حوادث

مذبحة تودي بثلاثة مغاربة بإسبانيا

شرطة طاراغونا ترجح وقوف الزوج وراء قتل زوجته وطفليها قبل  فراره نحو طنجة

هزت مذبحة تعرضت لها زوجة مغربية وطفلاها مشاعر المهاجرين المغاربة باسبانيا مجددا، بعد مرور أيام قليلة على مقتل مهاجرة مغربية على يد زوجها بمدينة غرناطة.
وبحسب ما تناقلته وسائل إعلام إسبانية، فقد عثرت الشرطة الكطلانية يوم أول أمس الاثنين على جثت الضحايا الثلاث داخل شقة بمدينة طاراغونة، ويتعلق الأمر بامرأة (26 سنة) وطفليها البالغين من العمر سنتين وست سنوات، ترجح الشرطة وقوف الزوج وراء قتلهم بطريقة بشعة.

وأشارت المصادر ذاتها، أن عددا من الجيران قاموا بإعلام الشرطة بانبعاث رائحة كريهة من داخل الشقة التي كانت مسرحا للجريمة، حيث عثر رجال الوقاية المدنية وعناصر الشرطة لاحقا على جثث الضحايا التي تحمل آثار عنف في حالة تحلل متقدمة، وقد وضعت داخل حوض الاستحمام وغطيت بمادة الجير.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد اختفى القاتل المفترض المدعو عبد السلام ( في الثلاثينات من العمر) عن الأنظار منذ تاريخ وقوع الجريمة قبل أسبوع، ويشتبه في كونه قد تمكن خلال هذه المدة من الفرار باتجاه مدينة طنجة التي يتحدر منها.
وسبق للضحية أن تقدمت بشكايات متعلقة بسوء المعاملة التي كانت تتلقاها من زوجها العاطل عن العمل، والذي كان يعاني من مشاكل نفسية اخضع بسببها للعلاج ، غير أنهما استمرا في العيش معا في الشقة نفسها.
من جانب آخر، أعادت هذه الجريمة مجددا سيناريو وقائع مماثلة عرفها عدد من المدن الاسبانية خلال الأشهر الماضية، ما يعكس تزايد معدل الاعتداءات الجسدية وحوادث القتل في أوساط المهاجرين المغاربة ، والتي غالبا ما تكون الزوجات ضحيتها، إلى جانب ازدياد حدة الخلافات الأسرية وطلبات الطلاق، بسبب عوامل مختلفة، ترتبط إلى حد كبير بالشروط النفسية والاجتماعية المترتبة عن الوضعية الاقتصادية الصعبة التي تعيش فيها غالبية المهاجرين المغاربة.
وتشير تقارير صحافية اسبانية بهذا الصدد، إلى تسجيل 56 حالة قتل مماثلة خلال هذه السنة. وفي الوقت الذي يسجل ارتفاع عدد ضحايا العنف الأسري نتيجة تأثيرات الأزمة الاقتصادية، تشكل النساء المهاجرات نسبة كبيرة من بين ضحاياه.
كما تؤكد تقديرات الشرطة في السياق ذاته وجود أزيد من 100 ألف امرأة تحت الحماية القضائية بسبب تهديدات جدية من طرف الأزواج أو الرفقاء.
أما إحصائيات وزارة العدل فتظهر ارتفاعا متزايدا  للنساء اللواتي يتركن منازلهن، ويلجأن إلى مراكز الاستماع التي تقدم المساعدة النفسية والقانونية للنساء اللواتي يعانين العنف الأسري، أو ممن يعتبرن حياتهن مهددة من طرف أزواجهن.
عبد الحكيم اسباعي (الناظور)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق