fbpx
وطنية

سباق بين الأحزاب حول سقف المطالب السياسية

حركة 20 فبراير تستنفر الأحزاب وتدخلها على الخط لخفض سقف مطالبها وتوسيع دائرة خيارات الإصلاح المطروحة

اتسعت دائرة الأحزاب المطالبة بالتعجيل بتعديل دستوري، وتسريع وتيرة الإصلاحات السياسية التي شكلت سقفا لهيآت حركة 20 فبراير. وعلمت “الصباح” أن تحرك الهيآت السياسية في اتجاه إشهار ورقة الإصلاحات الدستورية والسياسية، مرده إلى اتصالات رسمية طلبت منها عدم فسح المجال أمام المجموعات الشبابية، وترك سقف مطالبها المرتفع، قياسا بما تطالب به الأحزاب، هو السقف الوحيد المطروح على الساحة السياسية. وأضافت المصادر نفسها، أن هذه الأمور نوقشت في اجتماعات مع مسؤولين عن صناعة القرار السياسي في الدولة، وذلك بعد أن اتضح أن سقف المطالب التي يرفعها المحتجون قد تشكل الخيار الوحيد الموجود في الساحة، في حال لم تتحرك الأحزاب والمنظمات الأخرى لتطرح أفكارها ومشاريعها حول الإصلاحات السياسية والدستورية.
والتحقت أحزاب أخرى بقائمة المطالبين بإصلاحات سياسية ودستورية في الظرفية الراهنة، وسط تنامي مطالب تسريع وتيرة الإصلاح كان آخره إعلان الحركة الشعبية، تقديم مذكرة إصلاحات دستورية. وانضاف إلى المجموعة حزب التقدم والاشتراكية، الذي أعلن عن تشكيل مجموعة عمل لإعداد وثيقة للمطالبة بإصلاحات آنية، تضم تعديلات دستورية كمدخل للإصلاح السياسي.
في السياق ذاته، انخرطت نقابة الاتحاد المغربي للشغل، في لائحة المطالبين بتعديل الدستور، وذلك بـ”إصدار مذكرة حول إصلاحات تشمل كل المجالات، لتمكين المغرب من فتح آفاق التغيير والبناء الديمقراطي الحقيقي”، كما تتضمن المذكرة مطالب ذات طبيعة سياسية وأخرى لها علاقة بتعديلات دستورية، من أجل ضمان فصل السلط وبناء سلطة قضائية مستقلة ونزيهة، ووضع حد لاقتصاد الريع والامتيازات، ومحاربة الفساد الذي ينخر دواليب الدولة والإدارة، وتخليق الحياة العامة.
وقبله، أعلنت الحركة الشعبية عن مبادرتها بتقديم مذكرة إصلاحات دستورية، وأعلنت قرارها القاضي ببدء استشارات واسعة مع عدد من الأحزاب السياسية، في الأغلبية والمعارضة قصد تقديم المذكرة، وذلك من أجل تحديد السلط وفصلها، وضمان استقلالية القضاء ونزاهته، وتقوية دور مؤسسة الوزير الأول، وذلك في سياق التطورات الجارية، فيما كان الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أول الأحزاب السياسية التي رفعت مذكرة للإصلاحات الدستورية، قبل الانتخابات الجماعية ليونيو 2009، إذ راهنت مذكرة الاتحاد الاشتراكي على تقوية دور البرلمان، وتمكين الغرفة الأولى من استجواب الوزراء والوزير الأول في إطار بعض الملفات الكبرى. كما تقترح مذكرة الاتحاد تقوية مهام الحكومة والتنصيص على إلزامية انتخاب الوزير الأول بناء على نتائج الانتخابات.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى