حوادث

تفاصيل متابعة المحتجين على مدونة السير بفاس

بينهم قاصر وقاضي التحقيق يواصل البحث معهم وبعضهم أنكر المنسوب إليه من تهم السرقة وعرقلة حركة المرور

يواصل قاضي التحقيق بابتدائية فاس، الاثنين المقبل، البحث مع 5 أشخاص من منطقة أولاد ميمون بإقليم مولاي يعقوب، بينهم قاصر، متهمين ب”التحريض
على التجمهر والتظاهر غير المرخص والمشاركة في عرقلة حركة المرور بوضع أحجار على الطريق العمومية وإلحاق خسائر مادية بملك الغير والسرقة”،
على خلفية احتجاج السكان على مخلفات تطبيق مدونة السير الجديدة.

اعتقل المتهمون  في ملف الاحتجاج على مدونة السير من قبل مصالح الدرك، بعد عرقلة حركة المرور بالطريق الجهوية 501 الرابطة بين فاس ووزان بمحاذاة الدوار المذكور، من قبل محتجين على ارتفاع أثمنة المواد الغذائية والنقص في وسائل النقل الناجمة عن تشديد الخناق على النقل السري بعد دخول المدونة إلى حيز التطبيق، إذ أودع أربعة منهم بسجن عين قادوس، فيما أودع القاصر، بمركز الإصلاح بمونفلوري.
نحو التاسعة صباح السبت 9 أكتوبر الجاري، تلقى مركز الدرك التابع لسرية فاس، مكالمة من دورية للدرك كانت في زيارة لقيادة أولاد ميمون بدائرة أولاد جامع لمطا، لإنجاز الملفات والشكايات الواردة عليها من المحكمة، تفيد بتنفيذ مجموعة من رواد السوق الأسبوعي، وقفة وسط الطريق، احتجاجا على الغلاء وغياب وسائل نقل تقلهم إلى الدواوير التي يقطنونها.
كان لا بد من تعزيزات أمنية بالموقع، حيث بدأ السكان طيلة ساعتين، «يعرقلون حركة المرور من كلتا جهتي الطريق» بوضع أحجار وجذوع أشجار، قبل إقناعهم بالعدول عن ذلك، ما استجابوا له لتسهيل حركة السير نحو فاس. لكن أشخاصا اعترضوا سبيل شاحنة محملة بمشروبات غازية، كانت في طريقها إلى قرية با محمد بتاونات، لمنعها من مواصلة السير.
محضر الضابطة القضائية، أشار بالاسم إلى شخص من المعتقلين بناء على إفادة من عون سلطة، قائلا بمباشرته مهمة منع الشاحنة وكونه «كان وراء حالة هيجان بعض المحتشدين الذين شرعوا في رشق الشاحنة بالحجارة من أعلى هضبة ما تسبب في تكسير زجاج واقيتها الأمامية والمرآة الارتدادية اليمنى»، مؤكدا أن المتظاهرين انصرفوا إلى حال سبيلهم، بعد تدخل أمني. فتح تحقيق حول ظروف وملابسات النازلة، «أفضى إلى علمنا من مجموعة من مرتادي السوق، أن «ن. س» هو من بادر إلى جمع المتسوقين وسلب رخص السياقة من بعض ممارسي النقل السري، وحثهم على قطع الطريق العمومي وحرضهم على القيام بمظاهرة ضد تطبيق مدونة السير الجديدة، لكونه يملك سيارة خفيفة يستخدمها في نقل المتسوقين» بحسب المحضر.
«ع. ج» سائق الشاحنة المعترض طريقها، هو أول من اسمتعت إليه عناصر الضابطة القضائية. وأكد أن المحتجين أجبروه على الوقوف والانحياز إلى قارعة الطريق، تحت التهديد قبل أن يأمر بمواصلة المسير من قبل القوات العمومية، بعد «هدنة مؤقتة»، لكن شخصا أدلى بأوصافه كاملة، «اعترض سبيلي ووضع حجرا كبيرا أمام العجلة الأمامية اليسرى للشاحنة».
وقال إن الشخص الذي يجهل هويته، واصل الهتاف بصوت عال، لمواصلة الاحتجاج ما «أثار هيجان المحتشدين الذين شرعوا في رشق الشاحنة بالحجارة، ما تسبب لها في خسائر مادية»، مؤكدا أنه واصل السير بعد تدخل القوات العمومية، لكن «بعد معاينتي السلع، تبين أنه تمت سرقة علبة واحدة من 8 قارورات بلاستيكية من سعة لتر، و4 علب بالكمية نفسها من فئة لتر وربع».
أكد المتهم «ن. س» (41 سنة، صاحب سيارة للنقل السري)، أنه باشر نقل المتسوقين من دوار المعايشة، لكن بعد نحو ساعة من ذلك، «فوجئت بأشخاص محتشدين وسط الطريق بعد وضعهم أحجارا كبيرة وأشجارا ويهتفون بشعارات ضد تطبيق المدونة، وما ساهمت فيه من ارتفاع الأسعار وشل حركة النقل بين السوق والدواوير»، نافيا مشاركته في تلك الاحتجاجات أو عرقلة السير. وأنكر جمعه رخص السياقة الخاصة بأرباب سيارات النقل السري لحثهم على الإضراب، أو إعطائه أوامر لأي شخص للمشاركة في الاحتجاج، معترفا بكون مدونة السير لا تتلاءم ومستوى العيش الذي «كنا عليه سابقا»، و»لا يمكنني حمل 8 أشخاص بالنظر إلى العقوبة التي تنص عليها المدونة، المحددة ل700 درهم غرامة عن كل راكب وسحب رخصة السياقة ونقص النقط».
وبحسب محضر الضابطة القضائية، ف»ع. ب» (44 سنة)، اعترف بوضعه ومتظاهرين آخرين، الحجارة والأغصان على قارعة الطريق لشل حركة المرور، مؤكدا أن تدخل السلطات لإقناع المتظاهرين بالعدول عن الاحتجاج وإزاحة تلك الأحجار، «لم يرقني فاستغللت فرصة إقلاع شاحنة واعترضت سبيلها ووضعت حجرا أمام عجلتها، ما أجج غضب المحتجين».
وأكد القاصر «أ. ش» (16 سنة) في محضر أقواله، انضمامه للمحتجين على غياب سيارات تقلهم إلى حيث يقطنون، نافيا عرقلة حركة السير أو أن يكون سرق أي قارورة من المشروب الغازي، مدليا بأسماء بعض الأشخاص المشاركين في الاحتجاج، شأنه شأن المتهم «ح. خ» (18 سنة)، الذي اعترف بالمشاركة في التظاهرة وعرقلة حركة المرور وقطع الطريق.
وأنكر المتهم «م. د» (21 سنة) القاطن بدوار بني يخلف، المنسوب إليه من تهم رشق الشاحنة بالحجارة وسرقة قنينات المشروبات الغازية، دون أن ينفي مشاركته في الاحتجاج وترديده شعارات منتقدة لمدونة السير الجديدة، التي «تسبب في ارتفاع أسعار المواد الأساسية»، معترفا بتشجيعه وتحريضه وتحميسه المشاركين، ومنعه أي عملية لفتح الطريق في وجه حركة السير.
حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق