fbpx
ربورتاج

مراهقات عارضات أزياء بالمجان

وكالات تحتكرهن وتستغل بحثهن  عن الشهرة بأي ثمن

ليس بالضرورة أن تكون جميلة أو مثقفة أو حتى راشدة، المهم أن تكون “فوطوجنيك”، وذات قوام رشيق. كما أنه لا يهم أن تكون تلقت تداريب كثيرة أو تتقن المهنة، فالأهم أن تتقن المشي بالكعب العالي رافعة رأسها إلى الأعلى،
ولا تخشى رهبة أعين الكثير من  الأشخاص وهي تراقبها وتحدق فيها. إنها مواصفات عارضات الأزياء في المغرب، سواء كن محترفات أو مبتدئات. مواصفات قد تتوفر في الكثير من المغربيات، الأمر الذي يجعل الكثير
من المراهقات يحلمن بدخول هذا العالم، والتوغل فيه، إلا أنهن غالبا ما يصدمن بواقع مر، تتحكم فيه وكالات خاصة بانتقائهن، تستغلهن بكل الطرق.

إنجاز: إيمان رضيف

برشاقة يمشين على منصة طويلة، والأضواء مسلطة عليهن. نظرات الكثير منهن جامدة، لا توحي بإعجابهن أو حتى ارتياحهن بما يرتدين. حركاتهن دقيقة، لا مجال فيها للخطأ، رغم أن أعين الكثير عليهن. البعض منهن يتمايل يمينا وشمالا، فيما الأخريات، كأنهن مجندات للقيام بمهمة عسكرية، يأملن في الانتهاء منها بأقل الأضرار. إنها مشاهد من عرض للأزياء، كواليسه تكشف الوجه الحقيقي، لعالم يظهر في أول وهلة أن الولوج إليه يحتاج إلى الكثير من الخبرة، إلا أن الواقع يقول غير ذلك، وأن جهات كثيرة تتدخل في الأمر.

تكوين ذاتي
“أرغب أن أكون عارضة الأزياء”، هذا حلم الكثير من المراهقات. تلميذات يرغبن دخول عالم العروض والأزياء والجمال، من أوسع أبوابه. يضعن طلباتهن في كل مكان، على المواقع الالكترونية أو لدى وكالات انتقاء العارضات. وخلال “الكاستينك” يحاولن  كشف مؤهلاتهن،  وما يملكن من أجل تحقيق الحلم. يقفن أمام عدسات الكاميرات، يخطين خطوات كبيرة متمايلة، ووجوههن جامدة.  الكثير منهن لا يهتممن بمستحقات العمل، ولا باسم المصمم الذي سيرتدين تصاميمه، همهن الوحيد، لعب دور العارضة، والتفنن في ذلك، لعل الأمر يكون بداية مسارهن المهني. “منذ صغري كنت أعشق الأزياء والكعب العالي”، وتضيف “دنيا” (17 سنة)، إنه في الوقت الذي أتيحت لها الفرصة تقديم عرض الأزياء لم تفوت الآمر، بل تمسكت بها بكل قوتها “صحيح أن المقابل المادي لم يكن مغريا، إذ لم يتجاوز 500 درهم، لكنني قبلت، باعتبار أن هدفي كان فقط التجربة”. لم تخف “دنيا” إحساسها خلال تحقيق حلمها، والأضواء مسلطة عليها “كاد أن يغمي علي، إلا أنني تجاوزت الأمر”، مشيرة إلى أنه قبل تقديم العرض أجرت تداريب كثيرة، إلا أن الأمر كان بلا جدوى. تحدثت “دنيا” عن التداريب بحسرة كبيرة، باعتبار أنه غالبا ما تكون ذاتية، ودون إشراف  محترفين “لي عندو شي حاجة يبينها، غير ذلك لا أعتقد أن الوكالات الخاصة بانتقاء عارضات الأزياء تفكر في الأمر”، تضيف  إيمان مصممة أزياء، أن الوكالات تسعى إلى انتقاء عارضات أزياء مبتدئات وفي الوقت ذاته محترفات في طريقة تقديمهن. تقول المصممة إن احتكار وكالتين كبيرتين للقطاع في المغرب، وغياب المنافسة بينهما “يجعلهما تقومان بما يحلو لهما، فقد يصل بهما الأمر إلى طرد العارضة دون سبب، هذا إذا كان يجمعهما بها عقد، أما في غير ذلك فيمكن أن يدفعا لها مقابل اشتغالها، بالريق الناشف”.

وكالات “حكارة”
ينتظرن إعلانات وكالات عارضات الأزياء بلهفة كبيرة. يسألن هذا وذاك، ويستغللن كل فرصة أتيحت لهن من أجل  عرض مؤهلاتهن. إنهن عارضات الأزياء المبتدئات، اللواتي يبحثن عن التميز وتحقيق أحلام صغيرة، تصير لدى الكثير منهن كبيرة، فيما تتبخر لدى البعض الآخر. لهفة أولئك المراهقات على دخول عالم الأزياء، يفتح المجال أمام الوكالات الخاصة بانتقائهن، للكشف عن أنيابها وجشعها، وتحاول بكل الطرق استغلال تلك اللهفة، أبشع استغلال. “صحيح أن الكثير من المراهقات، يرغبن في تقديم عروض الأزياء بدون مقابل، إلا أن الوكالات تتمادى في استغلال هذه الفئة، وبمعنى أدق “كتحرث عليهم”. تقول إيمان مصممة، وعارفة بخفايا هذا العالم، إن مراهقات يقضين ساعات طويلة في تغيير الملابس، ويتعرضن لمضايقات من قبل المصممين الذين ينصب اهتمامهم خلال العرض، على إظهار تصاميمهم بأحسن صورة، حتى لو كان على حساب العارضة المبتدئة. في كواليس عروض الأزياء،  تقع عارضات الأزياء المبتدئات اللواتي يتصارعن من أجل الظفر بفرصة واحدة، في مواقف محرجة، إلا أنهن يستمررن في عملهن، إما لأن العقد الذي يجمعهن مع الوكالة يفرض عليهن ذلك، إذ  إذا قررن فسخه يتطلب الأمر الكثير من التنازلات، أو أنهن مرغمات على ذلك لتحقيق حلم تقديم العروض وأن يصرن “مانكان  طوب”، حسب  لغة  أهل المجال. والمثير في الأمر، أن المغرب لا يتوفر سوى على وكالات  تعد على رؤوس الأصابع، وهذا ما يشجع على احتكارها للمراهقات.

برشاقة يمشين على منصة طويلة، والأضواء مسلطة عليهن. نظرات الكثير منهن جامدة، لا توحي بإعجابهن أو حتى ارتياحهن بما يرتدين. حركاتهن دقيقة، لا مجال فيها للخطأ، رغم أن أعين الكثير عليهن. البعض منهن يتمايل يمينا وشمالا، فيما الأخريات، كأنهن مجندات للقيام بمهمة عسكرية، يأملن في الانتهاء منها بأقل الأضرار. إنها مشاهد من عرض للأزياء، كواليسه تكشف الوجه الحقيقي، لعالم يظهر في أول وهلة أن الولوج إليه يحتاج إلى الكثير من الخبرة، إلا أن الواقع يقول غير ذلك، وأن جهات كثيرة تتدخل في الأمر.

تكوين ذاتي
“أرغب أن أكون عارضة الأزياء”، هذا حلم الكثير من المراهقات. تلميذات يرغبن دخول عالم العروض والأزياء والجمال، من أوسع أبوابه. يضعن طلباتهن في كل مكان، على المواقع الالكترونية أو لدى وكالات انتقاء العارضات. وخلال “الكاستينك” يحاولن  كشف مؤهلاتهن،  وما يملكن من أجل تحقيق الحلم. يقفن أمام عدسات الكاميرات، يخطين خطوات كبيرة متمايلة، ووجوههن جامدة.  الكثير منهن لا يهتممن بمستحقات العمل، ولا باسم المصمم الذي سيرتدين تصاميمه، همهن الوحيد، لعب دور العارضة، والتفنن في ذلك، لعل الأمر يكون بداية مسارهن المهني. “منذ صغري كنت أعشق الأزياء والكعب العالي”، وتضيف “دنيا” (17 سنة)، إنه في الوقت الذي أتيحت لها الفرصة تقديم عرض الأزياء لم تفوت الآمر، بل تمسكت بها بكل قوتها “صحيح أن المقابل المادي لم يكن مغريا، إذ لم يتجاوز 500 درهم، لكنني قبلت، باعتبار أن هدفي كان فقط التجربة”. لم تخف “دنيا” إحساسها خلال تحقيق حلمها، والأضواء مسلطة عليها “كاد أن يغمي علي، إلا أنني تجاوزت الأمر”، مشيرة إلى أنه قبل تقديم العرض أجرت تداريب كثيرة، إلا أن الأمر كان بلا جدوى. تحدثت “دنيا” عن التداريب بحسرة كبيرة، باعتبار أنه غالبا ما تكون ذاتية، ودون إشراف  محترفين “لي عندو شي حاجة يبينها، غير ذلك لا أعتقد أن الوكالات الخاصة بانتقاء عارضات الأزياء تفكر في الأمر”، تضيف  إيمان مصممة أزياء، أن الوكالات تسعى إلى انتقاء عارضات أزياء مبتدئات وفي الوقت ذاته محترفات في طريقة تقديمهن. تقول المصممة إن احتكار وكالتين كبيرتين للقطاع في المغرب، وغياب المنافسة بينهما “يجعلهما تقومان بما يحلو لهما، فقد يصل بهما الأمر إلى طرد العارضة دون سبب، هذا إذا كان يجمعهما بها عقد، أما في غير ذلك فيمكن أن يدفعا لها مقابل اشتغالها، بالريق الناشف”.

وكالات “حكارة”
ينتظرن إعلانات وكالات عارضات الأزياء بلهفة كبيرة. يسألن هذا وذاك، ويستغللن كل فرصة أتيحت لهن من أجل  عرض مؤهلاتهن. إنهن عارضات الأزياء المبتدئات، اللواتي يبحثن عن التميز وتحقيق أحلام صغيرة، تصير لدى الكثير منهن كبيرة، فيما تتبخر لدى البعض الآخر. لهفة أولئك المراهقات على دخول عالم الأزياء، يفتح المجال أمام الوكالات الخاصة بانتقائهن، للكشف عن أنيابها وجشعها، وتحاول بكل الطرق استغلال تلك اللهفة، أبشع استغلال. “صحيح أن الكثير من المراهقات، يرغبن في تقديم عروض الأزياء بدون مقابل، إلا أن الوكالات تتمادى في استغلال هذه الفئة، وبمعنى أدق “كتحرث عليهم”. تقول إيمان مصممة، وعارفة بخفايا هذا العالم، إن مراهقات يقضين ساعات طويلة في تغيير الملابس، ويتعرضن لمضايقات من قبل المصممين الذين ينصب اهتمامهم خلال العرض، على إظهار تصاميمهم بأحسن صورة، حتى لو كان على حساب العارضة المبتدئة. في كواليس عروض الأزياء،  تقع عارضات الأزياء المبتدئات اللواتي يتصارعن من أجل الظفر بفرصة واحدة، في مواقف محرجة، إلا أنهن يستمررن في عملهن، إما لأن العقد الذي يجمعهن مع الوكالة يفرض عليهن ذلك، إذ  إذا قررن فسخه يتطلب الأمر الكثير من التنازلات، أو أنهن مرغمات على ذلك لتحقيق حلم تقديم العروض وأن يصرن “مانكان  طوب”، حسب  لغة  أهل المجال. والمثير في الأمر، أن المغرب لا يتوفر سوى على وكالات  تعد على رؤوس الأصابع، وهذا ما يشجع على احتكارها للمراهقات.

عارضون تحت الطلب

صورة لشاب بعضلات مفتولة وأخرى بلباس بحر، وثالثة أمام مرآة حمام، وتحتها كتب  “أنا شاب عمري 18 سنة أعشق الموضة والمشاركة في عروض الأزياء، أتمنى منكم أن تساعدوني في هذا الميدان. طولي  169 سنتيمترا  ووزني  50 كيلوغراما”، من بين مئات العروض التي  تظهر على أحد المواقع الالكترونية للباحثين عن فرصة لتقديم عرض للأزياء لمصمم محترف، أو حتى مبتدئ، بالمقابل أو بالمجان. وما يثير الانتباه في هذا الموقع أن أغلب الإعلانات لشباب، يحلمون أيضا بدخول عالم الأزياء والتفنن في إظهار  مؤهلاتهم  ومهارتهم في عرض التصاميم. “خلال السنوات الأخيرة، أضحى هاجس الكثير من الشباب المشاركة في أحد عروض الأزياء. يقومون بالمستحيل من أجل تحقيق الأمر”. وتضيف إيمان مصممة الأزياء، أن الشباب الذكور  يتنافسون بدورهم من أجل الظفر بفرصة لعرض الأزياء. لا يتوقف الأمر عند المشي على خشبة أمام المئات من الأشخاص، وأخذ كل الاحتياطات الضرورية لإنجاح العرض، بل يتجاوز ذلك، ليصل إلى الظهور على صفحات المجلات، بلباس تقليدي أو عصري بإكسسوارات مميزة. إنها الموجة التي اجتاحت المغاربة، إناثا وذكورا.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى