حوادث سير يومية واكتظاظ وتهور دائمان رغم محاولات الاحتواء لا يمكن أن تمر عبر الطريق السيار الرابط بين الدار البيضاء والمحمدية، دون أن ترصد حادث سير بخسائر مادية كبيرة، أو ببعض الإصابات التي تطول أيضا رجال الأمن، الذين يعيشون هم أيضا وضعا صعبا وخطيرا. يعيش مرتادو الطريق السيار المذكورة جحيما يوميا، بحكم حوادث السير الكثيرة التي يعرفها هذا الشريط الحيوي، الذي يشهد على توافد عدد قياسي من السيارات والحافلات، مقارنة بالطرق الرابطة بين المدن القريبة الأخرى، بحكم أهميته الاقتصادية، لربطه بين الدار البيضاء والمحمدية والرباط. ورغم المحاولات الكثيرة التي قامت بها السلطات من أجل احتواء الوضع، فإن ذلك لم يجد نفعا، بسبب الاكتظاظ والتهور وعدم احترام السرعة القانونية، ما يضع مرتادي الطريق في محنة يومية، تضطرهم إلى التوقف لأكثر من مرة، والانتظار لساعات قبل الوصول إلى وجهتهم. رقم قياسي مميتلا تكاد تمر عبر الطريق السيار الرابط بين الدار البيضاء والمحمدية، دون أن ترصد حادث سير، يؤزم وضعية حركة السير، التي تعرف حركة كبيرة في الطريق ذاتها. بالأرقام، فإن حوادث السير الكثيفة التي تحدث في الطريق السيار ذاتها، ترفع من الخسائر المادية التي تتضاعف يوما بعد يوم، فيما يرتفع عدد الإصابات هو الآخر، بحكم أن السرعة والاكتظاظ عاملان لا مفر منهما في هذا المدار. ودون الاطلاع على الأرقام الحقيقية التي تؤكد وجود حادث أو حادثي سير في اليوم في الطريق السيار نفسه، فإن المواطنين يعرفون جيدا، أن الطريق السيار بين البيضاء والمحمدية، أصبحت نقطة سوداء لا تطاق، بحكم كثرة حوادث السير التي تشهدها، والتي تشل حركة السير في بعض الأحيان، وتجعل المرور منها أمرا صعبا وخطيرا.وتعاين "الصباح" بشكل يومي، حوادث متفرقة بين البيضاء والمحمدية، أو بين مناطق الدار البيضاء المختلفة، علما أن الطريق ذاتها تربط عددا من أحياء ومناطق المدينة "الغول". ولعل عامل الربط بين مختلف مناطق الدار البيضاء، وضرورة المرور من الطريق السيار مثلا للوصول إلى الحي الحسني أو عين السبع أو البرنوصي أو سيدي معروف، يجعلان من الاكتظاظ أمرا ضروريا، خصوصا في ساعات الذروة، وهي ساعات الصباح الأولى إلى غاية الحادية عشر صباحا، أو في المساء انطلاقا من الساعة الخامسة. رجال الأمن ... من مراقبي السير إلى ضحايا لم تستثن حوادث السير المختلفة التي تقع في الطريق السيار المذكورة، رجال الأمن بدراجاتهم النارية عامة، والذين يوجدون بكثرة دائمة في الطريق، إذ أنه في بعض الأحيان يتحولون إلى ضحايا حوادث سير خطيرة. في الأسابيع القليلة الماضية، عاينت "الصباح" حادث سير راح ضحيته رجل أمن فوق دراجته النارية، بعدما حاول تسجيل مخالفة لأحدى السيارات، غير أن القدر أراده ضحية هو الآخر للتهور والسرعة والاكتظاظ الحاصل في الطريق السيار ذاتها. ورغم المخالفات الكثيرة التي يسجلها رجال الأمن لأصحاب السيارات في الطريق السيار، فإن حوادث السير لم تعرف انخفاضا، بحكم أهمية الشريط الذي يربط بين مناطق هامة في المملكة بأكملها. أشغال توسعة لم تجد نفعا أمام هذا الوضع الخطير، وكثرة حوادث السير، شهدت الطريق السيار وما زالت تشهد أشغال توسعة كبيرة، من أجل جعلها أكثر أمانا وسلامة، من أجل تفادي أو التقليص على الأقل من الحوادث.ففي الأشهر الماضية، عرفت الطريق السيار أشغال توسيع كبيرة بدأت من مناطق داخل الدار البيضاء، مثل سيدي معروف وعين السبع والبرنوصي، قبل أن تمتد إلى المحمدية والرباط، غير أنه يبدو أن الحوادث لا مفر منها، وأن المشكل يتجاوز الطريق السيار بين البيضاء والمحمدية، والتي باتت تتوفر على بنية تحتية محترمة في عدد من المناطق.وفي الأسابيع الماضية، قررت السلطات المحلية تغيير علامات التشوير الطرقية، من أجل الحد من الحوادث، وذلك لإنارة سائقي السيارات التي تمر بسرعة فائقة. ورغم الجهود المبذولة، فإن الطريق السيار الرابط بين الدار البيضاء والمحمدية والرباط، يعتبر من النقاط السوداء التي باتت معروفة لدى السائقين القادمين من مدن قريبة من الدار البيضاء والرباط. حوادث مميتة لأنها أصبحت مرتعا لشتى أنواع الحوادث، فإن الطريق السيار الرابط بين الدار البيضاء والمحمدية شهدت حوادث سير في الأمس القريب، تؤكد خطورة هذا الشريط. من أخطرها في الأشهر الأخيرة، تلك التي وقعت في 21 نونبر 2014، بعدما لقي سائق حافلة للركاب مصرعه، بالطريق السيار ذاتها، بعدما فقد السيطرة عليها لتنهي طريقها بجدار على حافة الطريق، كما لفظ راكب أنفاسه الأخيرة بالمستشفى متأثرا بجراحه. وعرف هذا الحادث أيضا إصابة 23 راكبا بجروح متفاوتة الخطورة، نقلوا إثرها في سيارات الإسعاف إلى أقرب مستشفى لتلقي العلاج، علما أن الحادث وقع قبل السابعة من صباح اليوم ذاته، إذ اصطدمت حافلة للمسافرين كانت قادمة من زاكورة، بالقنطرة المحاذية للطريق المؤدية إلى «ولاد زيان» بالبيضاء.وحاول بعــض المتطوعين إخراج المصابين والسائق من الحافلة المقلوبة على حافة الطريق، قبل وصول سيارات الإسعاف والشرطة، غير أن الأمر استعصى عليهم.واستمرت محاولة إخراج جثة السائق من هيكل الحافلة لعدة دقائق، إذ استعمل رجال الوقاية المدنية الجرافات، نظرا لصعوبة استخراج المصابين، ما أثر على حركة السير في الطريق السيار، التي توقفت لأكثر من ساعة، فيما حاول رجال الأمن فتح ممرات ثانوية للسيارات لتغيير مسارها، مع وجود سيارات شرطة وإسعاف كثيرة بالمكان.وفي بعض الأحيان، ولتتضح خطورة الطريق السيار ذاته، تقع حادثتين للسير في المكان نفسه، كما حدث في يوليوز الماضي، بعدما خلف حادث سير 12 جريحا إصاباتهم متفاوتة الخطورة، إثر اصطدام شاحنة متوسطة الحجم، بحافلة لنقل المسافرين كانت قادمة من الدار البيضاء في اتجاه الرباط.ولم تمض دقائق قليلة على الحادث الأول، حتى وقع اصطدام عنيف بين سيارتين، بعد توقف صاحب واحدة منهما لمشاهدة مخلفات الحادث الأول، لتصدمه سيارة من الخلف، لتتوقف حركة السير مجددا، ويبدأ جحيم الانتظار. العقيد درغام