fbpx
حوادث

انطلاق الحملة التحسيسية لتسوية الزيجات غير الموثقة بفاس

الوكيل العام: عدة إجراءات وتدابير اتخذت لتسهيل الأمر على المواطنين وتهييء الوثائق والعدد المعتبر من الشهود

اختارت الهيأة القضائية لمحكمة الاستئناف بفاس، إقليم مولاي يعقوب، لإعطاء انطلاقة حملتها التحسيسية
حول تفعيل التعديل المدخل على المادة 16 من مدونة الأسرة، القاضي بتمديد الفترة الانتقالية لسماع
دعوى الزوجية لتسوية كل زواج غير موثق، حفاظا على حقوق الزوجين والأطفال،
على أن تتواصل تباعا خلال الأشهر المقبلة بأقاليم صفرو وبولمان وتاونات.

سطرت الهيأة القضائية لمحكمة الاستئناف بفاس برنامجا زمنيا لعقد جلسات تقنية، في إطار حملتها التحسيسية حول تفعيل التعديل المدخل على المادة 16 من مدونة الأسرة، بمراكز القضاة المقيمين ومقرات حكام الجماعات والأسواق الأسبوعية والأماكن النائية عند الاقتضاء، تستهل يوم 28 فبراير الجاري، بجماعتي عين الشقف وسبع رواضي وبلدية مولاي يعقوب، على أن تتواصل بجماعتي مكس وسبت الوداية يوم فاتح مارس، وجماعات أولاد ميمون وعين بوعلي والوادين وعين قنصرة، في اليوم الموالي.
وتستضيف قاعتا الاجتماعات بجماعتي العجاجرة وسيدي داوود، يوم 3 مارس المقبل، الحلقة الرابعة من هذا البرنامج بإقليم مولاي يعقوب، باستضافة القضاة المنتدبين خلال الحملة التي تنظم بتنسيق مع السلطات المختصة، بعد إحصاء كل الأسر التي لم توثق زيجاتها بكل الجماعات المنتمية إلى الدائرة الترابية لاستئنافية فاس، بإقليم تاونات وجهة فاس بولمان.
وأكد بلاغ للنيابة العامة بمحكمة الاستئناف بفاس، أن جميع الترتيبات الضرورية اتخذت لتسهيل الأمر على المواطنين المعنيين بثبوت الزوجية، بوضع إعلانات تتضمن نماذج طلبات ثبوت الزوجية وجعلها رهن إشارتهم، وتهييء الوثائق المطلوبة والعدد المعتبر من الشهود، والإشارة إلى إمكانية استفادة المواطنين المعوزين من المساعدة القضائية.
وتحدث الوكيل العام عبد العزيز بوزيان، عن عدة إجراءات وتدابير عملية اتخذت لبلورة مفهوم «القضاء في خدمة المواطن» وتجسيده واقعا من خلال دعاوى ثبوت الزوجية، استهدفت إرساء قواعد قضاء القرب من المتقاضين، وتبسيط الإجراءات والمساطر القضائية في الموضوع والسهر على تسريع إنجازها، مشيرا إلى تنظيم ندوات تحسيسية محلية بكل محاكم الدائرة.
وأكد وجود تعامل مرن وتيسير وتبسيط في المساطر والإجراءات المطلوبة في هذا الصدد، ومراعاة ظروف وملابسات وسائر وسائل الإثبات بما فيها القرائن والحد الأدنى المعتبر من الشهود، متحدثا عن الحرص على الإسراع والتعجيل بالبث في دعاوى الزوجية في وقت ملائم، مراعاة للفترة المحددة قانونا لسماع دعوى الزوجية التي تنتهي الأسبوع الأول من فبراير 2014.
وتعتبر هذه الفترة الجديدة المتاحة بفضل تعديل المادة 16 من مدونة الأسرة، فرصة للمواطنين المعنيين للإسراع بتقديم دعاوى إلى المحاكم الابتدائية المختصة لاستصدار أحكام بثبوت الزوجية وتسوية كل زواج غير موثق خلال هذه الفترة الانتقالية لسماع دعوى الزوجية خلال مدة لا تتجاوز عقدا ابتداء من تاريخ دخول هذا القانون الجديد، حيز التنفيذ.
ويسبق هذه الحملة، تنظيم الهيأة، ابتداء من 23 فبراير الجاري، عدة ندوات محلية حول موضوع التعديل المذكور، في المحاكم الابتدائية بالدائرة القضائية لاستئنافية فاس، تحت شعار «القضاء في خدمة المواطن، من خلال دعاوى ثبوت الزوجية»، يشارك فيها أساتذة جامعيون وقضاة ومحامون وعدول والمجلس العلمي لفاس والسلطات المحلية والمنتخبون وفعاليات مدنية.
وتستهل هذه السلسلة من الندوات، باحتضان قصر المؤتمرات بفاس، يوم 23 فبراير الجاري، الندوة الأولى لتعبئة الجهود لتحسيس المواطنين المعنيين للإسراع في تسوية وضعياتهم القانونية «تجسيدا واستلهاما لفلسفة جلالة الملك وإرساء أسس المجتمع الحداثي والديمقراطي المتميز بتعبئة جميع الفاعلين وانخراطهم الدؤوب في ترسيخ قيم المواطنة الحقة».
وتنعقد هذه الندوة، في جلستين من 8 مداخلات لنواب وكلاء الملك والأساتذة الجامعيين وأعضاء المجلس العلمي، تفتتحان بكلمة لامحمد برادة غزيول الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بفاس، على أن تتواصل الندوات خلال الأشهر المقبلة، وفق جدولة زمنية تهم كل المحاكم الابتدائية التابعة لنفوذ الدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف بمدينة فاس.
ويحاضر الوكيل العام عبد العزيز بوزيان، في موضوع «تفعيل دور القضاء في خدمة المواطن من خلال دعاوى ثبوت الزوجية»، على أن يتدخل على التوالي ناصر متيوي مشكوري أستاذ بكلية الحقوق بفاس وخديجة العلمي المحامية بهيأة المحامين بفاس، في موضوعي «البعد المقاصدي للمادة 16 من مدونة الأسرة» و»جانب التيسير في مدونة الأسرة، ثبوت الزوجية نموذجا».  
ويتناول محمد رمح عضو المجلس العلمي لعمالة مولاي يعقوب، بالدرس والتحليل موضوع «أهمية توثيق الزواج في الفقه الإسلامي»، فيما تهم مداخلتا محمد بوزلافة الأستاذ بكلية الحقوق بفاس ووفاء بناني النائبة الأولى لوكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالمدينة، موضوعي «حماية المصلحة الفضلى للطفل من خلال دعوى ثبوت الزوجية» و»دور النيابة العامة في هذه الدعاوى».
ويحار سعيد جناح نائب رئيس المحكمة الابتدائية بفاس، في موضوع «الإجراءات الشكلية المرتبطة بدعوى ثبوت الزوجية»، على أن يناقش عمر خيار المفتش الإقليمي للحالة المدنية بعمالة مولاي يعقوب، موضوع «الآثار القانونية لثبوت الزوجية في وثائق الحالة المدنية»، فيما ينتظر أن تصدر عن هذه الندوة، توصيات تعقب مناقشة مستفيضة لمحاورها ومداخلاتها.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق