fbpx
وطنية

الهجوم على متظاهري حركة 20 فبراير بمراكش

اعتقال اثنين وإصابة 30 من المتظاهرين وحضور لافت للعدل والإحسان

هاجمت قوات الأمن الوطني بمراكش، أول أمس (الأحد)، الوقفة الاحتجاجية التي دعت إليها حركة 20 فبراير بساحة الكتبية، بعد أن تراجعت عن تنظيمها أمام مقر قصر بلدية مراكش بشارع محمد الخامس.
وكانت الهيآت السياسية والحقوقية والنقابية والمدنية المساندة ل”حركة 20 فبراير” المشاركة في وقفة 6 مارس الجاري بساحة الكتبية أعلنت أن الحركة استمرار نوعي لكفاح الشعب المغربي وقواه الحية والديمقراطية من أجل تحقيق ديمقراطية حقيقية.
وأدانت الحركة في بيان توصلت الصباح بنسخة منه، ما تعرضت له من تدخل وصفته بالهمجي على خلفية الوقفة السلمية بساحة الكتبية، والتي خلفت إصابات في صفوف المتظاهرين.
وأعلنت اعتقال محمد الزعيمي، ومحمد الربيعي من طرف قوات الأمن، وطالبت بالاستجابة الفورية لكافة مطالبها، ومن بينها الإفراج الفوري عن كافة معتقلها، كما أعلنت تشبثها بحقها في التظاهر السلمي، وإدانتها للتدخل العنيف في حق المتظاهرين، وعسكرة المدينة، وتطويق الحي الجامعي وإرهاب الطلبة.
وفي السياق ذاته، غصت ساحة الكتبية، وساحة قصر البلدية بمختلف الأجهزة الأمنية التي أغلقت المنافذ المؤدية إلى الساحات، والفضاءات التي تم الحديث عن استغلالها من طرف الحركة، إذ تمركز منذ الصباح الباكر من أول أمس (الأحد) المئات من قوات الأمن، خاصة التدخل السريع والقوات العمومية وقوات الأمن بالزي المدني، ورابطت حافلات وسيارات الأمن بالفضاءات المذكورة إلى وقت متأخر من الليل.
وكان أعضاء من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والحزب الاشتراكي الموحد أول الوافدين إلى ساحة الكتبية، لتتصدى لهم قوات الأمن بالزي المدني، فيما تم تكليف العميد أحمد الرجراجي رئيس الدائرة الرابعة عرصة لمعاش بالحوار مع المتظاهرين وطلب إخلاء الساحة، بسبب عدم توفرهم على ترخيص تنظيم الوقفة، ليحتدم النقاش بين الطرفين، إذ أخذ المتظاهرون يرددون شعارات سلمية، لكن قوات الأمن تشبثت بمطلب مغادرة المتظاهرين للساحة.
وبالمقابل، وفي الوقت الذي كانت فيه قوات الأمن منشغلة في الحوار مع متظاهري ساحة الكتبية، طلعت جموع المصلين المنتمين إلى جماعة العدل والإحسان بالمدينة من الباب الخلفي لمسجد الكتبية، بعد أن أدت صلاة العصر محاولة تنظيم مسيرة احتجاجية، ليتم اعتراض سبيلها من طرف قوات التدخل السريع وفرق الدراجين، وقد ردد المتظاهرون شعارات إسلامية عادة ما تردد بالحرم الجامعي (الشعب يريد دستور جديد) (لا سياسة لا تدبير لا حرية التعبير).
ويرى المتتبعون لحركة الاحتجاجات بمراكش أن حضور حوالي 180 من أتباع حركة العدل والإحسان إلى ساحة الكتبية يعتبر رسالة للجماعة، وصفت ب “التسخينات” التي ستليها مشاركات مكثفة، فيما سجلت مشاركة ضعيفة لحركة 20 فبراير، والهيآت السياسية الداعمة لها، الأمر الذي جعل الجماعة تسرق الأضواء.
من جهة ثانية، نفى عبدالاله طاطوش، الكاتب العام لفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش، في تصريح هاتفي مع الصباح ما تردد من أخبار تفيد لقاء أعضاء حركة 20 فبراير بفاطمة الزهراء المنصوري عمدة المدينة، مضيفا أن من يروج لذلك يستهدف النيل من الحركة، مؤكدا أن تغيير مكان الوقفة من قصر بلدية مراكش إلى ساحة الكتبية كان بسبب دواع أمنية صرفة.
وتجدر الإشارة إلى أنه تمت معاينة مجموعة من المنحرفين بساحة الكتبية والفضاءات المجاورة لها، منهم من يحمل عصيا، إلى جانب بعض حراس السيارات الذين حاول بعضهم مهاجمة المتظاهرين قرب المكتب الصحي المجاور لساحة الكتبية، الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام .

نبيل الخافقي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق