طرح الفنان والمنشد الديني التهامي الحراق، أخيرا، "فيديو كليب" خاصا بأغنيته الجديدة "خاتم الأنبياء" التي أصدرها حديثا، وهي من كلمات وألحان نبيل أشرف وتوزيع هاني الغيام تحت الإشراف الفني لعادل الشمالي.وقد تم تقديم الكليب الجديد خلال حفل احتضنته، أخيرا، دار الآلة بحي الأحباس بالبيضاء بحضور مجموعة من الأسماء الفنية والمهتمين بفن المديح والسماع والآلة الأندلسية، منهم الفنان محمد باجدوب وآخرون.وأوضح التهامي الحراق، في حديث مع "الصباح" أن "كليب" أغنية "خاتم الأنبياء" الذي أخرجه حسن الكرفطي، جرى تصويره بأحد المنازل العتيقة بتطوان يتميز بلمسته الأندلسية، وأشرف على تصويره "نانو" فيما تكلف المهدي خليفة بالحملة الدعائية.وأضاف الحراق أنه حرص أن يكون هذا "الكليب"، الأول في مسيرته الفنية، بلمسة عصرية، من خلال تعمده توظيف كورال مكون من شباب يرتدون أزياء عصرية، رغبة منه في إيصال صورة مغايرة عن الصورة النمطية التي يتم تكريسها عن الإسلام باعتباره دينا منغلقا، في الوقت الذي يتضمن في عمقه وجوهره دعوة للانفتاح ومسايرة التطور الحضاري للإنسانية.كما تحدث المنشد الصوفي عن أغنية "خاتم الأنبياء" معتبرا أن هذا العمل الفني الجديد يشكل منعطفا هاما في مساره خاصة أنه تعامل ولأول مرة مع الشاعر والملحن الفنان نبيل أشرف، الشيء الذي جعله ينفتح على أبعاد فنية وموسيقية جديدة لم يعتد عليها، لكنه يريد من خلالها الاقتراب من الأجيال الجديدة. ورغم الطابع العصري الذي يميز ظاهريا أغنية "خاتم الأنبياء" فإن ملحنها نبيل أشرف، صاغها وفق تركيبة لحنية ظل فيها وفيا للمقامات العربية الأصيلة، إذ وظف مقام الكرد بنفحة تركية وهندية خاصة على مستوى الإيقاعات والتنفيذ الآلي للجمل الموسيقية.من جهة أخرى كشف التهامي الحراق أنه يحضر لديو سيجمعه بالفنانة كريمة الصقلي، معتبرا أن هذا التعامل من شأنه أيضا أن يقدم إضافة نوعية لمساره الفني، خاصة أن الصقلي من الأسماء الفنية المغربية التي ظلت وفية للأنماط الطربية الأصيلة والملتزمة.ويعد التهامي الحراق واحدا من الأصوات المغربية التي حافظت على ارتباطها بالتراث الصوفي والديني، إذ ساعدته نشأته في الزاوية الحراقية بالتشبع بهذا التراث وسط أجواء روحانية إذ يتحدر من سلالة الطريقة الحراقية التي تأسست قبل أزيد من قرنين على يد الشيخ محمد الحراق، وبها تلقى صقل مواهبه الإنشادية والموسيقية، قبل أن يؤسس فرقته الخاصة التي تعنى بالموسيقى الروحية والموشحات الأندلسية والمواويل والشعر الصوفي.وبدأ الحراق مساره الفني نهاية الستينات، وعمره لم يتجاوز العاشرة، وكان أول مغربي يقدم برنامجا للابتهالات بعنوان "يا رب" أخرجه الراحل بوجنة، كما شارك في العديد من التظاهرات الفنية داخل المغرب وخارجه.عزيز المجدوب