إدارة المهرجان تتحرك لإدارج "تاكناويت" تراثا إنسانيا تجدد الصويرة موعدها مع مهرجان «كناوة وإيقاعات العالم» عبر الدورة الثامنة عشرة التي تحتضنها مدينة الرياح في الفترة ما بين 14 إلى 17 ماي المقبل. وكشفت نايلة التازي ، مديرة المهرجان، خلال ندوة صحافية نظمت أول أمس (الخميس) بأحد فنادق البيضاء عن تفاصيل الدورة قائلة في تقديمها إنها «تشكل بداية عهد جديد يتسم بالنضج والشراكة بين القطاعين العام والخاص» وأن الصويرة مقتنعة حاليا بأن الوقت قد حان « للالتزام أكثر، والمساهمة في تمويل المهرجان للمساعدة على استمرار هذه التظاهرة». وأضافت التازي أن مهرجان كناوة يساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للصويرة عبر الثقافة، التي تشكل وسيلة قوية تحمل رسائل السلام والانفتاح والإنسانية وهذه هي الأسس والمبادئ التي تأسس عليها المهرجان منذ ميلادها قبل 18 سنة». وتوقفت مديرة المهرجان على أبرز المحطات التي عرفتها التظاهرة خلال دورات سابقة، منها إنتاج وإصدار «أنطولوجيا موسيقى كناوة» التي تعد مكونا أساسيا في الملف الذي قدمه المغرب أخيرا لليونسكو من أجل تسجيل وإدراج الثقافة الكناوية ضمن التراث الشفوي وغير المادي على المستوى العالمي، وأن هذه الخطوة تتم بتعاون مع وزارة الثقافة ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون، على أمل أن يتحقق حلم تسجيل هذه الموسيقى تراثا إنسانيا في أفق الدورة العشرين للمهرجان. أما عبد السلام عليكان، المدير الفني لمهرجان كناوة، فكشف من جانبه عن تفاصيل برمجة الدورة الحالية للمهرجان الذي اعتبره تظاهرة «مبنية على حمولة ثقافية كبيرة وأن هذه الحمولة هي التي جعلت الشباب المغربي يميل لتراثه من خلال إنشاء مجموعات فنية راقية أصبح لها صيت عالمي»، مؤكدا أن الدورة ستتميز بمشاركة فنانين عالميين كبار سيأتون لملاقاة كناوة (لمعلمين) بروح التقاسم والحوار في إطار أعمال فنية ثنائية. ومن أبرز محطات المزج الفني خلال الدورة الثامنة عشرة لمهرجان كناوة هناك لحظة لقاء المعلم حميد القصري في عرض فني مع الفنان الأفغاني حومايون خان، إضافة إلى لقاء لمعلم محمد كويو مع طوني ألين من نيجيريا، في حين سيلتقي لمعلم عزيز باقبو مع الفنان المغربي جوك المالح الملقب ب»الكناوي الأبيض». وفي السياق ذاته، سيجمع عرض فني بين لمعلم مصطفى باقبو وميكيل نوردسو باند (الدنمارك)، كما سيجمع عرض آخر بين لمعلم حسن بوسو وكيني كاريت (الولايات المتحدة الأمريكية)، في حين سيجمع عرض آخر بين لمعلم محمود كينيا وكريم زياد من الجزائر. وتتوزع فضاءات هذه اللقاءات الفنية، بين الأماكن التقليدية التي احتضنت مختلف سهرات الدورات السابقة خاصة منصة ساحة مولاي الحسن، إضافة إلى منصة الشاطئ، ودار الصويري وبرج باب مراكش ومقر الزاوية العيساوية بالصويرة. ومن فقرات المهرجان أيضا، محطة يطلق عليها «شجرة الكلمات»، وهي عبارة عن منتدى للحوار والتبادل أحدث سنة 2006 ، ويعقد كل ظهيرة، ابتداء من الساعة الرابعة بالمعهد الفرنسي للصويرة، حيث يجري حوار حر في جو حميمي بين فناني كناوة وضيوف موسيقى العالم. ومن الأسماء الأخرى التي ستكون حاضرة بالمهرجان هناك أمادو بتاجيوك وشيك تيديان سيك وساليف كيتا، وزهرة هندي وعزيز السحماوي وباري ومهدي ناسولي وآخرون. عزيز المجدوب