الأولى

بنكيران: لا أحد مرتاح في المغرب

قال للشروق الجزائرية إن اتهام الجزائر بأحداث أطلس أسني غير مقبول وإنه مستهدف من طرف لوبي فرنكوفوني

قال عبد الإله بن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن طرد آلاف السياح الجزائريين واتهام بلادهم بالمسؤولية عن أحداث أطلس آسني غير مقبول. وأوضح بنكيران في حوار مع يومية الشروق الجزائرية نشر في عددها ليوم أمس (الأربعاء) أنه «من باب الإنصاف والحقيقة، التصرف مع الجزائريين بتلك الطريقة كان غير مقبول أيضا، هنالك من يتهم الجزائر بتدبير الحادث. وأنا معك على رأي المثل القائل «من استغضب، ولم يغضب فهو حمار».
وأضاف بنكيران أنه و«مهما يكن فلا ينبغي للغضب أن يدوم، فقد مرت 14 سنة على الحادث وعلى إغلاق الحدود، ثم على رفض فتحها من قبل الأشقاء الجزائريين أنا أعتبر بقاء الحدود البرية مغلقة خطأ إستراتيجيا يؤثر على تواصل الشعبين».

وتساءل بنكيران، في الحوار ذاته، عن جدوى استيراد الجزائر لبعض أنواع المنتجات الفلاحية من أوربا فيما هي موجودة بالمغرب المجاور، مؤكدا أنه «لا يمكن للظروف المتوترة أن تستمر بين البلدين، لأن وشائج العلاقات الأخوية والعاطفية بيننا وبين الشعب الجزائري قوية».
وبخصوص سؤال حول تخوف حزبه من الآلة الانتخابية للأصالة والمعاصرة، أوضح بنكيران أن حزبه لا يخاف أحدا، وهو مصر على المواجهة الديمقراطية، لأن هذه الأحزاب المصطنعة لا تملك مشروعا غير مشروع التعليمات الإدارية، وأحزاب من هذه الشاكلة لا مستقبل لها. وأضاف «لا نخاف منهم. هم الذين يخوفون المغاربة منا. لا نخشاهم لأن المغاربة يعيشون في مجتمع متعدد وبلد ديمقراطي، ولأننا نملك قواعد شعبية ونضالية وفية لحزبنا وللمبادئ التي نعمل من أجلها». وشدد بنكيران على أن حزبه يطمح إلى تشييد ديمقراطية حقيقية لأنه يحس أنهم غير مرتاحين بتاتا في الوقت الراهن، وقال «لا أحد مرتاح في المغرب، هناك هشاشة في ظل ديمقراطية لا تأخذ مداها وأبعادها الحقيقية. أيضا نشعر بالضيق إزاء حملات التشويه التي تستهدفني بصفة شخصية من طرف لوبي فرنكوفوني قوي ومتجذر النفوذ برجال أعماله وأمواله ورجال إعلامه وأقلامه، وهؤلاء لا يريدون أن يكون الإسلام منخرطا في الحياة العامة وفي حياة المجتمع المغربي، لذلك وجبت مضايقة حزب العدالة والتنمية. ألم تر الحملة التشويهية والصور التي يقدمونني بها في الجرائد؟». وأشار بنكيران إلى أن «هناك حالة ضيق مما يجري في المغرب»، وأضاف «نحن متضايقون جدا من فئة مغربية متكتلة (لوبي قوي) يتموقع بين الملك والأحزاب السياسية والمجتمع برمته، وهذه الفئة الوسيطة بين القصر الملكي والأحزاب هي من أتعبت المغاربة خلال 50 سنة من التجربة وهي تريد الهيمنة المطلقة على كل شيء ساكن ومتحرك بالمملكة لفرض نظرة معينة على الأحزاب والجمعيات السياسية وللوضع العام داخل المغرب».
إسماعيل روحي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق