fbpx
وطنية

“البام” ينكب على بلورة الإصلاحات الدستورية

 تفادى أعضاء المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، مناقشة   استقالة سمير عبد المولى، عمدة طنجة سابقا، من الحزب، ولم تشر   المداخلات العديدة التي قدمت في أشغال المجلس الوطني أول أمس  (الأحد) إلى هذا الموضوع، رغم الدوي الذي أحدثته استقالة عبد المولى، وانضمامه إلى حزب العدالة والتنمية.

وقالت مصادر من الحزب، في اتصال بـ “الصباح”، إن اهتمام الحزب منصب، في الظرفية الحالية، على تعزيز أسس بناء أداة حزبية قوية، من خلال تنفيذ خطة إصلاحية لتنظيماته، وتعزيز قدرات منتخبيه. وأضافت أن هدف الحزب، هو تأهيل منتخبيه وأعضائه، بهدف تشكيل نخب قوية ومؤهلة لكي تتحمل مسؤوليتها، ورفع أدائها.
واعتبرت المصادر نفسها أن هذا مدخل لمعالجة الاختلالات المسجلة على مستوى الممارسة السياسية. وأكدت المصادر ذاتها، أن الحزب لن يتردد في طرد أي عضو تثبت  مسؤوليته في اختلالات، أو سوء التدبير.
وحظيت الإصلاحات الدستورية والسياسية، والرد على الانتقادات التي وجهت إلى الحزب، في خضم الأحداث التي تعرفها الساحة العربية، منذ أسابيع، والتي ذهبت إلى حد اتهام  “البام” بالحزب الوحيد، إلى جانب الشأن التنظيمي للحزب، بالحيز الأكبر من اهتمام ومداخلات أعضاء المجلس الوطني.
وستعرض قيادة الحزب  تصور الهيأة للإصلاحات السياسية والدستورية، في غضون الأيام المقبلة، في إطار الشوط الثاني من أشغال المجلس الوطني، المزمع عقده قبل نهاية الشهر الجاري.
وينكب الحزب، حاليا، على تجميع ودراسة اقتراحات وآراء القواعد بالجهات، قبل بلورة تصوره الذي سيعرضه على الاجتماع المقبل للمجلس الوطني.
وقالت مصادر من الحزب إن اهتمام الحزب بالإصلاحات السياسية والدستورية ليست وليد اليوم، بل سبق أن عبر عنها منذ تأسيسه قبل سنتين، في إطار انخراطه في التفاعل مع التطورات السياسية للمغرب. وأضافت المصادر نفسها، أن الحزب أكد، حينذاك، أن تطبيق الجيل الجديد من الإصلاحات من شأنه أن يؤدي إلى انتقال نوعي في مسار المغرب الديمقراطي، مشيرة إلى أن الحزب ما فتئ ينادي بضرورة الانتباه إلى أهمية توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة، وكذا التقرير الخمسيني.
وكان الشيخ محمد بيد الله، أمين عام الحزب، أكد أن الإصلاحات السياسية والدستورية توجد ضمن أولويات الحزب، كما عبرت عنها وثائقه في صيغة “الجيل الجديد من الإصلاحات”، تعزيزا لدينامية الإصلاح التي تبناها المغرب منذ بداية العشرية الماضية.  في السياق ذاته، عبر المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة عن دعمه لمطالب الشباب، داعيا إياهم إلى الانخراط في العمل السياسي المباشر.
وأكد المجلس الوطني أن المطالب الاجتماعية للشباب تعد “حقا ديمقراطيا ينسجم مع الدينامية العامة التي شهدتها العشرية الأخيرة”، مبرزا أن الانكباب عليها بهدف جعلها واقعا ملموسا، يعتبر مطلبا ملحا، لإكساب هذه الدينامية إيقاعا جديدا ونفسا مميزا للديمقراطية الاجتماعية المتوخاة.
وسجل المجلس الوطني أن “التجربة الديمقراطية للمغرب تحتاج إلى وتيرة أقوى لمواصلة أوراش الإصلاح، وهو ما عكسه الحراك السياسي، خلال الأشهر الأخيرة، والتعبيرات الشبابية المتطلعة إلى تعميق البناء الديمقراطي”، مذكرا بأن الحزب نوه، في حينه، بهذه التعبيرات السلمية والسياسية التي عكست درجة النضج السياسي والانحياز للمطلب الديمقراطي الحداثي ولدينامية المصالحة مع العمل السياسي والاهتمام بالشأن العام.   
من جهة أخرى، تناول المجلس الوطني للحزب الهجومات التي تحاول استهداف الحزب من أطراف تخدم “أجندة معلومة”،    مؤكدا أن “أصحاب هذه الدعوات يمثلون دعاة الفكر الشمولي بتلويناته المختلفة”. وأكدت مصادر في الحزب، لـ” الصباح”، أن الأخير يترفع عن الرد على من يحاول أن ينتقد الحزب لأسباب شخصية، مستهدفا الإذاية المجانية، وربما المقصودة، مؤكدة أن الأصالة والمعاصرة لم يأت إلى العمل السياسي من أجل ذلك.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى