fbpx
حوادث

الحبس النافذ لمتهمين بالضرب بسطات

المتهمان أكدا أن المشتكي يريد الاستحواذ على الأرض التي يتصرفان فيها

صرحت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمدينة سطات، مساء الاثنين الماضي، بتأييد الحكم الصادر في حق شخصين من أجل المنسوب إليهما مع جعل العقوبة الحبسية المحكوم بها ابتدائيا نافذة، ورفع التعويض إلى 3 ملايين سنتيم.

قضت غرفة الجنايات درجة أولى  بمؤاخذة الظنينين المتحدرين من ضواحي مدينة بن أحمد من أجل الضرب والجرح بالسلاح المؤديين إلى عاهة مستديمة طبقا للفصل 402 من القانون الجنائي. وأحيل المتهمان على الغرفة سالفة الذكر بمقتضى الأمر بالاحالة الصادر عن قاضي التحقيق لمحاكمتهما طبقا للقانون. وحسب ماراج بقاعة الجلسات من مناقشات والتي حضرها المتهم في حالة سراح فإن شخصا يقطن بنواحي مدينة ابن أحمد تعرض في الساعة السادسة صباحا لاعتداء بالضرب والجرح على يد المتهمين استوليا منه على مبلغ مالي قدره  2400 درهم. وكان الضحية يحمل ضمادتين الأولى في كاحله الأيمن اتضح أنه أصيب بكسر. كما كان يضع ضمادة أخرى في ساعده الأيمن، وعزز المشتكى أقواله بشهادة طبية بلغ أمد العجز بها 45 يوما. وجاء في تصريحات الضحية أنه خرج من منزله يوم الحادث وتوجه ببهائمه إلى البئر ففوجئ بالمتهمين اللذين كانا يحملان عصيا شرعا في الاعتداء عليه فأصيب في كاحله. وعندما سقط أرضا ضربه أحدهما بعصا في وركه الأيسر وساعده الأيمن، يرددان عبارات تفيد أنه رفع شكاية ضدهما موضوعها الترامي. وقبل أن يغادرا مسرح الجريمة سلباه مبلغا ماليا حدده في 2400 درهم كان يضعه في جيب سرواله، واعترف الضحية بوجود عداوة قديمة بينه وبين المتهمين بسبب الترامي على ملك الغير.
وعند الاستماع إلى المتهم الأول أنكر الأفعال المنسوبة إليه وأكد انه صباح يوم الحادث توجه إلى مقر عمله بأحد المقالع الحجرية وأنه مكث هناك إلى حدود الساعة 12 زوالا مشيرا إلى النزاع القائم بينهما وبين المشتكى الذي ترامى على جزء من أرضهم. التصريحات نفسها أكدها المتهم الثاني الذي أشار إلى أن النزاع القائم بينهم وبين المشتكي حول قطعة أرضية عرض على المحكمة وأدانته بشهرين حبسا نافذا، ما ولد صراعا بين الطرفين نتجت عنه عداوة. وبخصوص المبلغ المالي  درهم الذي حجز منه أكد أنه يشكل مدخول عمله في إحدى الشركات.
وكان الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بمدينة سطات طالب بإجراء تحقيق في مواجهة المتهمين في إطار جناية الضرب والجرح العمدين بالسلاح المؤديين إلى عاهة مستديمة . واستنطق قاضي التحقيق المتهمين ابتدائيا وتفصيليا فأنكرا المنسوب إليهما مؤكدين أن المشتكي يريد الاستحواذ على الأرض التي يتصرفون فيها. وأمام قاضي التحقيق صرح الضحية بعد أدائه اليمين القانونية أنه صباح يوم الحادث كان يوجد بالبئر لسقي بهائمه عندما فوجئ بالشقيقين المتهمين يأتيان إليه من الخلف ويعتديان عليه بالضرب والجرح بواسطة العصي وقام أحدهما بإدخال يده في جيبه واستولى منه على مبلغ 2400 درهم، وأمام المحكمة تشبث المتهمان بالإنكار. وبعد المداولة أدانتهما غرفة الجنايات الابتدائية من أجل المنسوب إليهما ومتعتهما بظروف التخفيف، إذ جعلت العقوبة الحبسية موقوفة التنفيذ لانعدام سوابقهما. وفي الدعوى المدنية التابعة الحكم عليهما بأدائهما لفائدة الضحية تعويضا مدنيا قدره 10.000 درهم وتحميلهما الصائر والاجبار في الأدنى، غير أن غرفة الجنايات الاستئنافية جعلت العقوبة الحبسية المحكوم بها ابتدائيا نافذة مع رفع التعويض إلى 30 ألف درهم.

بوشعيب موهيب (سطات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى