البيضاء.. فرنسا تعزز دينامية استثماراتها في المغرب

احتضن المقر المركزي لـغرفة التجارة والصناعة الفرنسية بالمغرب بالبيضاء، اليوم الخميس، مراسيم توقيع حزمة من الاتفاقيات الاستراتيجية. هذا الحدث، الذي جمع كبار المسؤولين الدبلوماسيين والاقتصاديين، أسس لمرحلة جديدة من التعاون تهدف إلى دعم المقاولات، وتسهيل الحركية المهنية، وربط الجسور الثقافية بين البلدين.

ووقع رئيس الغرفة، سيباستيان لو بونتي، اتفاقيتين محوريتين مع كل من القنصل العام لفرنسا بالبيضاء أيمريك شوزوفيل، والقنصل العام بالرباط أوليفييه رامادور. وترسي هذه الخطوة آلية عملية تضمن تخصيص مواعيد حصرية ومؤطرة للحصول على تأشيرات الأعمال لفائدة منخرطي الغرفة، مما يعزز أمن وانسيابية تنقل الفاعلين الاقتصاديين، ويؤكد الثقل المؤسساتي للغرفة كمخاطب رئيسي في مواكبة مسارات توسع الشركات.

وفي خطوة تروم تعزيز الحضور الميداني والمواكبة العملية، أعلن المدير العام للغرفة، جان شارل دامبلان، عن الإطلاق الرسمي لـ “دار المصدر والمستثمر الفرنسي بالمغرب”، حيث صممت هذه المنصة الجديدة لتكون أداة هيكلية تحت إشراف الغرفة، تهدف أساسا إلى تبسيط وتسريع وتأمين إنجاز مشاريع الشركات الفرنسية في السوق المغربية، وفق مقاربة مندمجة تركز على الفعالية وتحقيق نتائج ملموسة وواضحة.

وعلى المستوى المؤسساتي والثقافي، شهدت المراسيم تجديد عقد الإيجار طويل الأمد بين الغرفة وسفارة فرنسا، ممثلة بالسفير كريستوف لوكورتييه، كإشارة قوية لاستدامة تموقع الغرفة ضمن المنظومة الفرنسية. كما ترجم التكامل الاستراتيجي بين الدبلوماسية الاقتصادية والثقافية عبر توقيع اتفاقية مع المعهد الفرنسي بالمغرب، ممثلا بمديرته العامة أغنيس هومروزيان، لتشجيع البرامج الثقافية وتعلم اللغة الفرنسية.

وفي تقييمه لنتائج هذا اللقاء، أكد السفير كريستوف لوكورتييه أن هذه الإعلانات تعكس الثقة الكبيرة التي تضعها الحكومة الفرنسية في الغرفة كفاعل محوري في المشهد الثنائي. كما استحضر تجديد امتياز المرفق العام “فريق فرنسا للتصدير” عام 2024 لمدة ثلاث سنوات، مبرزا الأهمية التي تولى للمقاولات الصغرى والمتوسطة لبناء شراكة “رابح-رابح” ترتكز على التجارة وتكوين الرأسمال البشري وقطاعات المستقبل. وهو التوجه الذي زكاه مسؤولو الغرفة، معتبرين أن هذه الاتفاقيات تنقل عملهم إلى مرحلة استراتيجية قوامها النجاعة والأثر، وذلك في ختام حفل جرى بحضور ممثلي المغرب وفرنسا والشركات الشريكة وممثلي وسائل الإعلام.






