حوادث

اعتقال متهمتين بالفساد ومحاولة الإرشاء بالإمارات

دفاع الأجنبيتين الموقوفتين دفع ببطلان حبسهما الاحتياطي والتمس الإفراج عنهما

أكد دفاع متهمتين عرضتا رشوة على شرطيين في جهاز تحريات دبي، لعدم إبعادهما عن الدولة وإخلاء سبيلهما، بطلان الحبس الاحتياطي، على اعتبار أن «الحبس تجاوز 48 ساعة، واستمر نحو 10 أيام»، واصفا الإجراء ب»التعسفي».
واستمعت محكمة الجنايات بدبي إلى دفاع المرأتين المتهمتين بعرض رشوة قدرها 30 ألف درهم على شرطيين أثناء توقيفهما في قسم الآداب العامة تحضيرا لترحيلهما، بعد القبض عليهما في حالة تلبس بممارسة الدعارة. وطلب الدفاع براءة المتهمتين، وقرر القاضي السعيد برغوث الحكم في القضية في الأول من الشهر المقبل، فيما وجهت النيابة العامة إلى المتهمتين، الأولى من أوزبكستان (36 عاما)، والأخرى من أوكرانيا (33 عاما)، تهمة الدعارة.
يشار إلى أن النيابة العامة بدولة الإمارات تقرر إبعاد المتورطات في قضايا الدعارة إداريا من دون محاكمتهن.
وفي تفاصيل المرافعة، دفع المحامي سعيد الغيلاني ببطلان التسجيل، لكون «وكيل النيابة صرح بذلك، من دون العرض على النائب العام، وترجمة التسجيل على خلاف الواقع»، كما طعن بعدم توفير مترجم روسي للمتهمتين.
وقال إن «إلقاء القبض عليهما بزعم تهمة دعارة، وهو ما لا نسلم به كدفاع، فقد تم احتجاز المتهمتين أكثر من 48 ساعة في مخفر الشرطة، خلافا للقانون، وفقا للمادة (47) من قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي.
وشرح الغيلاني أن «أكثر ما أرق موكلته، وهي المتهمة الأولى، أن لها ابنا صغيرا (ثماني سنوات) وحيدا في الشقة، ولا تعلم مصيره في ظل القبض الباطل عليها»، متابعا قوله «لذلك لجأت إلى القائم بالضبط كي يساعدها في إيجاد حل لإنقاذ ابنها، ولقد أقر هو في المحكمة بأنها شرحت له وضع ابنها».
ورأى أنه «كان أولى به أن يساعدها ويدلها على طريق رفع التظلم، خصوصا أن قانون الإجراءات الجزائية يعطي الحق لكل من تحتضن طفلا لم يبلغ 15 من عمره بتأجيل تنفيذ العقوبة حتى تتدبر أمر المحضون لحالة إنسانية على الأقل وفق المادة (298)، وتابع «لكنه زعم أنها تريد ممارسة الجنس معه، فكيف يهنأ لها ذلك وابنها بعيد ومحبوس وحده في المنزل؟».
إلى ذلك، قال المحامي علي الشامسي، إن «إلقاء القبض على المتهمتين قيل إنه بناء على قضية دعارة، ولم أجد ما يشير إلى ذلك الادعاء، فلا تلبس ولا تحريز ملابس ولا غيره»، معتبرا أن «الواقعة مجرد قول مرسل، علاوة على أنه لا يوجد في أوراق الدعوى ما يتعلق بأمر الإبعاد، فقد ألقي القبض عليهما أثناء سيرهما على شارع الشيخ زايد».
ولفت الشامسي إلى أنه «عندما تم استفسار القائم بالضبط عن سبب تأخير الإبعاد خلال 48 ساعة، قال إن جواز سفر الثانية لم يكن معها، في الوقت الذي تمت إحالتها على النيابة مع جواز سفرها»، وتساءل بأنه «طالما وقع في الحبس بطلان، فكيف يكون هناك دليل في أرض غير صالحة للنبات أصلا؟».
وعن جريمة الرشوة، شرح الشامسي أنها «وقعت وهي موقوفة، وأخذ يحرضها ويعيدها لمدة 10 أيام ويسألها «كم تدفعين وأين مبلغ الكفالة»، وهي لا تجيد اللغة الإنجليزية».
وشهد أحد رجال الشرطة الذي عرضت عليه المتهمتان ذلك المبلغ وزميله، أن «المتهمة الأولى دخلت في حوار معه لكسب وده عن طريق الجنس أولا، فنهرها، ولكنها تراجعت وقررت أنه أخطأ الفهم وأغرته بالمال لإزالة اسمها، حيث عرضت عليه بداية مبلغ 10 آلاف درهم، ثم 15 ألف درهم، فغضب لشعوره بالإهانة، لكنه سايرها كي يضبطها في حالة تلبس، وأوهمها بأن لديه زميلا يعمل على الجهاز الخاص بالنظام لكنه غير موجود، ولابد من الاستعانة به لتنفيذ الطلب».
وأعلنت الإمارات أنها بصدد اتخاذ إجراءات وضوابط جديدة في حق «نساء تستغلن تأشيرات السياحة للبقاء في الدولة مدة طويلة وتمارسن أعمالا تتنافى وقيم الدين الإسلامي والعادات والتقاليد». ونقلت الصحف الإماراتية تصريحات صحافية أدلى بها وكيل وزارة الداخلية على هامش ندوة مكافحة الاتجار في البشر التي ينظمها معهد تدريب الضباط في كلية الشرطة، وأعلن فيها أن الوزارة أعدت مشروع قرار لتنظيم إصدار تأشيرات السياحة بطريقة تحول دون استغلالها من قبل بعض الفئات، خاصة نساء من جنسيات محددة. ومن المقرر إحالة مشروع القرار على مجلس الوزراء قريبا للنظر في أمر تطبيقه.
ويتضمن مشروع القرار منع إصدار تأشيرة سياحة إلا بعد مضي ثلاثة شهور على مغادرة الدولة، بحيث تكون هناك فترة انقطاع بين كل تأشيرة وأخرى مدتها ثلاثة شهور، مشيرا إلى إمكانية استثناء مندوبات الشركات ومن تتأكد جديتهن في السياحة أو زيارة الدولة لأغراض تجارية.
وأضاف أن من جرائم الاتجار في البشر إجبار النساء على ممارسة الجنس، وهي جريمة عالمية لا يخلو بلد منها، مشيرا إلى أن هذه النوعية من الجرائم تروج في البلدان التي تشهد ازدهارا اقتصاديا وترتفع فيها مستويات المعيشة ومعدلات دخل الفرد.  ونفى أن يكون بعض المتورطين في أعمال منافية للآداب، والذين حصلوا على تأشيرات من مكاتب السياحة «يعملون ضمن عصابات الاتجار في البشر»، مؤكدا أن جميع الحالات «أعمال فردية الغرض منها الربح».

عن موقع (الإمارات اليوم)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض