حوادث

الإفراج عن مسؤول بحزب “الحمامة” متهم بالنصب بفاس

ابتدائية فاس حاصرت المشتكي بأسئلة عن طبيعة المعاملة التجارية بين الطرفين والمتهم يحاكم بعد تبرئته في ملف آخر

أفرجت غرفة الجنح الاستئنافية باستئنافية فاس، عن «م. ع» عضو المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، المتابع أمام ابتدائية المدينة من أجل «عدم توفير مؤونة شيك قصد أدائه عند تقديمه للوفاء والتعرض بصفة غير صحيحة لدى المسحوب عليه والنصب»، بعد إلغائها الحكم الابتدائي برفض ملتمس السراح المؤقت الذي تقدم به دفاعه في جلسات محاكمته.

وحددت هيأة الحكم 6 ملايين سنتيم قيمة الكفالة المالية التي أداها قبل مغادرته سجن عين قادوس حيث قضى 3 أشهر، قبل مثوله في حالة سراح  للنظر في ملف جنحي تلبسي ثان يتابع فيه و»ع. ب. ج» مستخدم بشركته، المتابع في حالة اعتقال، بتهمة «شهادة الزور وصنع إقرار يتضمن وقائع غير صحيحة»، إذ استمع إليهما وإلى تاجر من مكناس منتصب طرفا مدنيا.
والتمس دفاع التاجر إرجاع مسؤول حزب الحمامة، قيمة الشيك المقدرة ب400 مليون سنتيم، مع أدائه 540 ألف درهم عن الفوائد القانونية المترتبة اعتبارا من فبراير 2012، إلى أواخر السنة الماضية، وتعويضا مدنيا قدره 400 ألف درهم عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت موكله الذي تشبث بطلب تلك التعويضات، رغم إقراره أمام قاضي التحقيق بتسلمه مبلغ الشيك وتنازله.
وأقر بوجود صلح وقع بحضور دفاعه بمكتب محامي المتهم، في 28 مارس 2013، انتهى بتنازله عن شكاية كانت سببا في إيقافه، قبل إجراء محاسبة بين الطرفين وتسوية الوضع بينهما، فيما قال المتهم إنه كان مدينا له ب145 مليون سنتيم قبل أن يبيعه عقارا في ملكية زوجته ب200 مليون ويسترجع الباقي، نافيا تسليمه أو تعامله معه بالشيك الذي قال إنه ضاع منه في ظروف غامضة.
وحاصرت هيأة الحكم، الطرف المشتكي بأسئلة دقيقة حول طريقة تعامله التجاري مع مسؤول التجمع الوطني للأحرار التاجر في التجهيزات الإلكترومنزلية، وسر تراجعه عن تنازله السابق قبل مواجهته باعترافاته أمام قاضي التحقيق، خاصة في ما يتعلق بعدد الكمبيالات التي ادعى تسلمها وتراكم ديونها، فيما تشبث المتهم بإنكار منحه الشيك بالقيمة المذكورة، لاستحالة ذلك في تعاملهما.
وسبق للمتهم أن تقدم بشكاية تفيد تعرض دفتر شيكات خاص به إلى السرقة في ظروف غامضة، بين أوراقه الشيك المقدم من قبل التاجر المذكور، الذي أنكر توقيعه قبل إجراء خبرة خطية عليه من قبل خبير مختص، فيما تقدم «ع. ب. ج» مستخدم بشركته، من تلقاء نفسه إلى قاضي التحقيق أثناء جريان الملف أمامه، مؤكدا معاينته المتهم يوقع الشيك المطعون فيه بالزور بخط يده.
وأدلى بمعلومات عن الحالة التي كان عليها «م. ع» حين توقيعه، فيما اتهمه الطرف الآخر بالتواطؤ مع المشتكي للإيقاع به خاصة في ظل وجود شكاية تقدم بها في مواجهة المستخدم تفيد باختلاس مبلغ مالي مهم قدره ب780 مليون سنتيم، كانت سببا في إيقافه وإيداعه سجن عين قادوس قبل ضم ملفه إلى قضية مشغله المعروضة على المحكمة بعد 4 أيام من صدور حكم ببراءته في ملف آخر.  
ومثل «م. ع» المعتقل بسجن عين قادوس منذ 13 نونبر الماضي قبل الإفراج عنه، رفقة «ع. ب. ج» عامل بشركته، أمام هيأة الحكم زوال الاثنين الماضي، في رابع جلسة لمحاكمتهما، بالجنح المذكورة، بعد أيام معدودة من تعيين ملفهما أمام ابتدائية فاس بعد إنهاء قاضي التحقيق بالمحكمة التحقيق مع المتهمين، بعد تبرئة «م. ع» مسؤول بحزب الأحرار وأخيه «ع. ه» من تهم النصب والاحتيال.
ولهذا الملف الجديد، المؤجل النظر فيه ب3 أسابيع للمرافعة، علاقة بشيك بقيمة 400 مليون سنتيم باسم «م. ع»، سبق أن تقدم به تاجر تجهيزات منزلية بمكناس، إلى المحكمة قبل سنة، في مواجهة «م. ع» قبل أن يتم اعتقاله من قبل مصالح الدرك الملكي بصفرو بالطريق السيار، بناء على مذكرة بحث وطنية صادرة في حقه، قبل إطلاق سراحه بعد تنازل الطرف المشتكي.
ويأتي هذا الملف بعد أيام من الحكم ببراءة القيادي التجمعي الذي سبق له الترشح في الانتخابات البرلمانية بمولاي يعقوب، إثر شكاية تقدم بها في مواجهته عبد المالك أبرون رئيس المغرب الرياضي التطواني لكرة القدم، باعتباره صاحب شركة للتجهيزات الإلكترومنزلية، اتهمه فيها بعدم تسديد قيمة شيك ب400 مليون ومبالغ مالية نظير معاملات تجارية بين الطرفين.
حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق