fbpx
حوادث

مصادرة مجوهرات من محل “الطرابلسي” بالرباط

مجهولون فتحوا أقفال محله بمركز تجاري راق وجمعوا حليا بالملايير في حقائب

فيما يرتقب تسليم تاجر المجوهرات والحلي الذهبية بالرباط، المعروف ب”الطرابلسي”، الذي تمكن من السطو على ما يناهز 70 مليار سنتيم من أموال ومجوهرات ثمينة في ملكية صائغي وموزعي الذهب بعدد من كبريات المدن المغربية، إلى السلطات الأمنية المغربية من طرف نظيرتها الكندية، حيث ألقي القبض عليه، بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، ذكرت مصادر مطلعة أن عددا من الأشخاص داهموا محله الكائن بمركز تجاري راق وسط العاصمة الإدارية، وصادروا، الأسبوع الماضي، كميات من الحلي والمجوهرات التي تصل قيمتها إلى ملايير السنتيمات.
وبينما أكدت بعض المصادر أن الأمر يتعلق بإجراء قانوني أشرفت أكثر من جهة على تطبيقه، في إطار مصادرة ممتلكات المتهم الهارب، لم تستبعد مصادر أخرى أن يكون الأمر متعلقا بأشخاص لهم علاقات ما بتاجر المجوهرات الهارب، سخرهم لـ”جمع” ما تبقى من مجوهرات في محله، الذي ظل مغلقا منذ اختفائه عن الأنظار قبل حوالي شهرين، وتهريبها قبل أن تتم مصادرتها من طرف السلطات القضائية، وهي المعلومات التي لم يتم تأكيدها نظرا للسرية الكبيرة التي أحيط بها الملف.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، عمل الأفراد المشار إليهم، الذين لم يتمكن أحد من معرفة هوياتهم أو صفاتهم الحقيقية، على فتح أقفال المحل التجاري وجمع كل ما كان داخله على الرفوف من مجوهرات وحلي ذهبية ثمينة، ووضعوها في حقائب، قبل أن يتوجهوا بها نحو وجهة مجهولة، ما أثار الكثير من علامات الاستغراب والحيرة على التجار جيران المتهم الهارب، خصوصا أمام التكتم البالغ الذي تحيط به أجهزة الأمن تفاصيل التحقيق في هذا الملف الضخم.
يشار إلى أن الطرابلسي اعتقل قبل أيام بكندا، التي لجأ إلى الإقامة فيها بعد تسلله إلى خارج التراب الوطني بتدخل من جهة نافذة، لم تكن تعلم أنه مطلوب إلى العدالة في تلك الأثناء، وذلك إثر كمين وضعه له عدد من اليهود المغاربة، الذين لاحقوه وظلوا يتعقبونه إلى أن تمكنوا من تحديد مكان إقامته.يشار إلى أن تاجر المجوهرات كان معروفا على أعلى مستوى، وتربطه علاقات وطيدة بجميع تجار المجوهرات والحلي الذهبية في المغرب، ولأسباب ما قرر استغلال هذه الثقة والنصب على عشرات من كبار تجار المجوهرات في الرباط والدار البيضاء ومراكش وفاس وأكادير وطنجة، قبل أن يفر إلى كندا محملا بمجوهرات ومبالغ مالية تصل إلى حوالي 70 مليار سنتيم.
وتنتظر السلطات الأمنية والقضائية الكندية من نظيرتها المغربية ما يفيد تورط المتهم، ويقنعها بخطورة الجرائم المنسوبة إليه، من أجل تسليمه، حسب ما تنص عليه قوانينها.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق