احتضن المركز الثقافي لمشرع بلقصيري، الجمعة الماضي، حفلا فنيا احتفاء بالفنان وعازف العود المغربي محمد الأشراقي وبإصداره الموسيقي الجديد «عبير الوتر». اللقاء الذي نظم بمبادرة ودعم من المديرية الجهوية للثقافة جهة الغرب بني حسن، استهله يوسف الساسي مدير المركز الذي أشار إلى أن الاحتفاء بالتجربة الإبداعية للأشراقي يأتي في سياق الاهتمام بكل التعبيرات الفنية والإبداعات في الموسيقى، خاصة أن المحتفى به قدم إصدارا موسيقيا جديدا يستحق الوقوف عنده وتحليل مواطن الإبداع فيه وتقريبه من الجمهور. أما منشط اللقاء الشاعر والناقد الفني محمد الخريف، فاستعرض مسار الأشراقي الذي بدأه منذ السبعينات، كما قرأ قصيدة نظمها في حق المحتفى به منذ توقيعه لألبومه الأول «شموع» عنوانها «لو كنت عوده»، ثم قدم قراءة لكل الأعمال الفنية للمحتفى به انطلاقا من ألبومه الأول «شموع» الذي أصدره سنة 2004 و»همس العود» سنة 2009 و»عبير الوتر» الذي كان، حسب تعبيره، قويا ما يؤكد تدرج الفنان نحو الأرقى والحرص على تطوير التجربة مشيرا إلى وفاء الأشراقي لأستاذه عبد النبي الجيراري فاستمتع الحاضرون بمعزوفة «ابتسم يا غزال» وهي من خوالد المرحوم الجيراري. كما استحضر الخريف علاقة الأشراقي بالشعر والشعراء وكذا مساهمته إلى جانب أحمد فؤاد نجم عند زيارته للمغرب في أمسيتين، الأولى بالمعرض الدولي للكتاب والثانية بالمكتبة الوطنية. قدم المحتفى به قصيدته الغنائية «إلى فاتنتي» كما قدم نموذجا آخر من ألحانه وهي أغنية «مبروك عليك الرشام» للزجال المرحوم حسني الوزاني وهي قطعة اجتماعية تتحدث عن مرحلة الخطبة و»الرشام» الذي يسبقها. كما قدم الأشراقي معزوفة «توشية الاستهلال» المتضمنة في الألبوم بطريقة عزف متميزة ومغايرة للنمط الشرقي ورافقه في المصاحبة الإيقاعية عازف الرق الفنان المسرحي والموسيقي عبد الرحمان بندحو. ويشــار إلى أن الفنــان الموسيقي محمد الأشراقي من مواليد طنجة، درس الموسيقى بمعهــدها الموسيقي في قسم العود، وحفــظ بعــض صنائع الطرب الأندلسي. كانت بدايته الفنية من خلال برنامج «مواهب» للأستاذ عبد النبي الجيراري، قبل أن يشارك، إلى جانب فنانين آخرين في لجنة تحكيم وفي إعداد برنامج «مواهب». له عدة مشاركات في مهرجانات فنية داخل المغرب وفي اليونان وأوكرانيا وإسبانيا. كما يعد عضوا نشيطا في مجموعات موسيقية أندلسية، وكذا في مجموعات المديح والسماع. رصيده الفني يفوق 40 عملا، يضم معزوفات على العود وأغاني القصيد والزجل. عزيز المجدوب