fbpx
الرياضة

بوجنان: هناك أخطاء أفظع من أخطاء الحكام

الحكم الفيدرالي السابق قال إن مردود الحكام المغاربة في تحسن مستمر

قال عادل بوجنان، الحكم الفيدرالي السابق، إن جهاز الاتصال اللاسلكي للحكام، قيمة مضافة للبطولة الوطنية لكرة القدم. وأكد بوجنان، في حوار مع «الصباح الرياضي» أن مردود الحكام في تحسن مستمر، رغم بعض الأخطاء في التقدير. وأبرز رئيس اللجنة

الجهوية للتحكيم بعصبة مكناس تافيلالت لكرة القدم أن على الحكم أن يحتاط من خدش اللوحات الفنية الجميلة التي يقدمها اللاعبون والجمهور في المباراة، بقرارات مجانبة للصواب. وفي ما يلي نص الحوار

انطلق أخيرا العمل بجهاز الاتصال اللاسلكي بين حكام كرة القدم، ما رأيك؟
في إطار تحديث القطاع، أقدمت اللجنة المركزية للتحكيم على اقتناء بعض أجهزة اللاسلكي لفائدة حكام القسم الأول، وهو جهاز يساعد الثلاثي على العمل بشكل منسجم ومتناسق وفي وقت وجيز. فبواسطة هذا الجهاز يقدم الحكمان المساعدان المعلومة إلى حكم الساحة في سرية وبسرعة، ليتخذ القرار، خاصة عندما يتعلق الأمر بالعقوبة الانضباطية. إنه جهاز يؤدي وظيفة الاتصال والتواصل بين ثلاثي أو رباعي التحكيم لتفادي أكبر نسبة من الأخطاء في التقدير. وعلى العموم فهو قيمة مضافة إلى البطولة الوطنية.

طلب من الحكام التوقيع على وثيقة تلزمهم بأداء مبلغ 30 ألف درهم في حال ضياع الجهاز أو إتلافه، كيف تقبلتم القرار؟
شخصيا، لم أطلع على هذه الوثيقة، لكن ومن خلال حديثي مع بعض الإخوة الحكام تبين أنه طلب منهم ذلك فعلا، وتحديدا من حكام الساحة، فرفضوا في بداية الأمر، لكن وبعد تدخل رئيس اللجنة المركزية للتحكيم ، عن طريق المنسق بين الحكام خليل الرويسي تراجعوا عن قرار الرفض، بعدما علموا أن المسألة لا تعدو أن تكون شكلية، وأن الوثيقة لا تحمل الصفة القانونية لمتابعة الحكام الموقعين. وهنا أفتح قوسا لأشير إلى أنه كان من المفروض أن توقع الوثيقة من طرف الثلاثي برمته، مادامت الاستفادة لا تخص حكم الساحة لوحده.

بماذا تفسر استفادة بعض الحكام من الجهاز دون غيرهم؟
حكام القسم الممتاز استفادوا من الجهاز اللاسلكي، فيما استفاد نظراؤهم بالقسم الثاني من جهاز «البيب» فقط. وفي حالة ما إذا أسندت مهمة قيادة مباراة في القسم الأول إلى أحد حكام الدرجة الثانية عليه أن يستعمل جهاز «البيب»، الذي يحقق هو الآخر عملية التواصل بين ثلاثي التحكيم. لكن الأهم  من كل هذا هو مهارات الحكم والتي عليه إبرازها سواء بالجهاز أو بدونه. فالجهاز وسيلة للتواصل  و ليس هو الصافرة أو الراية، ففي كل الأجهزة نجد الاستعمالين الآلي واليدوي، و عندنا في التحكيم أحسن جهاز للتواصل هو الاستعمال البصري الطبيعي، فقدرات الحكم البدنية والذهنية والنفسية وتجربته هي الوسيلة المثلى لإيصال مباراته إلى شط الأمان.

كيف تقيم مردود الحكام إلى حدود الدورات الأخيرة ؟
المردود في تحسن مستمر، رغم ما يشوب بعض المباريات من الأخطاء المتعلقة، خصوصا بسوء تقدير حكم الساحة أو مساعديه. وسوء التقدير هذا يقع فيه اللاعب فيسجل ضد مرماه، و حارس المرمى فيخطئ التقدير عند خروجه لقطع الكرة، و المدرب يسيئ التقدير عندما لا يفطن لخطة الفريق المنافس فيغير موضع لاعب بآخر، مما يؤثر  سلبا على مردود الفريق. و يخطئ المعلق الرياضي في بعض الأحكام التي يطلقها وهو يقوم بنقل أطوار مباراة ما. الكل معرض إذن لأخطاء سوء التقدير، فكيف لا يخطئ من هو تحت ضغط قوي من قبل كل المتدخلين في اللعبة، وهو صاحب القرار الفاصل، والذي عليه أن يتخذه في وقت وجيز ودون تردد. إجمالا الأداء يسير من حسن إلى أحسن، لأن هناك مراقبة لكل المباريات. مراقبة ميدانية و أخرى بالفيديو. والحكام أصبحوا الآن  يتوصلون بتقاريرهم في وقت سريع، ويستثمرونها في إطار التكوين المستمر داخل اللجان الجهوية التابعين لها، كما أنهم أصبحوا يتتبعون مبارياتهم عبر شاشة التلفزيون، فيقفون عند هفواتهم ليتجنبوا الوقوع فيها مستقبلا.
كما أن عنصر المنافسة دخل حيز التفعيل، ولو بنسبة أقل مما هو مطلوب، فهناك طاقات شابة أتيحت لها الفرصة، لكن يجب أن تعطى له فرص أخرى.

كثر الحديث هذه الأيام عن الأخطاء المؤثرة لبعض الحكام في القسمين الأول و الثاني، ما هو ردك ؟
أخطاء بعض رجال الإعلام وبعض المعلقين الرياضيين وبعض المدربين و بعض المسيرين هي أفظع من أخطاء بعض الحكام. علينا أن نركب جميعا قطار العصبة الاحترافية، بعقلية احترافية تساعد على إيجاد الحلول الناجعة للمشاكل التي يمكن أن تحصل في القطاع ككل، ولا نبقى  حاملين لشماعة أخطائنا وهزائمنا  لنعلقها تارة على المدرب وأخرى على الحكام. فأخطاء التقدير التي يقع فيها الحكم ، هي ظاهرة عالمية ولا تخلو منها أشهر وأعتد البطولات على الصعيد العالمي، وإذا ما قارنا أخطاء حكامنا مع  تلك التي تعرفها دوريات أخرى لوجدناها أقل بكثير.

أجرى الحوار: خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق