الأولى

نخفاض وفيات النساء الحوامل إلى 132 حالة خلال سنة

انخفاض وفيات النساء الحوامل إلى 132 حالة خلال سنة
وزيرة الصحة تعترف بوجود أماكن بدائية مخصصة للولادة وإكراهات لتطبيق برنامجها

انخفض عدد وفيات النساء الحوامل، خلال السنة الماضية، إلى 132 امرأة بعد أن سجل في السنة التي سبقتها 227 حالة وفاة.
وكشفت ياسمينة بادو، وزيرة الصحة، أول أمس (الثلاثاء)، في كلمة ألقتها  أمام المشاركين في أشغال اللجنة الوطنية حول وفيات الأمهات والمواليد الجدد،  أن الوزارة واجهت العديد من الصعوبات في تحقيق أهداف مخطط العمل الرامي إلى تقليص وفيات الأمهات، مذكرة، في الوقت نفسه، بالتزام الوزارة بتقليص نسبة هذه الوفيات سنة 2008، وأوضحت أن «اعتماد برنامج عمل واقعي شارك فيه الجميع من خبراء ومهنيين وشركاء، آتى أكله». واعترفت بادو بوجود بعض الاختلالات، ومنها وجود أماكن للولادة في وضعية بدائية، حسب ما توصل إليه افتحاص شمل 90 مكانا للولادة، فيما وقف افتحاص ثان، بدعم من وزارة الداخلية، على بعض أسباب الوفيات خلال الولادة، وهم أيضا التصريح بوفيات النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و49 سنة، إذ تم التوصل إلى وجود 116 حالة وفاة لنساء حوامل أو أثناء الوضع.
وذكرت الوزيرة بالاكراهات المالية التي تعترض عمل الوزارة، مؤكدة أن وزارتها لجأت إلى مجانية الولادة وباقي الفحوصات الطبية التي تحتاجها المرأة الحامل، ما مكن من تقليص نسبة الوفيات من 227 وفاة من أصل 100 ألف ولادة إلى 132 حالة فقط.
ولم يفت الوزيرة التذكير بمجموعة من الأرقام اعتبرتها ذات دلالة بارزة، أهمها ارتفاع عدد الولادات التي تتم في القطاع العمومي بنسبة 19 في المائة، وهي الزيادة التي همت مختلف مناطق المملكة، مشيرة إلى أن هدف الوزارة عام 2012،  يتمثل في بلوغ 500 ألف ولادة  في الأماكن المراقبة، في إشارة إلى الولادات التي تتم داخل المستشفيات العمومية، إلى جانب تسجيل زيادة في عدد العمليات القيصرية التي تعتبر حلا لإنقاذ حياة المرأة الحامل، وهو الأمر الذي عرف ارتفاعا بنسبة 7 في المائة.
من جهته، تحدث فينسان برووير، الخبير في معهد صحي فرنسي، عن ضرورة اتخاذ الحيطة والحذر في التعامل مع الأرقام، موضحا أن هناك قلقا لدى الخبراء في موضوع وفيات الأمهات والمواليد الجدد بسبب عدم الوقوف على حقيقة الأرقام من جهة، ومن جهة ثانية على الأسباب المؤدية إلى هذه الوفيات.
وبعد أن نوه بالمجهودات التي بذلهاالمغرب لتقليص هذه الظاهرة، واستنادا إلى الأرقام الصادرة عن المنظمة العالمية للصحة واليونسيف والبنك الدولي، فإن الوفيات انخفضت في المغرب خلال الفترة الممتدة بين 1990 و2008، كما أن هناك مؤشرات على استمرار في الانخفاض في أفق عام 2015. وبخصوص التوجهات الوزارية الجديدة في مجال خفض الوفيات عند الولادة، أفادت خديجة الحجوجي أن هناك توجهات جديدة تهم هذه القضية، وأن المهم هو التركيز على الفحوصات التي من الضروري أن تجرى للمرأة خلال فترة حملها، لأن ذلك، في رأي هذه الخبيرة، يساهم في تقليص عدد الوفيات، معرجة على دور العلاجات المستعجلة، وعلى دور القابلات وضرورة ضمان تكوين خاص للحد من وفيات الأمهات.
يشار إلى أن اللجنة الوطنية للخبراء التي عكفت على موضوع وفيات الأمهات والمواليد الجدد توصلت في تقريرها إلى وجود  أسباب مباشرة في هذا الاتجاه، ويتعلق الأمر بالوفيات الناتجة عن إصابة الأم بحالة نزيف، أو إلى تعفن، إلى جانب سبب التأخر في الولادة.
ومن بين التوصيات التي خلصت إليها اللجنة، العمل على ضمان إشراف مهنيين على الولادات، وتوفير العلاجات الطبية اللازمة واحترام المعايير الخاصة بمرحلة ما بعد الولادة.
نادية البوكيلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق