الدورة العاشرة للمهرجان حضر فيها البريطاني وينستون والنيجيري ألن أسدل الستار مساء أمس (الخميس) على فعاليات الدورة العاشرة لمهرجان جازابلانكا بحفل أحياه النجم النيجيري كيزياه جونز بفضاء «الهيبودروم» بالبيضاء. وكان جمهور المهرجان الذي انطلقت فعالياته، نهاية الأسبوع الماضي، على موعد مع كيزياه جونز الذي يعد مؤسس أسلوب «بلوفانك» الذي يمزج بين موسيقى «البانك» و«الفانك» والإيقاعات الإفريقية. وهاجر كيزياه إلى لندن لإتمام دراسته ليتجه بعدها شغفه إلى آلة الكيتار وموسيقى البلوز والفانك، إذ بدأ مسيرته من العاصمة الإنكليزية فباريس خلال سنوات التسعينات، ليتفرد في مساره في مجال الموسيقى. وتأثرت موسيقى كيزياه جونز كثيرا بالفنان فيلا كوتي ليمزج بين أسلوب إفريقي وأوروبي يمنح صورة إيجابية عن القارة الإفريقية. وأطلق الفنان ألبوما جمع فيه بين هواجسه الشخصية واهتماماته بالسياسة تطرق فيه إلى الأوضاع في نيجيريا، وذلك بأسلوب بلوفانك. وغير بعيد عن موسيقى الجاز بنفحة نيجيرية، خلق النجم النيجيري توني ألن الحدث، خلال حفله الغنائي مساء أول أمس (الأربعاء)، بعد أن استأثر باهتمام المئات من عشاق الجاز الذين حجوا إلى حفله. واستعرض ألن (75 سنة) الذي يلقب بسيد الإيقاعات الإفريقية، مهاراته في العزف على آلة «الباتري» الإيقاعية، تاركا لنفسه وللفرقة الموسيقية التي رافقته، فرصة التداعي الحر والإبداع في الارتجالات الموسيقية موظفا فيها آلات عريقة في موسيقى الجاز مثل الساكسفون والترومبيت وبعض الآلات الإيقاعية الإفريقية التي يطعم بها موسيقاه لتتخذ صبغة إفريقية طافحة. ودفعت أنغام موسيقى توني ألن جل الحاضرين على مرافقته بالرقص والتصفيق، خاصة أنه يستلهم الإيقاعات الإفريقية الدافئة، ويطعمها بجمل موسيقية تتناوب على أدائها الآلات الموسيقية في وصلات انفرادية، على وقع أشهر أغانيه التي تميز مسيرته الفنية التي انطلقت قبل أزيد من نصف قرن. ومن بين النجوم الذين أثثوا أمسيات الدورة العاشرة لمهرجان «جازابلانكا» هناك النجم البريطاني البريطاني تشارلي وينستون الذي أحيى حفلا له، مساء الأحد الماضي، ضمن أول مشاركة له بهذا المهرجان. وحرص وينستون على أداء مجموعة من أغانيه الناجحة التي ضمنها ألبوماته التي حصل بفضلها على ستة أقراص بلاتين، مكّنته من تحقيق شهرة واسعة في موسيقى «السول» و»الفولك». ويعد ألبوم Hobo الذي طرحه قبل ست سنوات وأنتجه مارك بلاتي مفتاح شهرته، وحقق الرتبة الأولى من حيث المبيعات بفرنسا ويتضمن عددا من الأغاني الناجحة منها أغنية like a hobo وغيرها. كما أصدر شارلي ونستون ألبوما آخر سنة 2011 بعنوان ranning still انفتح فيه على أنماط وأساليب موسيقية أخرى منها «البانك» و»البلوز» ما وسع قاعدته الجماهيرية وسط عشاق هذه الأنماط، فأعقبه بألبوم ثالث بعنوان curio city وظف فيه أساليب «البوب» و»الروك» و»البلوز». ويشكل مهرجان جازابلانكا موعدا هاما لعشاق الموسيقى الشرقية والجاز والسول والبوب والروك، وشاركت في دوراته السابقة أبرز الأسماء العالمية: «أل دي ميولا»، «أل جارو»، «باتي سميت»، «إبراهيم معلوف»، «ماركوس ميلر». وخلال هذه الأمسية الموسيقية، التي اختيرت من قبل منظمي المهرجان لتفتتح فعاليات المهرجان مساء السبت الماضي، قدم الفنان الأمريكي روول ميدون أشهر أعماله ومنها «سونشين» و»دونت إيزيتايت» و»اميغو كوبانو»، لاقت إعجاب الجمهور الحاضر بفضل أسلوبها الموسيقي المتفرد الذي ينهل من عدة روافد ثقافية موسيقية كالجاز والفولك والبلوز والموسيقى اللاتينية. وروول ميدون، المزداد عام 1964، مغني ومؤلف موسيقي وعازف على القيثارة يتحدر من نيو مكسيك، ويقيم بنيويورك. وتلقى تكوينه بجامعة ميامي، واستطاع أن يزاوج بين موهبته الموسيقية وتكوينه الأكاديمي الذي بدأه من مدرسة خاصة بالمكفوفين، قبل أن يلتحق بأكاديمية (سانتا في). وعرفت دورة هذه السنة مشاركة فنانين من أزيد من 15 بلدا عبر العالم، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وهولندا وبلجيكا والبرازيل وكوبا والسويد وإسبانيا والمملكة المتحدة وتونس والجزائر وألمانيا والمغرب. عزيز المجدوب