fbpx
الأولى

تلاعبات في التعشير بجمارك البيضاء والناظور

التحقيق أفضى إلى اعتقال قابض جمركي بالبيضاء تلاعب بالملايير ومعشرة في حالة فرار

كشفت مصادر مطلعة أن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أحالت الاسبوع الماضي قابضا جمركيا يعمل بدائرة ميناء البيضاء على الوكيل العام للملك باستئنافية المدينة ذاتها، الذي أصدر ملتمسا إلى قاضي التحقيق بإجراء تحقيق في النازلة بعد توجيه تهمة اختلاس أموال الدولة إلى القابض الجمركي الدي أودع  سجن عكاشة.
وفي السياق ذاته، أصدرت الجهات المختصة مذكرة بحث في حق معشرة شريكة المتهم بعد الوقوف على اختلاسات مهمة قدرت بملايير السنتيمات دفعها مستوردون ضمانة من أجل إخراج سلع اختلفوا مع الإدارة بخصوص الوثائق المقدمة، سيما وثيقة المنشأ التي تثبت مصدر السلعة والتي تكون حاسمة في تحديد التعشير. وكشفت مصادر الصباح أن إدارة الجمارك بالدار البيضاء وقفت على اختلاسات في الصندوق الخاص بالضمانات المالية التي يودعها المستوردون في انتظار تصفية خلافات جمركية مع الإدارة. وأضافت المصادر ذاتها أن المبالغ المختلسة تقدر بملايين الدراهم، وأن أصابع الاتهام موجهة إلى القابض المعتقل ومعشرة في حالة فرار.
إلى ذلك، تؤكد مصادر متطابقة أن تاريخ القضية يعود إلى سنتين وأن تعليمات، حسب ما يروج، تفيد أن مسؤولا قضائيا بوزارة العدل حاول أكثر من مرة تأخير التحقيق في الملف إلى غاية سداد المبلغ الذي بذمة المعشرة في إطار مسطرة الصلح.
وكشفت مصادر الصباح أن تدخل المسؤول القضائي المعني وصل إلى علم كبار المسؤولين بوزارة العدل الذين أعطوا تعليمات بالإسراع بتطبيق القانون في الملف.
وعلمت الصباح من مصادر مطلعة أن الإدارة الجديدة لميناء الدار البيضاء وقفت على اختلاس مبالغ مالية من صندوق جمارك البيضاء، بعد أن تقدم أصحابها بشكايات في الموضوع أكدوا فيها أنهم لم يسترجعوا قيمة الضمانات التي سبق أن أودعوها لدى القابض.
وتقدمت الإدارة المركزية بشكاية إلى الوكيل العام للملك بالدار البيضاء، كما أوقفت القابض عن العمل، وسحبت الرخصة من المعشرة التي تبين أنها كانت مكلفة بإحدى العمليات التي طالها الاختلاس.
والغريب في الأمر، تضيف المصادر ذاتها، أن القابض ظل يختلس الاموال بالطريقة نفسها لمدة سنة تقريبا، دون أن ينتبه أي من المسؤولين السابقين إلى الأمر، قبل أن يكتشف أمره ويفتح تحقيق في الموضوع، والأغرب من هذا تضيف المصادر ذاتها، أن الملف يراوح مكانه رغم أن اكتشاف الفضيحة يعود إلى شهر أبريل الماضي.
علمت “الصباح” من مصادر مطلعة أن بعض مستوردي السلع يلجؤون، بعد الاختلاف مع إدارة الجمارك حول الرسوم الضريبية المفروضة عليهم، إلى وضع ضمانة مالية لدى القابض حتى يتمكنوا من إخراج السلعة، على أساس أن يسترجعوا الفارق بين ثمن الضريبة المؤدى وفائض الضمانة القانونية، بعد تسوية الملف مع إدارة الجمارك.
وحسب مصادر مطلعة، فإن القانون المعمول به في مجال الضمانات المالية المودعة لدى إدارة الجمارك كان يقتضي أن يودع المستورد مبلغ الضمانة باسم معشر، على أساس إرجاع الفارق إلى المعشر الذي يسلمه بدوره إلى المستورد، غير أن وقوع بعض الاختلاسات دفع الإدارة إلى تغيير القانون المعمول به وأصبح تسليم المال يكون من القابض إلى المستورد مباشرة.
ومن جهة أخرى، حلت، أخيرا، بمدينة الناظور لجنتا تفتيش من المديرية العامة للجمارك والمديرية العامة للأمن الوطني لإجراء أبحاث في المديرية الجهوية للجمارك ببني انصار ومركز التعشير بميناء الناظور ونقطة العبور باب مليلية.
وتفيد معطيات أن لجنة التفتيش انتقلت إلى معبر باب مليلية لإجراء تفتيش إداري بمركز الجمارك، والبحث في شكايات حول الاشتباه في وجود “تلاعبات في تعشير سيارات متقاعدين ومغاربة يقيمون في الخارج أو مصابين بالعجز”.
ويأتي إيفاد لجنة التفتيش بعد وضع عدة شكايات لدى المديرية العامة للجمارك بالرباط، وبينها شكاية “جمعية الريف الكبير لحقوق الانسان” حول الاشتباه في وجود تلاعبات في التعشير بالناظور.
ووجهت شكاية الجمعية المشار إليها أيضا إلى مصلحة قسم التعشير في الرباط ووزير الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وأرفقت بتقرير مفصل حول عمليات التعشير بمصالح الجمارك بمدينة الناظور.
وتجري المصالح الأمنية بالناظور أبحاثا وتحريات حول الاشتباه في وجود تلاعبات في بطاقات الإقامة للمهاجرين ببلجيكا، لإثبات إقامتهم في هذا البلد لمدة 15 عاما للاستفادة من تخفيض 75 في المائة عن عملية تعشير السيارات.
ويشار إلى أن لجنة تفتيش من الجمارك سبق أن حلت بمدينة تطوان لإجراء تحقيقات حول وجود تلاعبات في التعشير والتستر على عمليات تهريب.
الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق