تمكن حفل "نجوم الشاشة" أن يخرج إلى الوجود في دورته الثانية رغم كيد الكائدين. لكنه، أصر أن لا يمر مرور الكرام ككل ما له علاقة ب"البانضي" سعيد الناصري، الذي، بعد أن تبين له بأنه ليس سهلا عليه أن "يبوس الواو"، قرر كبح جماح تطلعاته واكتفى بديانا حداد التي، بدورها، جمعت "باليزتها" بكل فرح وركبت أول طائرة متوجهة إلى المغرب، لكنها، من فرط سعادتها بزيارة "أسخى" بلد في العالم، نسيت أن تأتي بفرقتها معها، ورضيت بالغناء "بلاي باك".سعادة ديانا حداد ستتحول إلى غضب وبكاء مباشرة بعد الحفل. لقد وجدت المغنية اللبنانية، التي توقف نجمها عن السطوع منذ ألبست صوتها عباءة خليجية، نفسها في ورطة حقيقية حين تعطلت التجهيزات الصوتية واضطرت إلى الغناء مباشرة أمام الجمهور بعد أن وضعت ثقتها في جوق سعيد بنتيقة الذي كان يرافق جميع الفنانين المغاربة المشاركين في الحفل، باستثناء الحاج المغيث، الذي فضل أن يأتي مرفوقا بفرقته الموسيقية، كما هي عادته، وعادة جميع المحترفين. بنتيقة والموسيقيون الذين رافقوه "عتقو الموقف"، مشكورين. لكن "الليدي" ديانا لم تكن راضية عن مستوى الفرقة وأداء عازفيها، وهو ما عبرت عنه لبعض الأصدقاء الذين كانوا برفقتها، حين قالت لهم إنها كانت تعتقد أن مستوى الموسيقيين المغاربة أعلى مما عاينته في حفل الناصري بكثير، خاصة أن كاظم الساهر وفنانين كبارا يضعون كامل ثقتهم في العازفين المغاربة الذين أصبحوا يرافقونهم في المهرجانات الكبرى التي تقام بالمغرب.الخبر، الذي نشرناه على موقع "في الواجهة"، نقلا عن مصادرنا الموثوقة، لم يعجب بنتيقة وعازفيه وبعض المحسوبين على "شلته" الذين أمطرونا بوابل من تعاليق السب والشتم والتهم المجانية الجاهزة التي يعف اللسان عن ذكرها والقلم عن كتابتها، وكأننا غلطنا في البخاري.موهبة الموسيقيين والعازفين المغاربة لا غبار عليها، بشهادة أعتى المتخصصين وكبار الفنانين، وسمعتهم الطيبة وصل صداها إلى جميع أنحاء العالم العربي، ولسنا هنا بصدد التشكيك في ذلك أو الطعن فيه. لكن ما قام به بنتيقة والعازفون الذين رافقوه، مع كامل احترامنا، هو تصرف أقرب إلى "اللقايجية" منه إلى الموسيقيين المحترفين. كان لزاما على الرجل ووليداتو، قبل أن "يساويو" أول كمانجة، أن يتأكدوا من جودة التجهيزات الموجودة في قاعة الحفل ومدى صلاحيتها وأهليتها، وهو أقل شيء يمكن أن يقوم به جوق يعزف في عرس فوق السطح. الموسيقيون المحترفون يشتغلون وفق ظروف تتوفر فيها جميع شروط المهنية، لأن الموسيقى لا ينفع فيها "البريكول". فهي إما أن تكون أو لا تكون. الموسيقي المحترف يحترم نفسه وآلته والفنان الذي يرافقه والجمهور الذي يستمع إليه أولا وقبل كل شيء. لذلك وجدت "البروفات" و"البالانس" و"الريبيتيسيون" قبل أي حفل أو سهرة أو عرس أو مناسبة. إنها أبجديات العمل الموسيقي والفني كيفما كان نوعه، من "الشعبي" الرديء إلى السمفونيات الرائعة.فليعذرنا السي بنتيقة وفرقته، راه "ماشي حنا اللي طيحنا السونو". وتحية لجميع الموسيقيين المغاربة الذين يبدعون موسيقى في غاية الروعة حتى في أرخص الكباريهات والعلب الليلية. والله يسمح لكل من يصر على "الشوهة" في كل ما يقوم به، فقط لأجل مصالحه الشخصية الضيقة. (*) موقع في الواجهة www.filwajiha.com