الأولى

إعفاء غامض لمحقق بارز بالفرقة الوطنية للشرطة

نقل إلى صفرو ومصادر تتحدث عن حبك مؤامرة ضده للتستر على بارون للكوكايين

أوقفت الإدارة العامة للأمن الوطني، أخيرا، عميد شرطة من مهامه بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية، ونقل إلى مدينة صفرو حيث عين نائبا للمسؤول عن الاستعلامات.
واستغربت مصادر مطلعة قرار الإعفاء، خصوصا أن عميد الشرطة يعد من أبرز المحققين بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية، إذ تولى التحقيق في ملفات شائكة، مثل الإرهاب والقضايا الكبرى لشبكات دولية مختصة في المخدرات، سيما الكوكايين، كما تولى، في بعض المراحل، الإشراف على التحقيق في قضايا الصحافة، ما اعتبرته المصادر نفسها هدرا غير مبرر للموارد البشرية ذات الخبرة والكفاءة. ورجحت المصادر ذاتها أن يكون سبب التنقيل ما أسمته «تصفية حسابات شخصية»، إذ أشرف العميد المعفى، في الآونة الأخيرة، على التحقيق في ملف كبير يخص الاتجار في الكوكايين، كان من شأنه أن يطيح بشبكة دولية لها جذور بأوربا وامتدادات بالمغرب، قبل أن يفاجأ العميد نفسه بقرار التوقيف من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وتنقيله إلى مدينة صفرو.
وذكرت المصادر نفسها أن العميد المعفى كان يشتغل، قبل سنوات خلت، بالاستعلامات العامة بالبيضاء قبل أن يلتحق بالفرقة الوطنية، وأخضع لدورات تكوينية في عدة دول منها الولايات المتحدة الأمريكية، كما شارك، بعد ذلك، في تفكيك بعض الخلايا الإرهابية، سيما بحي الفرح وشارع مولاي يوسف بالبيضاء.
وكشفت المصادر نفسها أن رئيس منطقة أمنية بالبيضاء تدخل لدى العميد من أجل توقيف التحقيق في ملف الكوكايين، خصوصا بعد أن ورد اسم أحد المتهمين الذي يملك مقهى بالمدينة ذاتها في أطوار التحقيق، إلا أن العميد رفض الانصياع للأمر، وأصر على  الاستماع إلى كل المشتبه فيهم، ما دفع بعض «الجهات» إلى حبك مؤامرة أطاحت بالعميد بدعوى أنه حاول ابتزاز صاحب المقهى.
وحثت المصادر نفسها الإدارة العامة للأمن الوطني على ضرورة فتح تحقيق في الموضوع، بعيدا عن أي ضغوطات، وتقديم كل من ثبت فعلا تورطه في الابتزاز أو التستر على بارونات الكوكايين إلى المحاكمة بدل الاقتصار على تنقيل العميد.
خ. ع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق