fbpx
الصباح الثـــــــقافـي

مرزوكة ترقص على إيقاع موسيقى العالم

 

أسدل الستار، نهاية الأسبوع الماضي، على فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان مرزوكة الدولي لموسيقى العالم على إيقاع حفل موسيقي أحيته مجموعة “إيزنزارن” بقيادة الفنان عبد الهادي إيكوت.

كما استمتع جمهور المهرجان الذي استمر ثلاثة أيام، خلال الأمسية الختامية بعروض لمجموعة “إيمودا” التي تعيد أغاني فرقة “تيناريوين” الشهيرة بإيقاعات الطوارق وكوريغرافيا شرقية لفرقة “تلال الصحراء” الإسبانية، إضافة إلى الفنان المغربي مولود مسكاوي.    واعتبر ناصر الناصري، مدير المهرجان، في تصريح إعلامي، أن الدورة اختتمت «على وقع شعور بأداء المهمة على أكمل وجه، ذلك لأننا يمكن أن نفتخر دون تردد بأن الدورة الثالثة حققت النجاح الذي كنا ننشده”. و استقبلت مرزوكة عشرات الآلاف من الزوار القادمين من مختلف أرجاء العالم، توافدوا برغبة اكتشاف مناظر ساحرة، والاستمتاع بمخزون ثقافي تخلده التقاليد والعادات المحلية وموروث المجموعات السكانية التي تعمر المنطقة. وسعى المهرجان حسب المنظمين خلال دوراته إلى رفع رهان تمكين مرزوكة من لعب دورها التقليدي ملتقى ثقافيا وحضاريا، بوصفها معبرا لا محيد عنه للقوافل التجارية والمبادلات الثقافية التي كانت تنشط بين المغرب وبلاد السودان (افريقيا جنوب الصحراء حاليا)، إذ استعادت مرزوكة خلال أيام المهرجان هذه الحالة التاريخية القائمة على التلاقح عبر التراث الموسيقى الغني. وتعاقبت على منصات الغناء مجموعات فنية من الكونغو وجزر القمر وكوت ديفوار واسبانيا والسنغال وجيبوتي وفرنسا غنت بجميع اللغات، ورقصت على مختلف الإيقاعات والأهازيج وجسدت خصوصيات ثقافات عديدة. وقد كان الجمهور الحاشد بروافده ومرجعياته الثقافية واللغوية المختلفة في الموعد وهو يتفاعل مع ألوان أصيلة وجديدة من الإيقاعات واللغات والتعبيرات الثقافية والألوان الموسيقة. من أحيدوس إلى الفلامينكو مرورا بايقاعات كناوة والنغمات الأندلسية وصولا الى تماوايت الأطلس والعروض الراقصة الغربية. تعاقبت على منصة مرزوكة مجموعات و»أفريكا يونايتد» و «ساكازيك» من فرنسا، فرقة «أندا ميدينا» المغربية الاسبانية، المعلم زايد من خملية بمرزوكة، فرقة «إيمودا» التي تؤدي أغاني تيناريوين.    وفضلا عن «غاباتشو المغرب كونيكسيون»، استقبل المهرجان العديد من التعبيرات الفنية الفولكلورية على غرار أحيدوس آيت عطا وكناوة رفقة المعلم احمد وتاماوايت مع عائشة مايا وملحون سجلماسة ودراويش الغيوان من الريصاني. كما تخللت فقرات المهرجان ندوة نظمت على هامش الدورة الثالثة، حددت محورا رئيسيا لها استعادة صفحات من ماضي سجلماسة (المدينة التاريخية القديمة التي كانت مهد عدد من الدول الحاكمة بالمغرب) وتسليط الضوء على دور المجتمع المدني في تثمين التراث المادي واللامادي، بمشاركة باحثين وفاعلين محليين.

ع . م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى