توج الفنان المغربي مجيد بقاس، أخيرا، بجائزة أكاديمية شارل كرو بمرسيليا عن ألبومه الأخير " القنطرة ". وذكرت وزارة الثقافة في بلاغ لها أن هذه الجائزة تمنح كل سنة في إطار مهرجان بابل ميد. وتتكون أكاديمية شارل كرو التي تأسست عام 1947 من خمسين عضوا، من النقاد المتخصصين في مجال الموسيقى والحياة الثقافية عموما. وأحدثت الجائزة تكريما لشارل كرو (1842-1888)، الشاعر والمخترع العصامي الذي يرجع اليه فضل كبير في مجال التسجيل الصوتي. ويشار إلى أن ألبوم "قنطرة" ثمرة تعاون بقاس مع ثلاثة فنانين آخرين، هم عازف الإيقاع المغربي خالد الكوهن وعازف الساكسوفون البلجيكي مانويل هيرميا. ويستلهم الألبوم مغربا يعد ملتقى الحضارات، تلك الأرض الغنية، الحاضنة للتقاليد والثقافات، المتأثرة والمؤثرة في تاريخ افريقيا والشرق والغرب بوصفها جسرا ثقافيا حقيقيا. في هذا الألبوم، تستعيد قطعة "القنطرة" الحقبة الزاهرة للعرب في الأندلس، وتذكر قطعة "سيدي علي بن حمدوش" بتاريخ العلاقات التجارية والثقافية على طريق الحرير. وجدير بالذكر أن الفنان مجيد بقاس، سبق له أن حصل على جائزة الفارابي الخاصة بأساتذة الموسيقى العريقة تسلمها من اللجنة الوطنية للموسيقى.ويعد بقاس مبتكر فن كناوة بلوز الأفريقي، النابع من الشكل الجديد للتعبير الموسيقي الروحي، للجذبة الكناوية، التي تتلاقى مع فن الجاز والبلوز، المستمد من أفريقيا. وتتحدر أصول العازف والمؤلف الموسيقي، مجيد بقاس من منطقة زاكورة، حيث موسيقى الصحراء وإيقاعات "أقلال" و"الركبة" التي صاحبته منذ طفولته.وحافظ بقاس على الطابع الأصيل، من خلال حماية وصيانة التراث الكناوي، الذي تعمق في أسراره وبعده الكوني.فضلا عن ذلك، فإن التمازج مع ألوان موسيقية أخرى، يعد جزءا أساسيا من العالم الإبداعي لهذا الفنان، لأجل إعطاء قيمة خاصة للموسيقى الكناوية العريقة، والرقي بها وإحلالها المكانة التي تستحقها بين ثقافات العالم.عزيز المجدوب