه تقريرا  موضوعه وجود أزيد من 3200 ملف صدرت فيها أحكام على المستوى الابتدائي  ولم تتم إحالتها على قضاء الاستئناف، وكشفت مصادر متطابقة أن اللجنة وقفت على اختلالات شملت أزيد من 1000 ملف موضوع الاختلال سالف الذكر، بينما سجل أعضاء لجنة التفتيش وجود بطء وصفته المصادر ب «الملحوظ جدا» على مستوى تحرير الأحكام الصادرة باسم جلالة الملك، وعدم احترام عدد من القضاة للمدة الزمنية القانونية الفاصلة بين النطق بالحكم وتحريره، إذ وقفت اللجنة على وجود اختلالات على مستوى ملفات حوادث السير والملفات المدنية، وعدد من ملفات الجنحي، واعتبرت المصادر ذاتها، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، أن المدة الزمنية لمسطرة تحرير الأحكام لا يجب أن تتعدى ثمانية أيام لملفات الجنحي التلبسي بعد النطق بها، مع إلزامية تحريرها مباشرة بعد النطق بالأحكام في الملفات الأخرى.
ووقفت لجنة المفتشية العامة على وجود حصة الأسد في بطء تحرير الأحكام في الملفات المدنية والسير، ما تسبب في مشاكل كثيرة للمتقاضين، سيما على مستوى تنفيذ الأحكام لعدم تحريرها في الوقت القانوني، فضلا عن غياب تعليل استثنائي للأحكام الصادرة لمدة تقل عن الحد الأدنى المنصوص عليه في الفصل موضوع المتابعة.
سليمان الزياني (سطات)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق