الأولى

متهمة بالشعوذة استولت على ثلاثة ملايير

ثرية وقعت في وهم المس فانساقت وراء مطالب “منقذتها” وإحياء ليالي “الجدبة” خوفا من سوء العاقبة

 

انعقدت، مساء أول أمس (الأربعاء)، جلسة لمحاكمة متهمة بالنصب، احتالت على سيدة أعمال في ما مجموعه 27 مليون درهم، عن طريق الشعوذة ومطالب متزايدة لطرد النحس والصعاب التي أوهمت ضحيتها بأنها تلاحقها وتطاردها،

أكثر من ذلك، هددتها أنها ستلقى حتفها وتفقد أبناءها.
وفي التفاصيل، وجدت الضحية، التي تتحدر من أسرة ثرية، وتشرف على تسيير إحدى المؤسسات المالية المهمة، نفسها في العام الماضي، تتخبط في مشاكل نفسية، سيما بعد طلاقها، فزارت الأطباء إلا أن حالتها لم تتحسن قبل أن ترشدها إحدى صديقاتها إلى المتهمة، بدعوى أن لها قدرات خارقة على العلاج الروحاني.
وفي ظرف وجيز، أفلحت المتهمة في إسقاط الضحية في شباكها، بأن حولتها إلى جهاز متحكم فيه ويستجيب لكل الأوامر، لتسلب الضحية مجوهراتها ومبالغ مالية متفاوتة بعضها أرسل للمتهمة عبر حوالات وأخرى مباشرة، ناهيك عن اقتناء منزل وشقة لفائدتها، ومصاريف أخرى بدعوى إحياء ليالي «الجدبة» التي تحضرها فرق عيساوة وتذبح فيها العجول، أو لصيانة أضرحة من بينها « بويا رحال».
وفي جلسة أول أمس (الأربعاء)، التي انطلقت من السادسة والنصف مساء، حاصر دفاع الضحية المتهمة بالعديد من الأسئلة، كما تدخل القاضي رئيس الهيأة لأكثر من مناسبة، للسؤال عن سبب التحويلات والأموال التي تسلمتها من الضحية، فكانت أجوبة المتهمة تروم في لحظات اتهام الضابطة القضائية للدرك الملكي بتزوير تصريحاتها، وأخرى تعترف أنها تسلمت فعلا مبالغ متفاوتة من الضحية، كما لم تنكر حجز علبة مجوهرات تخص الضحية بمنزلها أثناء التفتيش، والتي ظلت في عهدتها لمدة سنة.
وفي جلسة سابقة، كانت المتهمة نفت النصب على الضحية مؤكدة أنها دخلت معها في مشروع لتصدير 10 آلاف طن من البصل إلى مالي، إلا أن فطنة القاضي دفعته إلى سؤالها عن الطريقة التي صدرت بها البصل والمدينة المغربية التي اقتني منها، فكان جوابها أن كمية البصل جلبت من ميدلت وأنها صدرت على متن باخرة إلى مالي، إلا أن القاضي عقب عليها بأن ميدلت إن زرعت كلها بالبصل لن تعطي حجم الغلة التي تحدثت عنها، كما أن مالي لا تتوفر على واجهة بحرية ولا مرفأ.
الأسئلة نفسها التي وجهت إلى المتهمة في جلسة أول أمس (الأربعاء)، ظهر في أجوبتها الارتباك، خاصة عند مواجهتها باقتنائها فيلا في عين الذئاب وعقارات أخرى، فظهر على المتهمة ارتباك، سيما عندما ادعت أنها سيدة أعمال وتدير وكالة عقارية، وأنها باعت عقارا بأكادير ربحت منه عمولة 7 ملايين درهم كما أنها تكلفت ببيع 97 شقة في شارع أنفا، وهي العمليات التي نفت أن تتوفر فيها على عقود أو آثار مادية لتبيان حقيقة إنجازها.
وفي حدود الثامنة والنصف، رفع رئيس الهيأة القضائية الجلسة، ليؤجلها إلى الأسبوع المقبل، لإتمام أسئلة دفاع الضحية، ثم الاستماع إلى أسئلة دفاع المتهمة الموجودة في حالة اعتقال، قبل المرافعات.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق