fbpx
وطنية

تراجع منتخبين بالداخلة عن الاستقالة

قرر عدد من المنتخبين الجماعيين بجهة وادي الذهب لكويرة، سحب الاستقالة الجماعية التي تقدموا بها قبل أسبوع، بسبب الأحداث التي شهدتها مدينة الداخلة، وما ترتب عنها من مسؤولية تقصيرية في حق رجال الأمن، الذين اتهموا بالوقوف وراء الأحداث حسب شهادات عدد من المتضررين. ووجه المنتخبون رسالة سحب الاستقالة إلى والي الجهة حميد شبار، أقروا فيها

أن قرار التراجع جاء بعد الاجتماع الذي عقده معهم، والوعود التي قدمها إلى المنتخبين المستقيلين، تقضي بالتعهد بجبر الضرر المعنوي والمادي وإجراء تحقيق شفاف ونزيه ومتابعة الجناة، المتورطين في أحداث التخريب، قضائيا.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر مطلعة، أن الاجتماع الذي عقده الوالي، حميد شبار، انتهى بالاتفاق على وقف كل مظاهر التوتر، من فتح المجال أمام التحقيقات التي من شأنها أن تقف عند حقيقة ادعاءات المنتخبين والجهات التي يتهمونها بالمسؤولية المباشرة وغير المباشرة عما جرى، مضيفة أن المنتخبين استجابوا لدعوة الإدارة الترابية إلى “حين تجسيد هذه التعهدات على أرض الواقع”، وما ستؤول إليه نتائج التحقيق، بناء على شهادات المتضررين الذين التقاهم الوالي في منازلهم وصور قدمها بعض المنتخبين تشير إلى تورط جهات، لا علاقة لها بالانفصاليين، في تأجيج المواجهات.
ويقطع تراجع المنتخبين عن استقالاتهم الطريق أمام أي توظيف للأحداث، سيما أن بوليساريو حاولت الدخول على الخط، برسالة وجهها زعيم الجبهة إلى مسؤول أممي يطالبه فيها بالتدخل، وذلك في محاولة للركوب على الأحداث وتحويرها من أجل مكاسب سياسية. غير أن قرار المنتخبين سحب استقالاتهم أجهض المحاولة، سيما أنهم رفضوا اتهامهم بالانفصال، وقرروا توجيه رسالة ولاء وإخلاص إلى الملك لتجديد ارتباطهم.
وكان تنظيم “أسيساريو”، دخل بدوره على الخط من أجل المساهمة في تخفيف حالة الاحتقان التي صاحبت اندلاع الأحداث بمدينة الداخلة، إذ نبه حمدي ولد الرشيد، رئيس التنظيم، في زيارة إلى المنطقة إلى مخاطر تكرار ما جرى بالعيون، مثيرا الانتباه إلى أن مكمن الخطر “هو بوليساريو غير الظاهر، أما بوليساريو الذي يوجد في تندوف فهو معروف ونواجهه”، في إشارة إلى بعض الجهات التي تتهم بالوقوف وراء الأحداث، قبل أن تتظافر الجهود لوقف استمرار النزيف.
وقرر أكثر من ثمانين منتخبا من مختلف المجالس الجماعية والإقليمية بجهة وادي الذهب لكويرة، تقديم استقالة جماعية احتجاجا على ما وصفوها بالأحداث الخطيرة والاستثنائية والسابقة من نوعها التي عرفتها مدينة الداخلة يومي 25 و26 فبراير الجاري، وما رافقها من عنف وأعمال تخريب وإحراق ونهب للممتلكات، وما خلفته من جرحى ومعطوبين وخسارات فادحة تسببت فيها مجموعات شبابية. كما نبه المستقيلون إلى مظاهر “الانفلات الأمني الخطير الذي واكب هذه الأحداث المؤسفة”، متهمين المسؤولين الأمنيين بـ”التقاعس وتواطؤ بعضهم، والتحريض على أعمال الشغب وزرع الفتنة بين السكان”.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى