أسواق

زيـادة 10% فـي تكاليـف قـروض السكـن

 

البنوك شرعت في تطبيق الضريبة على القيمة المضافة على سلفات السكن الاجتماعي المعفاة سابقا

 

 

شرعت البنوك في تطبيق الضريبة على القيمة المضافة بمعدل 10 في المائة على القروض الممنوحة لاقتناء السكن

، بما فيها القروض المخصصة لتمويل السكن الاجتماعي ذي تكلفة 250 ألف درهم، الذي كان يستفيد من إعفاء في السابق.  وأفاد مصدر مسؤول عن التواصل بإحدى المؤسسات البنكية في تصريح لـ»الصباح» أن البنوك لا تتحمل أي مسؤولية في الأمر، إذ أن القرار اتخذ في قانون المالية للسنة الجارية، الذي أخضع عمليات البنوك والائتمان للضريبة على القيمة المضافة بمعدل 10 في المائة، وعليه، فإن المؤسسات البنكية ملزمة بتطبيق القانون. ولن يشمل الإجراء القروض التي منحت، قبل تاريخ دخول القرار حيز التنفيذ، أي قبل يناير الجاري. وعمدت الحكومة إلى تمرير الإجراء بطريقة ملتوية، إذ أن القرار لم يكن واضحا في المسودة الأولى للمشروع، بالنظر إلى أن المهنيين به لم يكونوا محددين بشكل دقيق، ما جعل المنعشين العقاريين يطالبون، حينها، بتوضيحات من وزارة الاقتصاد والمالية لرفع اللبس الذي أحاط بالقرار. وخرج وزير الاقتصاد والمالية ليطمئن الفاعلين في قطاع العقار أنهم غير معنيين بهذا القرار، لكنه لم يوضح بشكل دقيق الفئات المعنية به. وتبين، حاليا، بعد دخول القرار حيز التطبيق، أن مقتني الشقق هم الذين سيؤدون هذه الزيادة ويتحملون تبعاتها المالية، بمن فيهم الذين يقتنون السكن الاجتماعي الذين كانوا يستفيدون من إعفاء من الضريبة على القيمة المضافة في السابق. وهكذا سيتحمل الراغبون في اقتناء سكن اجتماعي تكاليف إضافية، مقارنة مع الذين استفادوا من قروض، قبل فاتح يناير الجاري. وهكذا سيتحملون زيادة في تكاليف الفوائد بنسبة تصل إلى 10 في المائة، ما سيجعلهم يؤدون أقساطا شهرية تفوق ما تؤديه الفئات التي اقتنت سكنها قبل هذا التاريخ. وكانت الصيغة الأولى لمشروع قانون المالية تهدف إلى أن تشمل الزيادة مخزون القروض كلها، أي حتى تلك التي منحت قبل دخول القرار حيز التنفيذ، إذ كانت ستخضع، بدورها، ابتداء من يناير الجاري إلى الضريبة على القيمة المضافة، لكن مشروع الإجراء أخضع لتعديلات، خلال مناقشة مشروع قانون المالية، بمجلس المستشارين، ليشمل، فقط، القروض التي تمنح ابتداء من السنة الجارية. وفي هذا الإطار، قللت مصادر بنكية من أهمية الموارد المالية التي ستحصلها خزينة الدولة من هذا الإجراء، خلال السنة الجارية، إذ أن المبالغ المتوقعة لن تتعدى بضع عشرات من ملايين الدراهم، في حين لو شمل القرار المخزون الإجمالي للقروض، فإن الموارد المرتقبة حينها كانت ستصل إلى مليارات من الدراهم. لكن، إذا كانت الدولة لن تستفيد ماديا من هذا الإجراء، فإن الفئات الاجتماعية ذات الدخل المحدود ستعاني كثيرا من هذا الإجراء، خاصة أنه لا يفرق بين مستوى مداخيل المقترضين ويهم كل عمليات البنوك والائتمان دون استثناءات.

 

عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق