دوليات

الداخلية الليبية تؤكد مقتل 300 شخص

وزير الداخلية عبد الفتاح يونس العبيدي يعلن استقالته وانضمامه إلى “ثورة 17 فبراير”

أدت أعمال العنف التي رافقت حركة الاحتجاج المناهضة للنظام الليبي إلى مقتل 300 شخص (189 مدنيا و111 عسكريا)، وفق إحصاء عرض على شاشة خلال مؤتمر صحافي لمتحدث باسم وزارة الداخلية الليبية.
وسقط معظم الضحايا في بنغازي (104 مدنيين و10 عسكريين)، ثاني مدن البلاد التي تبعد ألف كيلومتر إلى شرق طرابلس

والتي انطلقت منها حركات الاحتجاج والبيضاء (18 مدنيا و63 عسكريا) ودرنة (29 قتيلا مدنيا و36 عسكريا).
وهذه الأرقام الرسمية هي الأولى حول ضحايا التحركات الشعبية التي انطلقت قبل أسبوع.
وقال رئيس مؤتمر الشعب العام الليبي محمد بلقاسم الزوي إن “الهدوء عاد إلى معظم المدن الكبرى واستعادت قوات الأمن والجيش مواقعها”.
وقبل ساعات من ذلك توعد الزعيم الليبي معمر القذافي في كلمة عبر التلفزيون بإعادة الوضع إلى طبيعته وهدد بقمع أي تحرك مناهض له. وأكد القذافي انه لم يستعمل القوة بعد.
وقال شهود عيان في اتصال مع وكالة فرانس برس إن أعمال العنف تركزت في البدء في بنغازي وطالت مساء الأحد الماضي العاصمة الليبية في حين عاد الهدوء إلى بنغازي مساء اليوم نفسه.
وحسب منظمة هيومن رايتس ووتش نقلا عن اثنين من المستشفيات الليبية بعد ظهر أول أمس (الثلاثاء) أن عمليات القمع أوقعت “ما لا يقل عن 62” قتيلا في طرابلس منذ الأحد الماضي.
ومن ناحيته، أعلن وزير الداخلية الليبي اللواء الركن عبد الفتاح يونس العبيدي استقالته وانضمامه إلى “ثورة 17 فبراير” في ليبيا، في تسجيل بثته قناة الجزيرة الفضائية، مساء أول أمس (الثلاثاء).
وفي السياق ذاته أعلن رئيس مؤتمر الشعب العام الليبي أول أمس (الثلاثاء) خلال مؤتمر صحافي أن الهدوء «عاد إلى معظم المدن الكبرى» في البلاد حيث «استعادت قوات الأمن والجيش مواقعها».
وقال محمد بلقاسم الزوي إن «الهدوء عاد إلى معظم المدن الكبرى واستعادت قوات الأمن والجيش مواقعها».
وأكد الزوي أيضا تشكيل لجنة تحقيق حول أعمال العنف التي رافقت التظاهرات ضد نظام العقيد معمر القذافي منذ 15 فبراير والتي أعلنت عنها مساء سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي.
واعتبر بالمقابل أن «الظروف الراهنة لا تسمح بعقد اجتماع لمؤتمر الشعب العام الليبي (البرلمان) لمناقشة الإصلاحات» التي أعلنها سيف الإسلام القذافي وهي قانون الصحافة وقانون المحاكمات وتنظيم المجتمع المدني ووضع دستور دائم لليبيا.
ومن ناحيته، أعلن مساعد قائد سلاح الطيران الليبي جبريل الكاديكي في المؤتمر الصحافي نفسه أن مستودعات أسلحة وذخيرة قصفت في الرجمة بالقرب من البيضاء وفي اجدابيا وغريت (جنوب) وكذلك بالقرب من زنتان ومزدة (جنوب غرب). وأكد أن هذه المستودعات هي «في مناطق صحراوية غير مأهولة بالسكان».
وكان سيف الإسلام القذافي أعلن مساء الاثنين الماضي عن قصف مستودعات أسلحة تقع في مناطق بعيدة عن المناطق السكنية نافيا المعلومات التي تحدثت عن أن القوات المسلحة قصفت مدينتي طرابلس وبنغازي.
إلى ذلك، أعلنت الحكومة الصينية ووسائل إعلام أمس (الأربعاء) أن بكين سترسل طائرة وسفنا لإجلاء نحو 30 ألف صيني عالقين في ليبيا التي تشهد أعمال عنف دامية، مشيرة إلى أن بين هؤلاء عشرات المصابين.
وكان من المقرر أن تقلع طائرة تابعة للخطوط الصينية «إير تشاينا» صباح أمس (الأربعاء) من بكين باتجاه أثينا في الوقت الذي تنتظر فيه الصين إذن السلطات الليبية لهبوط الطائرة في ليبيا.
وتم تشكيل خلية أزمة برئاسة نائب رئيس الوزراء جانغ ديجيانغ لتنسيق إخلاء رعايا من الصين القارية وهونغ كونغ وتايوان وماكاو، بحسب الخارجية الصينية.
وأضافت الوزارة في بيان أن الحكومة قررت «أن ترسل على الفور طائرة مدنية وسفينة نقل بحري في المياه القريبة (من ليبيا) إضافة إلى سفن صيد تنقل مؤنا ومواد طبية».
كما ستحاول الصين استئجار «سفن نقل كبرى وحافلات قريبة» من ليبيا.
وأصيب عشرات الصينيين المقيمين في ليبيا بجروح منذ بداية أعمال العنف قبل أسبوع وأدخل 15 منهم المستشفى، بحسب ما نقلت صحيفة تشاينا ديلي عن المتحدث باسم السفارة الصينية في ليبيا دو مينغاو. وطالبت الصين ليبيا بضمان أمن مواطنيها بعد أن أجبر ألف من العمال الصينيين في ورشة على مغادرة المكان الذي تعرض لأعمال نهب.
ويعمل 33 ألف عامل صيني في ليبيا أساسا في مشاريع سكك حديد ونفط واتصالات. وبحسب وكالة الانباء الصينية فان 83 منهم تمكنوا من مغادرة البلاد ودخلوا مصر.

وكالات


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق