fbpx
الأولى

امرأة تعقد قرانها على رجل ميت

يباشر قاضي التحقيق باستئنافية القنيطرة التحقيق التفصيلي في ملف تزوير يحمل في طياته قدرا كبيرا من الإثارة، إذ أن رغبة امرأة في الحصول على «نصيبها» من الإرث، جعلتها تمضي في إتمام إجراءات الزواج، رغم وفاة خطيبها.
وتتابع المتهمة من قبل النيابة العامة بالتزوير في وثائق رسمية والإدلاء ببيانات كاذبة، فيما البحث ما زال جاريا عن الشخص الذي انتحل صفة الزوج.
وأفادت مصادر «الصباح» أن شقيق الزوج المفترض تقدم بشكاية إلى الوكيل العام لاستئنافية القنيطرة يفيد فيها أنه، خلال مراسيم العزاء الخاصة بشقيقه الذي توفي في حادثة سير، تفاجأ وعائلته بحضور امرأة ترتدي ثوب الحداد، وتدعي أنها أرملة المتوفي، رغم علمه اليقين بأن شقيقه الذي قضى في حادثة سير لم يكن متزوجا، غير أن المرأة واجهت الحاضرين بعقد قران تبين أنه أنجز بعد وفاة شقيقه بيومين، معترفا بأن أخاه المتوفى كان ينوي الزواج وشرع في إجراءاته إلا أنه لم يكملها.
وأضافت المصادر ذاتها أن الزوجة المفترضة بعد اكتشافها  التباين بين تاريخ عقد القران وتاريخ الوفاة اتجهت صوب العدلين اللذين حررا العقد وادعت أنهما من أخطآ في تاريخ العقد، وعليهما إصلاحه، ولم تتوقف عند ذلك، بل وجهت لهما وابلا من السب والشتم عن الخطأ الذي اقترفاه، إلا أن العدلين أكدا لها أنهما لا يمكن أن يخطئا في التاريخ، خاصة أن لديهما مذكرة الحفظ التي يتم فيها تدوين جميع الإجراءات. بعد اكتشاف العدلين نوايا المرأة، أخبراها أنهما سيخبران الوكيل العام بالواقعة لتضطر إلى كتابة اعتراف خطي تفيد فيه أنها حضرت عندهما في التاريخ  المحدد في العقد رفقة شخص غير الذي ضمن اسمه بالإذن، وأحضرت معها الإذن بالزواج الذي تسلمته من القاضي بغية الزواج بالشخص المتوفى.
وبناء على الشكاية التي قدمها شقيق الزوج المفترض، أصدرت النيابة العامة بالقنيطرة تعليماتها إلى الشرطة للاستماع إلى المتهمة، التي أنكرت المنسوب إليها، مشيرة إلى أن العقد صحيح وأنها فعلا تزوجت من الشخص المتوفى بناء على الإذن بالزواج الذي سبق أن حصلا عليه من القاضي المكلف، نافية أن تكون عمدت إلى كتابة أي اعتراف للعدول، أو أنها أحضرت شخصا آخر غير زوجها المتوفى، وهو التصريح نفسه الذي أفادت به خلال الاستماع إليها أمام النيابة العامة بعد إحالتها في حالة اعتقال، إذ تشبثت بأقوالها بشأن صحة العقد وصحة الزواج المبرم بينها وبين زوجها الذي توفي في حادثة السير.  
وخلال الاستماع إلى العدول محرري عقد الزواج، أكدا أن المرأة حضرت عندهما بالفعل في التاريخ المحدد في العقد رفقة شخص، قالت إنه زوجها وحررا لهما العقد بناء على الإذن بالزواج الذي منحه إياهما القاضي، مؤكدين أنها رجعت مرة أخرى إلى مكتبهما وأخبرتهما أنهما أخطآ في تاريخ العقد، وبعد مراجعة السجل تبينت صحة التاريخ، وخلال مواجهتها وتهديدها بإخبار الوكيل العام اعترفت بالفعل ووقعت لهما إبراء ذمة.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى