الأولى

خلية إرهابية ظهر أعضاؤها في صور داعشية

يتحدرون من الفنيدق ونسقوا مع موالين للدولة الإسلامية

 

أحال المكتب الوطني لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، التابع للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، صباح أمس (الخميس)، على الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالرباط، خمسة مشتبه في تكوينهم عصابة إجرامية من أجل الإعداد لارتكاب أفعال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام عن طريق التخويف والترهيب والعنف،

وتمويل فعل من أفعال الإرهاب والانتماء إلى جماعة دينية غير مرخص لها وعقد اجتماعات بدون ترخيص مسبق.
وأفادت مصادر متطابقة أن جل المتهمين يتحدرون من الفنيدق، وتتراوح أعمارهم بين 21 سنة و31 سنة، أوقفوا قبل أسبوع ومددت فترات وضعهم رهن الحراسة النظرية إلى حين استكمال الأبحاث، وإنجاز الخبرات على هواتفهم المحمولة وباقي الأجهزة الرقمية المحجوزة بحوزتهم، والتي تورطهم في ربط علاقات بأشخاص يستقطبون المقاتلين أو يشجعون على الالتحاق بتنظيم الدولة الإسلامية بسوريا، وأيضا مختلف العلاقات المتشابكة بينهم والاجتماعات السرية، ناهيك عن التقاطهم صورة جماعية، يحملون فيها راية داعش، وهي الصورة التي كان لها انتشار واسع على الأنترنيت.
وأوضحت مصادر «الصباح» أن الأبحاث الأمنية خلصت في البداية إلى وجود ثلاثة أشخاص من سكان الفنيدق، على علاقة وطيدة ببعض المقاتلين المتمركزين بسوريا ضمن صفوف تنظيم الدولة الإسلامية، إضافة إلى تشبعهم بالفكر الجهادي، ما دفع إلى التنسيق مع النيابة العامة المختصة لإيقافهم بعد تحديد هوياتهم.
وأكد أحد الموقوفين أنه تبنى الأفكار الجهادية بعد تأثره بالمدعو (إسماعيل. ب)، المبحوث عنه والذي تبين أنه التحق بصفوف داعش، كما أكد أنه التحق بمجموعة أخرى وشارك ضمن أنشطة تقوم بها اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين.
وأضاف أن ذلك مكنه من توطيد علاقته بشخص آخر، يدعى الصبيحي، مبحوث عنه وأشارت الأبحاث إلى أنه التحق بداعش، وهو الذي أذكى في دواخله ضرورة البحث عن طرق لمساعدة تنظيم الدولة، ومنها الالتحاق به، إلا أن صديقه سافر إلى سوريا، فيما أعوزته هو مصاريف الالتحاق.
ولم تنقطع الصلة بين الاثنين رغم «هجرة» الصبيحي، بل استمرت الدردشة بينهما عبر برنامج سكايب، وهو ما مكنه من التعرف على الوسيط الذي يساعد في تهجير المقاتلين، والذي يدعى التاوناتي، الذي سبق أن اعتقل في غشت الماضي، وتجري محاكمته بتهم من بينها استقطاب مقاتلين للالتحاق بداعش.
وأوردت مصادر «الصباح» أن ثلاثة من المحالين، أمس (الخميس)، على الوكيل العام، دأبوا على مناقشة طريقة الالتحاق بسوريا ومناقشة الوضع الراهن بها مع بعض أعضاء اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، كما أنهم عملوا على التقاط صورة لهم بالطريق الرابطة بين الفنيدق والحسيمة وهم يحملون ألوية سوداء مكتوبة عليها عبارة لا إله إلا الله.
وأبانت الأبحاث منع أحد المشتبه فيهما أنه عندما لم يستطع السفر إلى سوريا بسبب التزاماته العائلية حرض آخرين، كما مد مبلغا ماليا لأحد المقاتلين الذي هاجر فعلا إلى بؤرة التوتر سالفة الذكر، ولقي حتفه بها.
وفي تصريحات المتهمين تطرقوا إلى طريقة استقطابهم، إذ أن أحدهم أشار إلى أنه التزم دينيا  وتخلى عن التعاطي للمخدرات، والتحق في البداية بجماعة العدل والإحسان إلا أن ميولاتها لم تعجبه فتركها والتحق بجماعة التبليغ والدعوى إلى الله، إلا أنها بدورها لم تستجب لتطلعاته، ليتخلى عنها وينضم إلى حاملي فكر تمجدي داعش. وكانوا يجتمعون في ما بينهم ويناقشون الوضع، كما يتفرجون على أشرطة تمجد عمليات تنظيم الدولة الإسلامية وغيرها من مواقع الإرهاب.
المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق