أعلنت إدارة مهرجان حب الملوك بصفرو، عن انطلاق عملية إيداع ملفات المشاركة في مسابقة اختيار ملكة الجمال لدورته 95 المنتظر تنظيمها بين 4 و7 يونيو المقبل من قبل المجلس البلدي المحلي بشراكة مع جمعية "حب الملوك" وعمالة الإقليم. وحددت يوم 20 ماي المقبل، آخر أجل لتسلم الترشيحات قبل الشروع في انتقاء الملفات المودعة مباشرة، أو بالبريد العادي، أو الإلكتروني.وفتح باب الترشيح في وجه الفتيات من مختلف المدن والأقاليم المغربية، اللائي تتراوح أعمارهن بين 18 سنة و30 وأن يتجاوز طولهن 165 سنتمترا، مع الأخذ بعين الاعتبار المعايير التي تعتمدها لجنة الاختيار المتعلقة بالجمال والمستوى الثقافي والدراسي وإتقان اللغات والرشاقة، على أن يرفق كل طلب بنسخة من بطاقة التعريف الوطنية الخاصة بالمرشحة وصورة فوتوغرافية حديثة. ووضعت إدارة المهرجان الذي بزغ إلى الوجود في 1919، استمارة في موقعه على الإنترنيت، لملئها من قبل الراغبات في المشاركة في المسابقة، تتضمن معلومات دقيقة عن المرشحة وميلادها ومؤهلاتها العلمية والديبلومات التي حصلت عليها، ومختلف اللغات التي تتقن التكلم والكتابة بها، واهتماماتها الشخصية والاجتماعية وهواياتها ومشروعها الحياتي. ويشترط في الفتيات المرشحات، الرشاقة والتوفر على قدر مهم من الجمال، ودماثة الأخلاق وحسن السيرة والسلوك وانعدام السوابق، وإتقان اللغات والتوفر على مستوى تعليمي وثقافي، في الوقت الذي مدد العمر إلى 30 سنة، على أن تشرف لجنة تحكيم على انتقاء الفائزات، فيما يعاب على اللجنة عدم احتضانها متخصصين في الجمال والموضة، ما يرافق الاختيار، احتجاجات للمشاركات.وتطورت عملية اختيار ملكة الجمال مع مرور دورات المهرجان، إذ كان معيار الجمال والقد الممشوق أساسيا للفوز قبل 1993 لما أقحمت اللغات والمستوى الثقافي، بل كان الاحتفال في بدايته يرتكز على تعليق دمية الملكة فوق قصبة بعد إلباسها أزياء نسائية أمازيغية ومحلية، لتتقدم موكب الاحتفال بها، الذي لا يختلف كثيرا عن طريقة الاحتفال الحالية، المحافظة على طريقة سير الموكب.وحسب عدة روايات، فمنذ 1935، تخلى المهرجان عن الملكة الدمية، وشرع في اختيار ملكة بين مرشحات يهوديات ومسلمات ومسيحيات، إذ اعتمد مبدأ التناوب في الاختيار، على أن تكون الفائزات بلقب الملكة ووصيفتها، من الديانات الثلاث، دون إقصاء واحدة على حساب الأخرى، في طريقة حافظت على التجانس بين الأديان والثقافات التي كانت صفرو نموذجا له.ومنذ 1959 اقتصر التتويج على المسلمات، لما ترأس المغفور له الحسن الثاني الذي كان حينها وليا للعهد، احتفالات الصفريويين بالفاكهة، فيما سادت إشاعات تسببت في ضعف إقبال بنات صفرو على الترشح خاصة بين 1998 و2002، بتدنيس سمعة المتوجات وكرامتهن في الوحل، ما وضع أكثر من علامة استفهام حول مستقبل بنات العائلات الراقية اللائي كن الأكثر مشاركة.ويشتهر المهرجان بفقرات تتويج ملكة جمال حب الملوك، التي تستهل باختيار الفتيات لدخول غمار المنافسة على اللقب ووصيفتي الملكة والعروسين العربية والأمازيغية، في حفل خاص تحتضنه البلدية على أن يخرج الموكب في استعراض يجوب أهم شوارع المدينة قبل أن يستقر بساحة باب المقام التي تحتضن التتويج الرسمي للملكة منذ أربع سنوات في إطار ضمان عمومية التتويج.حميد الأبيض (فاس)