انتهى الفنان الشعبي مهدي حجيج من وضع آخر اللمسات على ألبومه الشعبي الأول الذي اختار له عنوان "قول لي علاش".ورغم أن حجيج بدأ مساره الفني منذ التسعينات، في مجالات مختلفة تتصل بالعمل الجمعوي في دور الشباب، ومنه انتقل إلى الغناء والاحتكاك عن قرب مع الفنانين، واشتغاله سابقا على مجموعة من الأغاني، إلا أنه قرر في الأخير خوض مغامرة إصدار ألبوم غنائي جديد.ويتضمن الإصدار الجديد لمهدي حجيج خمس قطع غنائية حملت عناوين مختلفة أولها الأغنية التي يحمل الألبوم عنوانها وهي قطعة "قول لي علاش" إضافة إلى "سولو ذاك العزري" التي كتبها ولحنها هشام العسري ووزعها موسيقيا سعيد الراجي المعروف ب"ديلاي" بمشاركة الموسيقي والمطرب الشعبي أشرف الكازاوي الذي نفذ لحن جل القطع على آلة الكمان.كما يشتمل الألبوم على أغاني أخرى منها واحدة بعنوان "نايضة" وأغنية "الساكن" إضافة إلى أغنية "أنا بغيتو"، اختار حجيج تقديمها بأسلوب شعبي بروح عصرية وتوزيع موسيقي حديث.وعن اختياره هذا النمط يقول مهدي حجيج، في حديث مع "الصباح"، إنه رغم انفتاحه منذ بداياته الأولى على مختلف الأنماط الغنائية الطربية المغربية والشرقية، خاصة أن مجال اشتغاله يتصل بعوالم المطاعم والفنادق، بالتالي قربه من الفنانين الذين يتعاقد معهم من أجل إحياء سهرات بها الشيء الذي جعله يكتسب خبرة ميدانية في مجال الموسيقى والغناء، إلا أنه يجد نفسه منجذبا أكثر نحو النمط الشعبي الذي يعتبره أكثر عفوية وقربا من المزاج الفني لجل المغاربة.وبدأ مهدي حجيج بطرح أغنياته على موقع "يوتوب" قبل إخراجها في ألبوم، في خطوة غريبة بررها بقوله إنه لا يهدف إلى الربح المادي من وراء هذا الألبوم حتى وإن طرحه على شكل قرص مدمج، لأنه يعرف مسبقا أن القرصنة خربت هذا القطاع وجعلته غير مربح، وإنما يريد أن يتعرف عليه الجمهور على أوسع نطاق ويتفاعل مع إنتاجاته التي ستتواصل عبر مشاريع غنائية أخرى.وفي هذا السياق كشف مهدي حجيج أنه يحضر أغنية جديدة بعنوان "ميرسي مدام" يتطرق فيها إلى وضع المرأة المغربية ويروم إعادة الاعتبار إلى دورها الفعال في المجتمع.وتجدر الإشارة إلى أن مهدي حجيج من مواليد منطقة بولمان، وبها قضى طفولته وتابع دراسته، قبل أن ينجرف خلف عشقه للفن وينخرط في عدد من النوادي التابعة لدور الشباب والمراكز الثقافية، وينتقل في ما بعد إلى البيضاء، حيث يواصل نشاطه المهني.عزيز المجدوب