وطنية

العنصر يرد صفعة الأحرار

رد امحند العنصر بصفعة قوية على التجمع الوطني للأحرار، عندما نجح في استقطاب عناصر انتخابية فاعلة ومؤثرة من حزب “الحمامة” إلى صفوف الحركة الشعبية، التي أضحت قراراتها المؤثرة تصدر من داخل منزل يقع في حي أكدال بالرباط. وعزز حزب “السنلة” صفوفه في الجهة الشرقية، بشخصية انتخابية معروفة كانت تعد من الأعمدة الرئيسية للتجمع الوطني للأحرار، ويتعلق الأمر بعبد الرحمان أكرود، النائب البرلماني السابق، ورئيس قسم التعمير الأسبق بولاية وجدة الذي صال وجال في هذا القطاع، قبل أن يطلب منه مغادرة القسم في صمت، أو أن عاقبته لن تكون بخير، حيث اختار الحل الثاني، وارتمى في أحضان حزب أحمد عصمان، مغادرا وظيفته التي قادته إلى أن يصبح أكبر منعش عقاري في كرسيف، قبل أن يشد الرحال إلى الحركة الشعبية، بعد صفقة سياسية تجهل أهدافها وثمنها، حيث عين منسقا جهويا لحزب العنصر، مكان رئيس المجلس الإقليمي لوجدة الذي تركه حزب “السنبلة” وحيدا يواجه أمواج ملف قضائي ساخن من صنع وإخراج قضاة المجلس الأعلى للحسابات، الذين كشفوا عن حقائق خطيرة ارتبطت بفترة تسييره شؤون بلدية وجدة قبل تجربة عمر حجيرة.
وما يزيد الغموض في صفقة المنسق الجهوي الجديد للحركة الشعبية وقيادة الحزب نفسه، هو أنه يتحدر من كرسيف التي يملك فيها استثمارات عقارية، وليس من وجدة.
وفرط التجمع الوطني للأحرار الذي لم يعد يسمع له صوت في المشهد السياسي عكس باقي الأحزاب الأخرى التي تصنف في خانة الأحزاب “الكبرى”، في “نجم انتخابي” يتحدر من الرباط، وتحديدا من مقاطعة يعقوب المنصور، وهي أكبر المقاطعات في العاصمة التي تعرف حضورا كبيرا للناخبين المسجلين، ويتعلق الأمر بالحسين كرومي، النائب البرلماني السابق الذي بدأ تجاربه الانتخابية مع العدالة والتنمية، قبل أن يغادر التجمع الوطني للأحرار، ليحط الرحال هذه الأيام في مطار الحركة الشعبية، حيث ينتظر أن يخوض مباراة قوية وحارقة في المقاطعة نفسها مع عبدالقادر تاتو، الحركي السابق الذي تجاوب مع فكرة “أرض الله واسعة”، وغادر إلى التجمع الوطني عساه يرتاح من دسائس أصدقاء الأمس الذين تقاسم معهم “الحلاوة” و”المرارة”، سواء أثناء توزيع التزكيات، أو اختيار اللائحة الوطنية للحزب، سواء الخاصة بالشباب، أو النساء.  وتقترب شخصية انتخابية معروفة في طنجة تقود رئاسة مقاطعة كانت محسوبة على حزب مزوار من تعزيز صفوف الحركة الشعبية، كما أن العديد من التجمعيين في إقليم الخميسات، غادروا في صمت نحو حزب العنصر، بعدما أسند الرجل الثاني في الحزب، مهمة منسق جهوي لعبدالكبير برقية، رئيس جهة الرباط سلا زمور زعير، مكان محمد أوجار الذي عين سفيرا في وقت سابق.  واستشاط تجمعيون غضبا من هذا التعيين، على خلفية أن برقية الوافد الجديد، لم يكن في يوم من الأيام تجمعيا، وأن تكليفه بهذه المهمة التنظيمية فيه تجن كبير على تجمعيين يستحقون حملها دون تردد، أبرزهم نورالدين الأزرق، عمدة طنجة الذي يبدو أن “التيار” لا يمر جيدا بينه وبين رئيس مجلس النواب، الذي بات أغلب التجمعيين يدفعون تجاه ترشيحه في المؤتمر الوطني المقبل لخلافة مزوار، بسبب كثرة سفرياته إلى الخارج.
عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق