fbpx
الأولى

بوبكري: قياديون اتحاديون راكموا ثروات من الريع

عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي قال إن الانسحاب من الحكومة بات ضرورة وطنية

رفض محمد بوبكري، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الكشف عن أسماء بعض قياديي الحزب الذين اتهمهم بالاستفادة من اقتصاد الريع، والاغتناء بشكل فاحش على حساب مبادئ ومواقف الحزب، الذي تحول في عهدهم إلى رهينة في يد «المخزن»، من دون أن يملك قراره السياسي المستقل.
وقال بوبكري الذي كان يتحدث إلى «الصباح»، «لكي يستفيدوا من عائدات اقتصاد الريع، ومراكمة الثروات، قتلوا ما بناه المناضلون وقادة الحزب، الشهيد المهدي نبركة وعمر بنجلون وعبد الرحيم بوعبيد وعبد الرحمان اليوسفي».
ومضى يقول، مخاطبا زعماء الحزب «الكل يعرف ماذا كنتم تملكون قبل وصولكم إلى الحكومة، وكيف راكمتم الثروات، وانفصلتم طبقيا وثقافيا عن الاتحاد الاشتراكي، وأصبحتم لا تؤمنون بالإصلاحات».
ونفى بوبكري مهاجمة طرف داخل قيادة الحزب، على حساب طرف آخر،   أو يكون يتبادل الأدوار مع إدريس لشكر، قائلا «عندما أوجه النقد، لا أشخص، بل أتحدث عن مواقف وقرارات وأفكار وتوجهات، وأربأ بنفسي أن أشخص»، مضيفا أن «جميع أعضاء المكتب السياسي، إخوتي وأصدقائي، منذ نحو 30 سنة، بيد أنهم انقلبوا على الحزب ومبادئه، ومن هنا أصبحت أختلف معهم جذريا، وقررت مقاطعة اجتماعات المكتب السياسي، لأني أخشى أن تحسب علي بعض الجرائم التي يقترفونها»·
ووصف بوبكري المكتب السياسي بـ «المشلول» الذي لم يتخذ أي قرارات أو مواقف منذ تحمله المسؤولية بعد المؤتمر الوطني الأخير. وزاد أن «المكتب السياسي أضحى مكلفا بمهمة واحدة، هي تجميد نبضات قلب الحزب».
ويرى القيادي في حزب «الوردة» أن «الانسحاب من الحكومة، بات ضرورة وطنية، إذ لا يعقل أن يظل الحزب فيها لمدة 15 سنة، فحتى في أعرق الديمقراطيات لا يوجد حزب ديمقراطي يستمر في الحكومة كل هذه المدة». وأضاف أن «بقاءنا فيها، سيحكم على الاتحاد بالانقراض والموت قبل 2012»· ويقول بوبكري جازما «بدون خروج حزبنا من الحكومة، فلا أفق سياسيا سيكون له في انتخابات 2012، وسينقرض، وعلى الجميع أن يتحمل مسؤوليته التاريخية»·
وقال المصدر ذاته إن «قرارنا السياسي غير مستقل، بسبب تواطؤ الزعامة الحزبية مع السلطة»، مشددا على ضرورة استرجاع الحزب لقواعده الحزبية، لأن شرعيته أصبحت في خطر، داعيا الاتحاديين الأحرار والنزهاء إلى النزول إلى الشارع، والمساهمة في تأطير المواطنين، خصوصا أن مطالب الشارع معقولة وسقفها محدد ومتفق عليه، وذلك قبل أن يرتفع سقف المطالب، ويخسر الجميع.
ويتساءل العديد من الاتحاديين المقربين من دوائر القرار داخل الحزب عن السر وراء انخراط بوبكري في هجماته المتكررة على جزء من القيادة الحزبية، مستثنيا الجزء الآخر، في إشارة إلى لشكر، الأمر الذي نفاه القيادي نفسه، حتى أن هناك من تساءل، إن كان في الأمر تبادل للأدوار بين بعض القياديين ·

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى