الأولى

حروب الاتحاد تصل الحسابات البنكية

خيرات بدأ زمن الاستقلال عن الحزب والمكتب السياسي يتهمه بالسرقة في واضحة النهار

 

كشفت مصادر من دائرة الصراع المحتدم بين المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي ومدير جريدتي الحزب، عبد الهادي خيرات، أن «الحرب» انتقلت إلى جبهة الحسابات البنكية لجريدتي «الاتحاد الاشتراكي» و«ليبراسيون»،

موضحة أن القيادة تريد التحكم في مالية الذراع الإعلامي للحزب بتعيين مقرب من الكاتب الأول مكان المسؤولة الحالية التي تستعد للخروج إلى التقاعد.
وتوضح المصادر ذاتها أن الوضعية المالية للجريدتين عرفت تحسنا في السنوات الأخيرة بفضل العمل الذي يقوم به خيرات في مجال العلاقات العامة، إذ تمكن من رفع حصة الجريدتين من الإعلانات الإدارية والقانونية، خاصة أن المنبرين الاتحاديين لا يتوفران على إدارة مالية مستقلة، وهو ما أحرج العاملين فيهما في علاقاتهم بخيرات.
ورغم تأكيدات المكتب السياسي على صيانة حقوقهم كاملة، إلا أنهم ما زالوا يلتزمون بالتبعية للمدير، مرجحين كفة العلاقة المهنية على الحسابات السياسية، على اعتبار أن «الفرقاء السياسيين يمكن أن يتفقوا وندفع نحن الثمن» على حد تعبير أحد المسؤولين عن التحرير رفض الكشف عن هويته. وبلغة المنتصر أكد عبد الهادي خيرات في تصريح لـ «الصباح» بأن جريدتي «الاتحاد الاشتراكي» و«ليبراسيون» سيعاودان الصدور بداية من اليوم (الجمعة)، وأنه غير معني بما يقوم به الحزب السياسي، وذلك في إشارة إلى قرار العزل الصادر في حقه، معلقا على الأمر بأن « شغلهم هذاك».
ولم يجد المكتب السياسي أمام هذا الوضع غير اتهام خيرات بـ «السرقة في واضحة النهار»، إذ شددت حنان رحاب، عضو المكتب السياسي، وعضو لجنة الإعلام بالحزب، على أن المواجهة ستؤول نتيجتها في النهاية للحزب في شخص المكتب السياسي، لأن «الاتحاد» و«ليبراسيون» ملك للاتحاديين جميعا، وأن الواقع و التاريخ يؤكدان ذلك.
كما أوضحت رحاب أن خيرات لن يكون أكثر خوفا على وضعية العاملين في الجريدتين من الحزب، كاشفة أن أجور الشهر الجاري تم تحويلها وأن العددين الصادرين في نسخة ثلاثية يغطي نهاية الأسبوع كذلك سيكونان آخر عهد خيرات بإدارة الجريدتين، وأن عدد الاثنين المقبل سيصدر بتوقيع المدير الجديد، وذلك في إشارة إلى الحبيب المالكي الذي عينه المكتب السياسي مكان المدير المعزول.  
من جهته ما زال خيرات يصر على رفض التخلي عن إدارة إعلام الحزب، محذرا من مخطط يهدف إلى تقسيم الذراع الإعلامي للاتحاد الاشتراكي كما فعل مع الذراع النقابي في إشارة إلى ما وقع داخل الفدرالية الديمقراطية للشغل.
ونجح خيرات في تنفيذ جزء من تهديده باللجوء إلى القضاء إذا أصر المكتب السياسي على الإطاحة به، على اعتبار أن الحزب ليس له في الجريدتين إلا الجدران ولا يمكنه التخلى عن إدارتهما إلا بقرار من المحكمة.
ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق