fbpx
ملف عـــــــدالة

رجال أمن ودركيون توبعوا بالارتشاء وبرأهم القضاء

قضوا مددا متفاوتة في السجن وتشبثوا طيلة أطوار محاكمتهم بالبراءة وأرجعوا إلى عملهم بعد مغادرة السجن

تابعت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بسلا 27 رجل أمن وثلاثة دركيين في إطار ملف “فتيحة الجبلية”، وذلك من أجل “الارتشاء واستغلال النفوذ”.
ووضع المتهمون تحت الحراسة النظرية للبحث معهم من طرف ضباط الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، قبل أن يحالوا على النيابة العامة التي قررت إحالة ملفاتهم على قاضي التحقيق، فقرر إيداعهم السجن المحلي بسلا.
وطيلة أطوار التحقيق مع الدركيين ورجال الأمن نفوا ما نسب إليهم في محاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، حول صلتهم بتاجرة المخدرات “الجبلية”، وتلقيهم رشاوي مقابل التغاضي عن أنشطتها، وعدم إيقافها رغم صدور 80 مذكرة بحث في حقها.
واستندت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على تصريحات مخبر سابق لدى المصالح الأمنية بسلا، صرح أنه كان وسيطا بين شبكة الاتجار في المخدرات ورجال الأمن، وهو الأمر الذي نفاه المتهمون وأكدوا أن المخبر كان يعمل لحسابهم لكن بعد أن تبين لهم أنه ينقل الأخبار إلى شبكة “الجبلية”، قطعوا الصلة به، لأنه ساعد في كثير من المرات تاجرة المخدرات على الإفلات من كمائن نصبتها لها الأجهزة الأمنية بسلا.
ونسبت محاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تصريحات إلى “الجبلية” كشفت فيها أنها كانت تسلم رشاوي إلى رجال الأمن والدركيين عن طريق أحد الوسطاء، وهو الأمر الذي تراجعت عنه خلال مثولها أمام قاضي التحقيق وكذا أمام هيأة محكمة الاستئناف بسلا.
وفند جميع رجال الأمن والدركيين المتابعين في الملف في قرار الإحالة الذي صاغه قاضي التحقيق وأحاله على هيأة الحكم، كل الاتهامات التي وجهت إليهم واعتبروا ما ورد في محاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية مجرد تلفيقات، نافين أن يكونوا صرحوا بتلقيهم رشاوي من “فتيحة الجبلية”.
وبخصوص الدركيين المتابعين في الملف، فإنه خلال مثولهم أمام هيأة الحكم بعد قضائهم أربعة أشهر في سجن سلا، نفت فتيحة الجبلية خلال الاستماع إليها أن تكون لها أي صلة بهم أو سبق لها أن سلمتهم رشاوي للتغطية على أنشطتها المحظورة.
وفي السياق نفسه صرح الدركيون أنهم كانوا يطاردون “الجبلية” وسبق لهم أن وضعوا عدة كمائن لإيقافها، كما سبق لهم أن أوقفوا مجموعة من عناصر شبكتها.
وبعد الاستماع إلى رجال الأمن وعناصر الدرك المتابعين في الملف، قضت هيأة الحكم ببراءتهم وببطلان محاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
وبعد أيام قليلة من مغادرة الدركيين سجن سلا وصدر قرار عن القيادة العامة للدرك الملكي يقضي بإرجاعهم إلى عملهم في صفوف الدرك، وفي المقابل اضطر رجال الأمن الذين كانوا متابعين في الملف إلى اللجوء إلى المحكمة الإدارية بالرباط التي قضت بإرجاعهم إلى عملهم، وأمر المديرية العامة للأمن الوطني بتنفيذ مقتضيات الحكم الإداري.
وبالفعل صدر قرار عن الشرقي اضريص بإرجاع رجال الأمن المشار إليهم إلى عملهم ورد الاعتبار إليهم.

ر . ح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق