fbpx
الرياضة

بطولة العصبة مهددة بالسكتة القلبية

بورزين الكاتب العام قال إن جل الملاعب غير صالحة
قال عبد النبي بورزين، الكاتب العام لعصبة الشمال لكرة القدم، إن بطولة العصبة مهددة بسكتة قلبية في أي لحظة، جراء أزمة البنيات التحتية . وأفاد المسؤول ذاته أن لجنة البرمجة تكتوي بنار هذه الأزمة، وتجد مشاكل في برمجة بطولة العصبة بالقسمين الثالث والرابع، وبدرجة أكبر في بطولة الفئات الصغرى.

 كيف ترى واقع البنيات التحتية في منطقة الشمال؟
 البنيات التحتية بالشمال شبه منعدمة، بالمقارنة مع عدد الأندية المنضوية تحت لواء العصبة أو بعدد هذه الملاعب بكل مدينة. فطنجة بامتدادها الجغرافي الكبير وعدد أنديتها الذي يفوق 35 فريقا لا يستفيدون إلا من ملحق الزياتن ذي العشب الاصطناعي وبحصص قليلة. و لا يرخص لمباريات فرق القسم الثالث أو الرابع إلا بعد انتهاء أنشطة مدرسة اتحاد طنجة، أو برامج أخرى للفئات الصغرى لهذا الفريق، وحتى في أيام العطل المدرسية التي نعتبرها المتنفس الوحيد للفئات الصغرى لفرق العصبة التي تعج بالمواهب لا يتم الترخيص لنا باستغلال الملعب، إلا بعد اللجوء لمساطر معقدة بسبب توفر اتحاد طنجة على رخصة استغلال الملعب طيلة الموسم. بالنسبة إلى الملعب البلدي بمرشان فهو ممنوع على هذه الفرق وحتى على الفئات الصغرى.
بل أصبح الملعب قلعة محصنة خاصة بقضاء مآرب أخرى. وأي طلب من العصبة لاستغلال الملعب يواجه بالرفض. أما الملعب الكبير فهو ممنوع على هذه الفرق، فتكاليف إجراء مباراة واحدة في هذا المركب تساوي الميزانية السنوية لفريق بالقسم الثالث .بالنسبة إلى ملعب التحرير التابع لوزارة الشباب والرياضة الذي كان المعقل الوحيد لهذه الفرق بجميع فئاتها، فسيحاسب التاريخ من كان وراء إقبار هذا الملعب. فأين هي وزارة الشباب والرياضة مالكة هذا الملعب ودورها في إيجاد بديل له على الأقل. أما بخصوص محور القصر الكبير العرائش، فجميع أندية هذا المحور من فرق الهواة والقسم الثالث والرابع فهي تجري مبارياتها بملعب العرائش الوحيد الذي يوجد بهذه المدينة. فيما تعاني باقي فرق القصر الكبير تأخر المصادقة على تسليم الملعب بالمدينة. كما أن فرق تطوان تضطر لاستقبال ضيوفها بأمسا أو المضيق. و فرق العوامرة لا حول ولاقوه لها، ورغم توجيهنا للعديد من الشكايات والطلبات لإصلاح ملعبها، فلم نجد من مجيب لحد الساعة.

 فكيف إذن تشتغل لجنة البرمجة في ظل أزمة الملاعب؟
 بالنسبة إلى القسم الثالث، يتم تقسيم الفرق إلى مجموعات من 8 فرق، حتى نتمكن من إتمام البطولة في أواخر ماي، وهذا ما يجعل لجنة البرمجة تضطر إلى اعتماد أسلوب التناوب بين المجموعات، وتارة إلى الراحة أو إراحة اضطرارية لمعظم الفرق من أجل إجراء باقي اللقاءات المتعلقة بالمجموعات الأخرى.
وبالنسبة إلى القسم الرابع يتم تقسيم الفرق إلى مجموعات من أربعة فرق تتبارى في ما بينها بنظام المداورة، حين يتم زيادة ساعة في التوقيت المغربي، أي أن بطولة القسم الرابع مرهونة بساعة إضافية، حتى تتمكن من إجراء المباريات وسط الأسبوع. أما بطولة الفئات الصغرى التي تعتبر مستقبل كرة القدم فلم نجد حلا لمشاكلها. فنضطر في آخر الموسم لإجراء مباريات إقصائية لتحديد بطل العصبة. ما يؤثر سلبا على مستوى تكوين اللاعبين، وتنعدم بذلك فرصة إبراز المواهب لكي يستفيد منهم الفريق الأول بالمدينة وباقي فرق المنطقة. وهنا يكمن السبب الحقيقي في تواضع فرق الجهة في بطولة الهواة وعودتها السريعة لبطولة العصبة بسبب قلة المباريات في بطولة القسم الثالث، جراء انعدام الملاعب لإجراء المباريات الرسمية، فما بالك بالتداريب اليومية بالمقارنة مع أندية العصب الأخرى.

 هل من قراءة لعدد ملاعب العصبة وأنديتها؟
 دون الحديث عن بطولة كرة القدم المصغرة، فباقي الأندية التي تمارس كرة القدم (11) المنضوية تحت لواء العصبة يصل عددها إلى 71 فريقا. ويصل عدد الممارسين 4129 ممارسا. وبالنسبة إلى ملاعب الفرق الممارسة في النفوذ الترابي لعصبة الشمال فيبلغ عددها 12 ملعبا، منها الملعب الكبير والملعب البلدي بمرشان وملحق ملعب الزياتن، وجلها متاحة لاتحاد طنجة فقط. وملعب سانية الرمل والملاليين بتطوان، يتحكم فيهما المغرب التطواني. وملاعب البلدية بأصيلة المضيق والفنيدق وشفشاون والعرائش القصر الكبير ووزان والقروي العوامرة والقروي بأمسا توجد في وضعية صعبة، على مستوى الأرضية أو المرافق.

 هل طرقتم أبواب الجهات المعنية لبحث حلول لهذه المشاكل؟
 راسلنا جميع المسؤولين، وعقدنا عدة اجتماعات وتبقى كل الوعود مجرد التزامات بدون تنفيذ. منذ مدة قصيرة راسلنا من جديد والي جهة طنجة تطوان، ورئيس الجماعة الحضرية لطنجة ورئيس مجلس جهة طنجة تطوان من أجل عقد لقاء في هذا الموضوع، لكننا مازلنا ننتظر الرد. عقدنا فعلا اجتماعات مع بعض هذه الأطراف، لكن الحلول تبقى غير واضحة لحد الساعة. كما راسلنا رؤساء المقاطعات بطنجة الذين استقبلونا وأبدوا استعدادهم للتعاون مع الأندية في حدود مسؤولياتهم، كدعم الأندية التابعة لتراب أي مقاطعة من المقاطعات الأربع بالتجهيزات الرياضة، كما وعدونا بوضع سيارة الإسعاف بالتناوب رهن إشارة مباريات بطولة العصبة التي تجرى بطنجة، هذا في حدود إمكانيات هذه المقاطعات.

 هناك حديث عن ملعب بنخلدون بطنجة وإمكانيات تخفيف العبء عن الأندية، أين وصلت الإصلاحات بهذا الملعب، وهل من حلول أخرى؟
 بالنسبة إلى ملعب ابن خلدون فهو جاهز، حسب بعض المصادر، لكننا ننتظر ترخيص الجماعة الحضرية لوضعه رهن إشارة برامج العصبة. وإن كان ذلك جزء من الحلول. للمناسبة ندعو جميع المسؤولين المعنيين إلى التدخل لتفعيل الرسالة الملكية حول الرياضة التي وضعت اليد على مكامن الخلل ووصفت النتائج بالهزيلة والمخيبة للآمال، وأرجعت سببها إلى عدم توسيع نطاق الممارسة واقتصارها على فئة محظوظة، علاوة على الغياب الواضح والفادح في البنيات التحتية الرياضية، الذي يقتضي توفيرها تضافر الجهود من أجل وضع إستراتيجية وطنية متعددة الأبعاد، قادرة على سد هذا الخصاص بشراكة بين جميع الجهات الفاعلة والمتداخلة، ونخص بالذكر الجماعات المحلية والجهوية .
أجرى الحوار: محمد السعيدي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى