fbpx
وطنية

أطباء القطاع العام يهددون باستئناف احتجاجاتهم

النقابة المستقلة تحمل وزيرة الصحة مغبة استمرار حالات التذمر والاحتقان في صفوف الأطباء

توقع مصدر من النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام أن يتمخض اجتماع المجلس الوطني، المنعقد في دورة عادية يوم السبت المقبل بنادي المحامين بالرباط، عن “تصعيد احتجاجي يضع وزارة الصحة أمام مسؤوليتها في الحجر على عدد من الملفات المطلبية الخاصة بالطبيب العام المعلقة منذ سنوات”. واستند المصدر نفسه في صياغة هذه الفرضية، إلى اللغة غير المهادنة واللهجة الحادة التي صيغ بها البلاغ الصادر عن اجتماع المكتب الوطني يوم 23 فبراير الماضي بالرباط، ومن ذلك تهديده بتحميل المسؤولين على قطاع الصحة ما يترتب عن حالات الاحتقان والتذمر التي يعيشها طبيب القطاع العام، وحثه كافة الأطباء والطبيبات على مزيد من التعبئة والوحدة والاستعداد لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة التي تقتضيها المرحلة”.
ونبهت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، التي انتهت قبل أيام من الترتيبات التنظيمية ما بعد المؤتمر الوطني الأخير، إلى أنواع التدهور العام التي تشهدها وضعية الطبيب على كافة المستويات والذي انحدر إلى ما دون مستوى الدرجة الاستدلالية لأستاذة التعليم العالي وسلك القضاة، كما كان في السابق، مؤكدة أن كل ما فعلته وزارة الصحة أنها اكتفت بتوزيع الفتات على فئة الأطباء، في الوقت الذي “ناضلت” وزارة التربية والوطنية والتعليم العالي ووزارة العدل لتحسين وضعيات فئاتها، بما يقتضيه وضعهم الاعتباري والمهني والعلمي داخل المجتمع.
وأشارت النقابة إلى الاندحار المقصود الذي وصل إليه دبلوم الطب الذي أضحى مساويا لدرجة الماستر منذ 2008، في حين كان المطلوب معادلة دكتوراه الطب بالدكتوراه الوطنية كأضعف الإيمان، “ما يعتبر إهانة ما بعدها إهانة لهذه المهنة الشريفة”.
وتطرقت النقابة إلى مسار الحوار الاجتماعي القطاعي الذي انطلق منذ فبراير 2010، ومازال يراوح المكان نفسه، بسبب غياب الإرادة الجدية لمعالجة القضايا الأساسية مثل القانون الأساسي للطبيب والتعويض عن الحراسة والإلزامية والمسؤولية والترقية إلى درجة خارج الإطار، إضافة إلى إدماج الأطباء المقيمين من السنة الأولى ومسألة إعادة النظر في طريقة امتحان التخرج بالنسبة إلى هؤلاء.
وقالت النقابة إنه عوض إيجاد حلول لكل هذه القضايا العالقة، تبادر الوزارة، بين حين وآخر، إلى ابتداع مبادرات غير قانونية، ومن ذلك العراقيل التي وضعت أمام الأطباء لاجتياز مباريات التخصص ممثلة في العمل لمدة سنتين دون سند قانوني، والالتفاف على مبدأ حرية اختيار التخصص بالنسبة إلى الأطباء الداخليين، دون الحديث، توضح النقابة، عن خروقات الحركة الانتقالية والتعيينات، ما أدى إلى نزيف حاد في الأطر الطبية المتخرجة الذين فضلوا وضع طلبات للهجرة إلى الخارج، بدل المغامرة بالعمل في الوظيفة العمومية.
وجدد المكتب الوطني للنقابة، خلال اجتماعه الأخير، رفضه المطلق لمشروع قانون مزاولة الطب المقترح من طرف الوزارة، موضحا أن الطب ممارسة إنسانية واجتماعية لا يجوز، بأي حال من الأحوال، ممارستها نشاطا تجاريا وإرضاعها إلى شرط الاستثمار الذي من شأنه تحويل صحة المواطنين إلى سلعة تدبر بمنطق السوق والعرض والطلب.
وفي الوقت الذي نبهت النقابة إلى تبعات إقصاء الأطباء من مناقشة مشروع مؤسسة الحسن الثاني للشؤون الاجتماعية وغموض مساهمة الدولة فيها، حذرت من المساس بحرية الطبيب في اتخاذ قرار العلاج وسبله، أو التدخل بينه وبين المريض، في إشارة إلى بعض مضامين مشروع مدونة الأدوية التي تعطي للصيدلي حق تغيير الدواء، علما أن الصيادلة أنفسهم يرفضون هذا المشروع.   

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق