fbpx
حوادث

وقف تنفيذ انتخاب رئيس المجلس الجهوي للمفوضين بالبيضاء

المادة 32 من المرسوم التطبيقي لا تتحدث صراحة أو ضمنيا عن إصدار قرار بالعزل

قضت محكمة الاستئناف بالرباط في قرارها 39 في 18 فبراير الماضي حضوريا وانتهائيا، بتأييد الأمر المستأنف من طرف الهيأة الوطنية للمفوضين القضائيين في مواجهة رئيس المجلس الجهوي بدائرة محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، معللة قرارها أن المستأنفة يوجد موطنها ومحل إقامتها بأكدال بالرباط، وأن الاختصاص النوعي للمحاكم الإدارية في ما يخص المادة الانتخابية يكون حصريا في ما يذكر بالمادة 26 من القانون 41/90 وفي ما أسند إليها بمقتضى نصوص خاصة. وبالتالي اعتبر القرار أن  الاختصاص المحلي والنوعي يؤول إلى المحكمة الابتدائية بالرباط طبقا للمادتين 27 و28 من قانون المسطرة المدنية، فضلا عن عدم اندراج الطعون الانتخابية المتعلقة بانتخاب المجالس الجهوية للمفوضين القضائيين أو الهيأة الوطنية ضمن لائحة المنازعات الواردة حصريا في المادة 26 من قانون 41/90.
وأضاف القرار أن المادة 41 من المرسوم التطبيقي لمهنة المفوضين القضائيين الصادر بتاريخ 28 أكتوبر 2008، يخص سلامة اللوائح الانتخابية، وأن المادة 32 من المرسوم  نفسه تعطي للمكتب التنفيذي التدخل في الخلافات الناشئة بين رئيس المجلس الجهوي وأعضاء مكتبه عند قيام خلافات جدية تؤثر على حسن سير المكتب وتحول دون استمرار نشاطه، ولا تتحدث صراحة أو ضمنيا عن إصدار قرار بالعزل.
وفي اتصال هاتفي بسعيد بورمان، رئيس المجلس الجهوي، أكد أن محاولة عزله من طرف المكتب التنفيذي من مهامه رئيسا للمجلس الجهوي للمفوضين القضائيين بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، خيبت آمال المفوضين القضائيين وطنيا، وخلقت منهم مجرد أصوات انتخابية، إذ كيف يمكن لرئيس المجلس الجهوي الذي يمارس مهامه التي استمدها من المفوضين القضائيين الذين انتخبوه عن طريق صناديق الاقتراع أن يتم عزله؟
وأضاف أن رئيس الهيأة في أول خرجة له تتسم بغياب العدالة، وتتعارض مع دولة القانون، فتح الباب على مصراعيه لإعمال السلطة التقديرية، وعمل على تأزيم الوضع، وأظهر بعض أعضاء المكتب التنفيذي الذي من بين مهامه الأساسية التنسيق بين المجالس الجهوية بمظهر البلطجية الذين لا يقومون بشيء إلا التصفيق وتأييد رئيس الهيأة في قراراته بل وإسناد النظر اليه، مستهترين بحقوق المفوضين القضائيين.
وتحدث بحسرة عن أن رئيس الهيأة في محاولة يائسة لتضليل العدالة وإيقاع المحكمة في الغلط صرح في مقاله الاستئنافي أن بورمان سعيد مرشح لانتخابات 18فبراير الماضي، لترؤس المجلس الجهوي بمدينة الدارالبيضاء، ملتمسا الاستغناء عن حضور الأطراف، في محاولة منه إلى كسب رخيص، وهو بذلك أصبح خطرا على الهيأة والمهنة على حد سواء يهدر مسارها الجدي، غير أن قرار محكمة الاستئناف بالرباط رفض خروج المكتب التنفيذي عن جادة الصواب، وأرجع الأمور إلى مجراها الطبيعي، عندما اعتبر العزل بدون سند قانوني أو مرجعية مشروعة، والقرار أيضا يعتبر نموذجا من نماذج عديدة لأحكام قضاة مستقيمين في مجموع التراب الوطني.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى